تقارير

يوم الحداد.. ذكرى أكبر عملية نفي جماعي وقسري لآلاف الليبيين

(إن الاستعمار ليس له زمن محدد بل اشتراطات متى توفرت عاد من جديد)

 

من محاضرة الاستعمار والفراغ..

للقائد معمر القذافي

 

يصادف اليوم الثلاثاء 26.10.2021 الذكرى 110 لأكبر عملية نفي جماعي وقسري لآلاف الليبيين إلى حزر إيطاليا النائية والمعزولة، قامت بها ايطاليا الفاشية.

إنه يوم الحداد، والي كان يحيه النظام الجماهيري بفرض حالة انعزال تام عن العالم إحياء لذكرى نفي آلاف الليبيين قسرا إلى الجزر الايطالية عام 1911، حيث كان يتم قطع وسائل الاتصالات من وإلى ليبيا منذ الساعة السادسة صباحا حتى الساعة السادسة مساء ، كما يتم وقف كافة الرحلات الجوية من وإلى ليبيا إلى كافة أنحاء العالم، وقتها لبس الليبيون ملابس سوداء تعبيرا عن الحزن الذي ساد كافة المدن الليبية، كما توقفت حركة المرور في كافة المدن الليبية حدادا على روح آلاف الشهداء الليبيين ،

كما عمت شوارع ليبيا لافتات سوداء مكتوب عليها عبارات تدين فترة الاحتلال الايطالي إلى ليبيا وتستنكر عمليات النفي الجماعي التي تعرض لها آلاف من الآباء والأجداد كما تطالب الشعب الليبي بضرورة التعويض المناسب والفوري لأسر آلاف الليبيين الذين نفوا إلى الجزر الايطالية النائية.

وأقيمت بعد صلاة الظهر في كافة مساجد ليبيا صلاة الغائب على روح هؤلاء الآلاف من الليبيين ، وتم فتح معرض الصور للآلاف من الليبيين والتي تؤكد عملية النفي كما أقيم معرض لمخلفات الحربين الايطالية والعالمية في ليبيا.

وأقيم بهذه المناسبة مهرجان خطابي كبير في الساحة الخضراء أكدوا فيه أنه لامناص من أن تقوم ايطاليا بالتعويض الفوري للشعب الليبي وإلا تعرضت مصالح ايطاليا في ليبيا إلى الخطر والقطيعة، ودعوا حكومة ايطاليا الى ضرورة تنفيذ الإعلان المشترك الذي وقعته مع ليبيا في يوليو 1998 بشأن الاعتذار للشعب الليبي ودفع تعويضات لأسر الليبيين المنفيين، وضرورة تسليم خرائط الألغام في الأراضي الليبية،

كما ينص الاعلان المشترك على أن تقوم ايطاليا بمساعدة ليبيا من أجل نزع الألغام من المنطقة الشرقية من ليبيا وأن تقوم بتنمية المناطق التي تسببت فيها الألغام وإنشاء طرق في هذه المناطق وأيضا إنشاء مستشفى متخصص لزرع الأطراف الصناعية للأشخاص الذين تضرروا من الألغام وتعويضهم.

وذكر مركز جهاد الليبي أن الليبيين الذين نفوا إلى الجزر الايطالية في مثل هذا اليوم وفى اقل من شهرين قد بلغ 2346 منفيا ، وقد قفز هذا الرقم بعد عملية النفي التي مارسها الطليان في أعقاب هزائمهم في معارك القرضابية في العام 1915، وفي السدرة عام 1916،

حيث بلغ عدد المنفيين أكثر من أربعة آلاف من الرجال والنساء والأطفال موزعين في السجون والمعتقلات في الجزر الإيطالية النائية.

وحسب اعترافات المصادر الإيطالية، وقتها، فإن أعدادا كبيرة منهم كانت تموت أثناء عملية القرصنة في عرض البحر وكذلك داخل السجون والمعتقلات الإيطالية ذاتها من جراء الضرب والتعذيب ومنع الغذاء والدواء عنهم.

ولقد كانت عمليات النفي تتم بكل وحشية حيث كان يتم القبض على الليبيين في مجموعات وحشرهم في السفن ونفيهم إلى الجزر والمنافي الإيطالية في انتهاك لكل القوانين والأعراف والقيم الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى