تقارير

انتبهوا ليبيا في مفترق طرق صعب .. تكشفت النوايا وسقطت الأقنعة.. أنهم يريدون الاستبداد بالسلطة رغما عن الشعب الليبي .

#قورينا #تقارير #خاص_قورينا
– خسائر تنظيم الإخوان الإرهابي دفعته إلى إشهار سلاح الفوضى في وجه الشعب الليبي
– من المغرب لـ تركيا… المصالح تتصالح وتتفق على عرقلة الانتخابات
– الحل بيد الشعب الليبي وحده، إذا ما أراد الحياة، ووقتها فقط سيستجيب القدر
-الشعوب الأوروبية مطالبة بدفع حكوماتها لانتشال ليبيا إذا أرادوا شراكات اقتصادية لحل الأزمة المشتركة
في ليبيا باتت الانتخابات، مصدرا للقلق وعلامات الاستفهام، بدلا من أن تكون مبعثا للأمل والتفاؤل، وتحولت من أداة لحل الأزمة السياسية والمعضلات الأمنية التى تضرب البلاد منذ عقد من الزمان، إلى جزء من الأزمة نفسها، بعد فشل جميع الأطراف الفاعلة فى تأمين إجراء الاستحقاق الانتخابي في الموعد الذى كان مقررا له الجمعة المقبلة 24 ديسمبر 2012، في وقت بات الحديث عن تأجيل تلك الانتخابات هو سيد الموقف.
وتعيش ليبيا في فوضى ودوامة عنف وصراعات بين القوى المتنافسة في شرق البلاد وغربها منذ أحداث 2011، فيما لازال شبح الحرب يلوح في الأفق في أي لحظة، خاصة في ظل وجود الميلشيات وخاصة المتمركزة في غرب ليبيا وقيامها بإثارة الفوضى والقلاقل.
الخسائر في الشعبية دفعت تنظيم الإخوان الإرهابي إلى إشهار سلاح الفوضى والعنف في وجه الشعب الليبي، فمع بداية فتح باب الترشح شهدت بعض مراكز الاقتراع التابعة للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات اعتداءات مسلحة وأعمال تخريبية من بعض المليشيات ومسلحين وخارجين عن القانون، في محاولة لعرقلة الانتخابات، رغم التلويح بعقوبات دولية على معرقليها.
تحريض وفتاوي مسمومة ودعوات لحمل السلاح، خطوات تصعيدية يقوم بها تنظيم الإخوان في ليبيا لعرقلة الاستحقاق الانتخابي الأول والمقرر في الـ24 من ديسمبر الجاري.
دعوات إرهابية جديدة أطلقها المفتي المعزول، الصادق الغرياني، مفتي تنظيم الإخوان الأرهابي، حيث طالب بحمل السلاح ومنع إجراء الانتخابات الرئاسية، وقال إنها “محرمة شرعيا”، مما دفع أنصار التنظيم إلى اقتحام مقر المفوضية العليا للانتخابات والاعتصام بداخلها.
ومنذ إعلان مفوضية الانتخابات في ليبيا فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، لم تترك قيادات التنظيم الدولي سلاحهم الأساسي الدائم، وهو تجهيز خيار القوة لضرب أي نتيجة لا ترضيهم في الانتخابات، وتكرار الانقلاب المسلح الذي نفذه في 2014 فيما سُمى بمعركة “فجر ليبيا”.
وبالرغم من مواصلة الشخصيات المحسوبة على تنظيم الإخوان الإرهابي تهديداتها بنسف الانتخابات الليبية، إما باعتقال رئيس مفوضية الانتخابات، أو بإشعال معارك دامية، يتحرك التنظيم على مسار مواز بدفع شخصيات أخرى للترشح للانتخابات، فإن تنظيم الإخوان قرر الزج بقيادات من الصفين الثاني والثالث لخوض الانتخابات البرلمانية المقررة في يناير.
تحركات سياسية غير معلنة يقودها من المغرب رئيس مجلس النواب عقيلة صالح للوصول إلى اتفاق مع الإخواني خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للإخوان “الدولة الاستشاري” على تقاسم السلطة عبر تأجيل الانتخابات، فيما أكدت مصادر نيابية أن وفدا من مجلسي النواب، والدولة عقدا جلسات مباحثات سرية في المغرب لوضع لذات الأسباب السابقة.
عضو مجلس الدولة، عبد القادر حويلي ، كشف عن اتفاق رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ، والإخواني خالد المشري، على ألّا يكون هناك إعلان لنتائج لقاء المغرب، إلا بعد عرضها على المجلسين، معتبرا أن لقاء المغرب محاولة لإنقاذ مجلس النواب وتقاسم السلطة.
الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل له أبعاد أخرى، حيث وصف رئيس المؤسسة الليبية للإعلام الملغاة، محمد عمر بعيو، رئيس مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير بـ “كهف الأشرار وعدو الدولة، معتبرا أن الصديق الكبير يعتبر خصم المصداقية والشفافية وممول الفساد والحروب، مشددا على أن الشعب الليبي لن يرى خيراً ولا أمان، حتى يستعيد مصرف ليبيا المركزي من مغتصبه ويحرره من الاحتلالين الإخواني والبريطاني.
وتتوالي المفاجئات، لتسقط الأقنعة، ففي زيارة مفاجئة في توقيت غير متوقع تلك التي قام بها وفد كبير من مجلس النواب إلى العاصمة التركية وأدت إلى نتائج لافتة تنبئ بتجاوز كل الخلافات السابقة التي أدت إلى قطيعة تامة بين الطرفين خلال الأعوام الماضية، وفتح قنوات جديدة للتواصل السياسي والتعاون الاقتصادي بين شرق ليبيا وتركيا.
وكانت المفاجأة في الزيارة البرلمانية إلى أنقرة في أسماء النواب الذين مثّلوا المجلس، إذ كان جلّهم من أشد المعارضين لتركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان، والرافضين لسياسات حكومته في الملف الليبي، خلال أعوام الأزمة في بلادهم.
جاءت الزيارة بعد أيام من نظيرتها التي أجراها وفد اللجنة العسكرية (5+5) إلى تركيا، وأحرز عبرها تقدماً كبيراً في المفاوضات مع أنقرة لسحب قواتها من الغرب الليبي، فهل تتجه الأمور ناحية إلغاء الانتخابات، وتسعى كل مؤسسة لتأمين بقاءها في السلطة، ولو على حساب الوطن ومصير الشعب؟!
وهو ما أكدته عضو ملتقى الحوار السياسي آمال بوقعيقيص ، حيث شددت على أن كل المجالس الرسمية صاحبة مصلحة مباشرة وشخصية في إطالة زمانها والبقاء في مناصبها حتى يرث الله الأرض وماعليها.
الأيام المتعاقبة، والأحداث المتتالية أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن الحل بيد الشعب الليبي وحده، إذا ما أراد الحياة، وقتها ووقتها فقط سيستجيب القدر، وهو ما بدا جليا في الوقفات الاحتجاجية التي شهدتها عموم مدن ليبيا، احتجاجا ورفضا لتأجيل الاستحقاق الانتخابي.
بدوره أكد عضو المجلس الأعلى للإخوان “الدولة الاستشاري”، عادل كرموس، أن حالة الانقسام التي تجذرت خلال العقد الماضي باتت عقبة أمام تحريك الشارع الليبي إزاء أي قضية مهما بلغت من الأهمية، موضحا أن الجميع يتطلعون بدرجة كبيرة لإزاحة الأجسام كافة التي تسيطر على المشهد السياسي منذ سنوات؛ سواء مجلس النواب أو الدولة، مستنكرا أن تكون أعداد المحتجين في الوقفات التي نُظِّمت للتنديد ورفض ترشح بعض الشخصيات للسباق الرئاسي، أو للاعتراض على إقصاء آخرين خلال فترة الطعون الانتخابية، كانت أكثر بكثير ممن شاركوا في الوقفات الرافضة لتأجيل الانتخابات، رغم أن الأخيرة تمثل مصلحةً عامةً للجميع.
رئيس الهيئة العليا القوى لتحالف الوطنية توفيق الشهيبي، من جانبه أكد أن موضوع الانتخابات تم تجاوزه من قبل مجلس النواب،مشيرا إلى وجود فريقين ، الفريق الأول يرغب في بقاء حكومة الوحدة الحالية مع التعديل عليها، أما الفريق الثاني يريد تشكيل حكومة جديدة، مؤكدًا أن صوت الشارع يبقى هو الوحيد القادر على إعادتهم لجادة الصواب.
فيما رأى عضو مجلس النواب، محمد العباني، أن محدودية المتظاهرين الذين يصطفّون في الوقفات الاحتجاجية يدفع صنّاع القرار السياسي للاستخفاف، ولا يتعاطى مع مطالبهم بدعوى أنهم لا يمثلون أي إرادة شعبية، داعيا الليبيين إلى الخروج والتظاهر السلمي وفقاً للقوانين والقواعد المتعارف عليها، لافتاً إلى أن عدم الخروج قد يترجَم على أنه قبول بالوضع الراهن، مشيرا إلى أنه في حال خرجت أعداد كبيرة للتعبير عن رأيها وتحولت الوقفات إلى مظاهرات حاشدة، فستكون رسالة تُجبر الجميع سواء الطبقة الحاكمة أو البعثة الأممية والدول ذات التأثير بالملف الليبي، على الاستماع واحترام مطلب إجراء الانتخابات.
بدوره اعتبر المحلل السياسي، خالد الترجمان، أن تأجيلٍ الانتخابات قد نسف خريطة الطريق برمتها، ولم يعد هناك مجال لاستئناف تنفيذها إلا بخريطة أخرى يرضى عنها المتصارعون على السلطة، مشيرا إلى أن محاولة مستشار الأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا، ستيفاني وليامز لإعادة ملتقى الحوار ثانية، خطوة تحاول من خلالها إثبات أنها ما زالت تستطيع جمع عدد من الليبيين الذين لديهم الطموح في الظهور السياسي.
فيما كشف المحلل السياسي حافظ الغويل، عن نصيحة دبلوماسيي أمريكى أكد له فيها أنه ” طول ما الليبيين مش مستعدين أن يخرجوا في الشوارع و المطالبة بالتغير فلن يتغير شيء و لن تفعل الدول الغربية أي شيء و لن تغير من سياساتها المايعه فى ليبيا.
من جانبه ناشد الإعلامي والكاتب الصحفي فايز العريبي، الشعوب الأوروبية المحبة للسلام والمؤمنة بالديمقراطية، والقلقة على أحوال أوطانها، من مخاطر الإرهاب والهجرة غير الشرعية، والذان تزايدا في العقد الأخير، نتيجة عدم استقرار الأوضاع في ليبيا ومنطقة الشرق الأوسط، بالتحرك والضغط على حكومات بلادهم للتحرك سريعا، لإيجاد حلا للأزمة الليبية، عبر تحريك عجلة الاستحقاق الانتخابي، وإماطة العقبات من طريقها، هذا إذا ما صدقت نواياهم فعلا.
إن إجراء الانتخابات والجهد الدولي لإنجاحها أصبحا ضرورة تفرض نفسها، والتعلل بعدم تنفيذ بعض مخرجات مؤتمرَي برلين وباريس لعدم إجرائها، سيزيد من تعقيد الأوضاع ولن يسهم في حل الأزمة، خاصة وأن إجراءها على الرغم من العراقيل قد يدفع نحو استنباط أفكار وحلول جديدة غير متوقعة في هذه المرحلة، تساعد في صياغة مشهد سياسي ليبي جديد قائم على التوافق بين المتنافسين وليس على استمرار الخلافات بينهم. إن الامتناع عن الذهاب إلى الانتخابات والتحشيد لعرقلتها، لن يؤدي إلا إلى وضع مصير البلد ومستقبله تحت رحمة من هم داخل ليبيا وداعموهم الخارجيون، الذين يفضلون قوة الرصاص على قوة الاقتراع.
#قورينا
#ليبيا
#تنظيم_لإخوان_الإرهابي
#من_المغرب_لـتركيا_المصالح_تتصالح_لعرقلة_الانتخابات
#الحل_بيد_الشعب_الليبي
#الشعوب_الأوروبية_مطالبة_بدفع_حكوماتها_لانتشال_ليبيا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى