تقارير

تقرير لـ «فرانس برس».. الليبيون ما زالوا في حنين إلى عهد «القذافي» ويتمسكون بـ «سيف الإسلام»

نشرت وكالة الأنباء الفرنسية «فرانس برس» تقريراً سلط الضوء على حنين أهالي مدينة بني وليد في غرب ليبيا للقائد الشهيد معمر القذافي، رغم مرور عشر سنوات على وفاته.

فعند مدخل المدينة بحسب التقرير الذي طالعته «قورينا» تستقبل الزوار صورة للقائد الشهيد معمر القذافي يحيط بها علمان أخضران لنظام “الجماهيرية”.

ويكتمل المشهد بمبان غير مكتملة على تلال الصخرية في المدينة التي تقع على طرف الصحراء الليبية والعديد منها لا تزال تحمل ثقوبا ناتجة عن رصاص وقذائف، محملة بندوب الحرب، ومواجهة المجرمين الذين تمكنوا من اقتحامها واحتلالها في أكتوبر 2012.

وفي ساحة عامة تجتاحها الرياح والغبار، توجد نافورة جافة قبالة عربة قديمة صدئة، وتتراكم بقايا قذائف في كومة من الخردة المعدنية.

ويقول مراسل وكالة «فرانس برس» عن مدى حب أهالي المدينة للقائد الشهيد قائلاً: رأيت الكثير من الذين يشعرون بالحنين لهذا الرجل فها هو أحد المارة يقول “سيبقى معمّر في قلوبنا دائمًا”.

واستشهد المراسل ببعض الآراء التي التفت حوله تسرد له ذكريات المجد والكرامة التي فقدتها ليبيا على أيدي المجرمين والمرتزقة، فها هو محمّد دايري، رجل خمسيني يقول: “معمّر القذافي رمزٌ ولديه أنصار، سواء كان موجودًا أو لا”.

وأضاف أن ما وصلت إليه ليبيا اليوم هو من فشل كانت سببه الأمم المتحدة التي جرتها قوات استعمارية”.

وتابع: “قالوا إنهم فعلوا هذا من أجل المدنيين فأين هم اليوم بعد معاناة آلاف الليبيين المدنيين والنازحين؟”.

ويبدو وكأن الزمن توقف في واحة بني وليد البعيدة 170 كلم جنوب شرق العاصمة طرابلس، وكأن فبراير في ليبيا عام 2011 لم تحدث قطّ.

فعلم فبراير لا حضور له في المكان على عكس العلم الأخضر الخاص بالقائد الشهيد القذافي والذي يرمز إلى ثورته الخضراء ينتشر في جميع الأرجاء.

أما المواطن محمّد أبي حمرة الذي يضع ساعة يد تحمل صورة القائد الشهيد معمر القذّافي يقول: “قبل 2011، كانت ليبيا تحت نظام جماهيري كان فيه كل الليبيين أسيادًا أمّا اليوم، فنستذكر عشرة سنوات من الظلم والقصف والقتل والخطف.

وتابع: ما حدث بعد 2011 لم يكن ثورة بل مؤامرة ضدّ ليبيا ومستقبلها وثرواتها وغرقت ليبيا في الفوضى، وتسعى حاليا الى تجاوز هذا الفصل بالانتخابات الرئاسية في 24 كانون الأول/ديسمبر.

ووسط هذه الأجواء يقول مراسل «فرانس برس»: لا يبدو أن بني وليد مستعدة لطيّ صفحة الماضي، فهي لم تستسلم للمقاتلين الموالين للحكومة إلّا بعد مقاومة شرسة.

واستكمل المهندس فتحي الأحمر الحوار مع مراسل «فرانس برس» متأسفاً على الماضي قائلاً: لا زلنا نتشبث بالماضي لأننا ما زلنا نرى فيه الأمن الذي نفتقده في ليبيا اليوم.

ويعتقد الصحافي «أحمد أبوحريبة» (30 عامًا) في بني وليد أن “ّمعمّر القذافي لم يكن دكتاتوريًا بل كان حريصًا على المواطنين”.

كما أشاد بالاستقرار والازدهار الاقتصادي والمشاريع التي أُطلقت في عهد القائد الشهيد معمر القذافي مقارنة بحياة الليبيين اليوم التي يسيطر عليها انعدام الأمن والشحّ في مواد أساسية والتضخم.

وأضاف: “توقّفت كلّ المشاريع مند العام 2011، فكيف بنا نوالي التيارات الجديدة وهي لم تبنِ أيّ مشروع في ليبيا؟”.

وأكد «أبوحريبة» تمسكه باستمرارية الولاء للزعيم معمّر القذافي ولابنه سيف الإسلام”، الذي صرّح خلال مقابلة نادرة مع صحيفة “نيويورك تايمز” في يوليو المنصرم، أنه يريد “إحياء الوحدة المفقودة” في ليبيا بعد عقد من الفوضى، ملمّحًا إلى احتمال ترشحه للرئاسة.

المصدر «فرانس برس»

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى