تقارير

دراسة حديثة لـ”تريندز” تؤكد أن حالة اللا استقرار متعدد المراحل تُدخل ليبيا في نفق مجهول

أكدت دراسة حديثة، أصدرها مركز تريندز للبحوث والاستشارات، تحت عنوان: “دوامة الانتقال: حالة اللا استقرار متعدد المراحل في ليبيا”، أن المشهد الليبي دخل في منعطف ضبابي، يغلب عليه طابع التوتر بشكل عام، مبينة أن مصير العملية السياسية، سواء في حدودها الضيقة أو الواسعة، دخلت نفقاً مجهولاً لن تتضح معالمه قبل حسم معضلة تمكين حكومة “باشاغا”، التي يترأسها فتحي باشاغا، كخطوة أولى باعتبارها الأوفر حظاً إذا ما قورنت بحكومة تصريف الأعمال التي ترأسها آنذاك عبدالحميد الدبيبة.

وأشارت الدراسة، التي أعدها أحمد عليبة الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بمصر، إلى أن المعترك الفعلي يتمحور حول تمكين “خريطة الطريق” التي اعتمدها البرلمان الليبي في العاشر من فبراير الجاري، والتي تواجه تحديات عديدة، مع زيادة الاستحقاقات المحملة عليها بإضافة عبء الاستفتاء على الدستور في ظل غياب توافق الحد الأدنى على تمرير هذا الاستحقاق.

وبينت الدراسة أن التحالفات الجديدة ما بين الشرق والغرب، ستكون أمام اختبار حقيقي على وقع التعامل مع الملفات المؤجلة والحاسمة لعملية الانتقال السياسي، من حيث تقويض ظواهر الفوضى، خاصة المظاهر المدعومة من الخارج، أو شبكات المصالح المحلية.

تحالفات تكتيكية

وأوضحت الدراسة أن ثمة حالة من التفاؤل بأن الحكومة الجديدة قد تنجح في لعب دور في مواجهة مظاهر الفوضى، انطلاقاً من سوابق “باشاغا” في هذا الصدد إبان حكومة “الوفاق”، إلا أنها سوابق لا يمكن البناء عليها أيضاً، فقد تغلغلت هذه الشبكات في العمق الليبي، إلى درجة أنها أصبحت تمثل الدولة العميقة للحالة الليبية، بعد استئصال دولة النظام السابق، إضافةً إلى أن التحالفات الجديدة لم تنضج بعد بالقدر الكافي، وبالتالي لا يزال من المبكر الحكم على مصيرها، إذا ما كانت تحالفات تكتيكية ومؤقتة، أم يمكن البناء عليها في المستقبل.

وترى دراسة “تريندز” الحديثة، أن ليبيا عادت مجدداً إلى دائرة الأزمة، بعد انفراجة مؤقتة لم يكتب لها النجاح في نهاية المطاف، كحال مراحل الانتقال السابقة كافة، ولا تزال هناك حالة من التشويش بشأن مصير العملية السياسية في ظل التطورات الهائلة والمعقدة في المشهد الليبي الذي دخل منعطفاً خطِراً.

مآلات العملية السياسية

وذكرت الدراسة أن مآلات مستقبل العملية السياسية الليبية تتلخص في استقرار السلطة، أو تراجع الثقة بالعملية السياسية بشكل عام، وبالتالي فمن المؤكد أن الموقف السياسي الراهن لم يغادر خانة المنظور الضيق لعملية الانتقال السياسي التي تتمحور حول السلطة، بل لم تغادر ليبيا مربع الصراع على السلطة الانتقالية، وعليه فالمتوقع أن يكون الصراع على سلطة ما بعد الانتقال أعنف، وليس ثمة ضمانات بإمكانية الانتقال إلى المرحلة التالية بشكل سلس حتى في حال تجاوُز عقبة التمكين لأي من الحكومتين “باشاغا، والدبيبة”.

معارك مؤجلة

وخلصت الدراسة إلى أن هناك متوالية معارك مؤجلة ستظهر في المرحلة المقبلة، ومنها: معركة المناصب السيادية، وتشكيل المفوضية العليا للانتخابات، والمجلس الأعلى للقضاء. ومع مرور الوقت ستتوالى المعارك في ملف الاستفتاء على الدستور، كما أن هناك معركة مؤجلة مع تيار النظام السابق، الذي يدرك أنه إحدى القوى المستهدفة من التطورات الجارية لإقصائه بعيداً عن المشهد، خاصة وأن هذا التيار وتحديداً تيار “سيف الإسلام القذافي” قد أدلى بدلوه رافضاً خريطة الطريق التي قدمها البرلمان الليبي، لكنه لم يصطف بعد مع جبهة “الدبيبة” التي تتشابه معه في الموقف نفسه، ويعتقد أن هذا الاصطفاف غير وارد في المرحلة الراهنة.

#قورينا
#تقارير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى