تقارير

بالمستندات .. عقد انشاء مصفاة في زوارة لشركة مسجلة بمنزل في كندا بثلاثة موظفين !

#قورينا #نقلاعن المرصد وصدى الاقتصادية
طلب رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك في كتاب وجهه يوم الخميس الماضي الى محمد الحويج وزير الاقتصاد بحكومة الدبيبة سحب قراره رقم 430 لسنة 2022 بشأن مشروع مجمع (مصفاة ) زوارة لتكرير النفط والصناعات البتروكيماوية .

ونص القرار بحسب مستندات مسربة من الديوان نشرتها صحيفة ” صدى الاقتصادية ” على منح إذن لشركة ليبية تسمى ( ريماس ) مسجلة في صبراتة وشريكتها الكندية المسماة ( GC Canada trading international ) وهي شركة تجارة عامة لتنفيذ مشروع المصفاة بعشرات ملايين الدولارات ، على ان يكون العقد لمدة 99 سنة و استثمارًا لمدة 25 سنة بين الشركتين التي اندمجتا في شركة وحدة تسمى ( جي سي كندا بتروليا قروب ) .

واستند قرار الحويج على قرارات الحكومة بشأن اعادة تشكيل الهيئة العام للتشجيع على الاستثمار وشؤون الخصخصة ، اما العقد الذي أشرف على ابرامه بين الشركتين نص على ان يكون للشركة الكندية 70% من أسهم المشروع مقابل 30% للشركة الليبية فيما تتكفل وزارة المالية الليبية باصدار خطاب ضمان مالي ملزم بقيمة المشروع ! .

بحسب موقعها الرسمي ، فقد تأسست شركة ريماس سنة 2020 ومقرها الرئيسي طرابلس ، فيما تأسست الشركة الكندية أيضًا في سبتمبر من نفس السنة ولم تجد المرصد أي موقع إلكتروني لها على الشبكة ، وهو أمر لافت بالنسبة لشركة مُنحت عقدًا بالملايين لبناء مصفاة نفط في ليبيا ! .

وبموجب قرار الحويج والعقد المبرم بين الشركتين ” تلتزم حكومة الدبيبة بضخ 300 ألف برميل من النفط الخام من حقلي الشرارة والفيل الى مشروع مصفاة زوارة .

ووفقًا للعقد نفسه فمن المفترض ان ينتج المشروع عددًا من المنتجات النفطية منها 350 ألف طن من البنزين والايثيلين ومنتجات أخرى .

وبالبحث ، فقد تبين للمرصد بأن الشركة الكندية مملوكة بالأصل لشخص يبدو انه بالاصل ليبي الجنسية يدعى محمد جمعة إبراهيم ، مقيم في منطقة كيبيك بكندا أما عنوانها الرسمي المسجل لدى الحكومة الكندية فهو منزل قديم في ذات المنطقة .

ومن الغريب أن تتحصل شركة على عقد من هذا من النوع والحجم ، وعنوانها التجاري عبارة عن منزل سكني صغير مكون من ثلاثة غرف ومخزن تحت الارض ( بدروم ) حسب صور تحصلت عليها المرصد بتتبع عنوان الشركة .


وبالبحث أكثر في السجل التجاري الكندي ، تبين بأن الشركة الكندية نفسها ، ليس لها سوى ثلاثة موظفين في كل عناوينها ، اما رأس مالها ومبيعاتها فبلغ في سنة 2021 مبلغ 694 ألف دولار أمريكي فقط اما اخر اجتماع لها فقد كان في نوفمبر الماضي !

ولم تجد المرصد أي سجل لنشاط هذه الشركة أو اسمًا كاملاً لصاحبها ، اذ لا يوجد لها على الأقل أي حساب على موقع ” لينكد إن ” للوظائف ورواد الأعمال ، ولا لمديرها كذلك المعرف باسم في المستندات دون لقب .

وجاء تسريب شكشك للعقد وقرار الحويج عقب لقاء مثير للجدل عقده الحويج الاسبوع الماضي في تونس مع فتحي باشاآغا رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان المتنافسة مع حكومة الدبيبة، فيما بدا وبحسب مصادر مطلعة من الديوان بأنه ” رد من شكشك على تحركات الحويج الذي ماكان سيكشف مستندات هذا العقد المريب لولا اجتماعات تونس ضمن نهج استخدام المؤسسات والموارد لتصفية الحسابات ” ، وفق المصادر ذاتها .

تحقيق صحفي : المرصد – خاص
مستندات عقد المشروع : صحيفة صدى الاقتصادية

#قورينا
#ليبيا
#الفساد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى