تقارير

تقرير ترجمته “قورينا” قصة المدرس الأمريكي الذي اختطف في ليبيا لنحو 6 أسابيع

———————
بمجرد عودة المدرس الأمريكي، فرناندو إسبينوزا، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بعد اختطافه واحتجازه في ليبيا لنحو 6 أسابيع متصلة, رصدت شبكة الـCNN في تقرير لها بالانجليزية، القصة الكاملة، لاحتجاز المدرس الأمريكي وما صاحب فترة بقائه في ليبيا، والأطراف التي تدخلت للإفراج عنه، ورؤيته لما هو موجود..
“قورينا” ترجمت تقرير CNN كاملا لقرائها لإطلاعهم على الحقيقة وإلى النص الكامل له.
…….
وصل المدرس الأمريكي، فرناندو إسبينوزا، 29 عامًا، أمس الاثنين إلى مطار جون كنيدي الدولي في نيويورك بعد 6 أسابيع من الاختطاف في ليبيا.

وقال فرناندو إسبينوزا لشبكة CNN من السيارة، وهو في طريقه إلى الفندق: من الواضح أنني ارتكبت بعض الأخطاء، لكن العديد من الأطراف الأخرى ارتكبت أخطاءًا أخرى وكلها تفاقمت.

أنهى وصول إسبينوزا إلى الأراضي الأمريكية، أسابيع من المعاناة لوالدته، التي قالت إنها حصلت على القليل من المعلومات حول مكان وأسباب اختطاف ابنها، وهو ضابط سابق في البحرية الأمريكية، أو موعد إطلاق سراحه، والذي تزامن مع تصاعد التوترات السياسية مع ليبيا، وقد كان مفترضا لها أن تشهد أول انتخابات رئاسية منذ عقد قبل تأجيلها.

وقالت سارة إسبينوزا: أشعر بالسعادة والامتنان لعودته، وأن اختطافه لم يدم طويلا.

وبعد أن نشرت CNN الأسبوع الماضي، قصة اخبارية كاملة، حول بحثها عن إجابات بخصوص اختفاء المدرس الأمريكي، رفض نائب وزير الخارجية، مراد محمد حميمة، الاقتراحات بأن إسبينوزا قد اختفى، وقال إن المسؤولين خططوا لترحيله، لكنهم لم يتمكنوا من ذلك بسبب بروتوكولات كوفيد 19

وقال إسبينوزا للمسؤولين الليبيين، إنه لم يتم تطعيمه ضد كورونا، لذا أعطوه جرعته الأولى وكانوا ينتظرون إعطائه جرعة ثانية، على حد قول حميمة.

وقال بيان للحكومة الليبية، إن وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، تدخلت في القضية حفاظا على العلاقات الليبية الأمريكية المتينة، على حد قولها.

وعلق متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن المسؤولين يرحبون بتقارير الإفراج عن إسبينوزا، ولكن نظرًا لاعتبارات الخصوصية، لن يخوضوا في التفاصيل في هذا الوقت.

وكان إسبينوزا وصل إلى ليبيا، أوائل أكتوبر الماضي، لشغل وظيفة جديدة في تدريس اللغة الإنجليزية في مدرسة دولية في بطرابلس. وبعد حوالي شهر، قرر السفر إلى أماكن أبعد واستأجر سائقًا ليأخذه إلى مدينة سبها في الجنوب، التي تبعد تسع ساعات بالسيارة جنوب طرابلس.

وفي سبها، خطط للقاء مرشد محلي، سيأخذه إلى واحة جابرون، وهي بحيرة مالحة بها قرية بدوية مهجورة على بعد حوالي 58 ميلاً (93 كيلومترًا) غرب المدينة. لكن قبل أن يصل إلى سبها، تم اختطافه وفقًا لمسؤولين ليبيين، ورسائل نصية أرسلها إسبينوزا إلى والدته.

واعتقلت الأجهزة الأمنية إسبينوزا بتهمة، انتهاك الإجراءات والتواجد في مناطق توتر دون الحصول على إذن، بحسب بيان لحكومة الدبيبة. لكن أطلق سراحه وواصل رحلته، لكنه اعتقل لدى عودته إلى طرابلس 9 نوفمبر الماضي!

وقال نائب وزير الخارجية،مراد حميمة، إن إسبينوزا “انتهك قيود التأشيرة” ، وخرق عقده مع المدرسة وغادر دون أن يخبر أي شخص إلى أين كان ذاهبًا. واضاف حميمة: لا أعتقد أن هذا مقبول في أي مكان في العالم.
فيما كشف إسبينوزا لشبكة CNN ، إنه تم استجوابه بشأن وجوده في ليبيا، بما في ذلك سبب مغادرته طرابلس للقيادة جنوبًا. وقال :كانوا يوجهون الكثير من الاتهامات الكاذبة ضدي بالتجسس والعمليات السرية والتدخل في الانتخابات وأشياء من هذا القبيل.

وخلال المكالمة التي قامت سارة إسبينوزا بإجرائها مع ابنها المحتجز قبل الإفراج عنه، قال لها: إن معظم ما يفعله هو النوم والبكاء والصلاة.

وعندما بدا أنه تم إحراز تقدم ضئيل لتأمين إطلاق سراحه، لجأت والدته سارة إسبينوزا إلى مركز ريتشاردسون، وهو منظمة غير ربحية أسسها عضو الكونجرس السابق بيل ريتشاردسون، لها سجل سابق في التفاوض على إطلاق سراح الرهائن والسجناء. وقد تفاوضت المجموعة على إطلاق سراح إسبينوزا.

وعلق بيرغمان، من مركز ريتشاردسون، إن اختطاف إسبينوزا في ليبيا لنحو هذه المدة، يظهر مدى أهمية أن يكون المسافرون على دراية بالقوانين والظروف المحلية، مشيرا إلى إن التحذير ينطبق بشكل خاص على أفراد الخدمة السابقين، فمن المهم بالنسبة للأمريكيين – حتى لو خدموا سابقًا في الجيش- أن يكونوا حذرين للغاية ويلتزمون بالقوانين المحلية للبلد الذي يزورونه، سواء كانت ليبيا أو العراق أو أي مكان آخر في العالم لأن القدرة على حمايتهم محدودة.

وعلق إسبينوزا، إن سفره السابق إلى الدول النامية منحه شعوراً زائفاً بالأمن. ومن الواضح أن هذا الحدث السلبي، سيجعله أكثر حذرًا فيما بعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى