تقارير

إثر اغتيالات وخطف وتضييق.. حرية الصحافة الليبية في الحضيض والمركز الـ165 عالميًا

بعدما تشدقت القوى المزايدة على الدولة الوطنية الليبية، بشعارات حرية الصحافة والصحفيين، وفي ظل واقع فبراير الأليم، أصبحت ليبيا في تصنيف متأخر جدًا في الترتيب العالمي لحرية الصحافة وفي المركز 165 عالميًا.

وبعد مؤامرة فبراير 2011، شهدت البلاد اغتيالات لصحفيين ليبيين ونشطاء في السوشيال ميديا، ووفق آخر إحصاء لمنظمة “مراسلون بلا حدود”، فإن أسوأ أعوام مرت على الصحفيين والمدنيين الليبيين هما عام 2014 و2013، وكان من ضمن الصحفيين، الذين تم اغتيالهم بأيادي الإرهاب الغاشم الصحفي مفتاح أبوزيد، رئيس تحرير صحيفة برنيق الذي قتل بمدينة بنغازي، بسبب مناهضته لسيطرة الميليشيات المسلحة على المدينة.

وكذلك الصحفية نصيب كرنافة، التي كانت تعمل بالإذاعة المحلية في مدينة سبها، والصحفي عبد الله بن نزهة في مدينة سبها ايضا والذي قتل رميا بالرصاص، كما اغتيل المذيع عز الدين قصاد أثناء خروجه من أحد المساجد في بنغازي.

وضمن القائمة كذلك، كان الإعلامي مفتاح القطراني، مدير شركة الأنوار للإنتاج الإعلامي في مدينة بنغازي، والذي قتل في أبريل 2015 في مكتبه، بعد تلقيه رصاصة قاتلة في الرأس على يد مسلحين،  وفي 20 سبتمبر 2014، أقدم مسلحون على اغتيال المدونين، توفيق بن سعود و سامي القوافي بينما كان يستقلان سيارة بالقرب من مسجد الكيش في بنغازي.

وفي غمرة الاغتيالات، اختفى مدير إذاعة القره بوللي بينما كان يقود سيارته في القويعة شرق طرابلس، ولا يزال مصيره ومكان وجوده مجهولين.

وأمام هذه الظروف المروعة للعمل الصحفي، أصبحت ليبيا في المرتبة الأخيرة مغاربيًا، بمعدل 48 نقطة، فلا حرية تعبير ولا صحافة حرة بعد فبراير 2011، بعد رصد انتهاكات شتى كما في السابق، إضافة إلى الاعتداء على المدونين واحتجازهم بسبب المحتوى السياسي أو الاجتماعي، علاوة على تلاعب المعلقين المؤيدين للحكومة، بالنقاشات عبر الإنترنت، وتعطيل الوصول إلى الشبكة العنكبوتية عمدا وغيرها من الانتهاكات.

وفي النهاية.. أدى تصاعد العنف ضد الصحفيين إلى مغادرة أكثر من 83 صحفيا ليبيًا البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى