تقارير

«آمنة عمر» أستاذة الإعلام في الجامعات البريطانية : لهذه الأسباب أُغتيل القذافي

علقت الأستاذة آمنة عمر بابكر، الكاتبة الصحفية وأستاذة الإعلام في الجامعات البريطانية، على تقرير أعدته صحيفة ”كيوبوست”، عن الأهداف الخفية من وراء الحملة العسكرية الغربية التي قادها حلف شمال الأطلسي الناتو وفقا لرسائل بريد هيلاري كلينتون الالكتروني والتي سربتها وزارة الخارجية الأمريكية والتي أدت إلى اغتيال الزعيم الراحل معمر القذافي.

حيث قالت معلقة على هذه التسريبات؛ إن القذافي، رغم ما يكتنف شخصيته وأداءه السياسي من انفلات برأي الغرب ؛ فلا أحد بمقدوره أن يتجاوز قدرته على الاستقلالية ومجابهة الغرب ورغبته الحقيقية في الوحدة سواء أكانت عربية أم إفريقية، وأن ما فعله في الفضاء الإفريقي وما ظل يخطط لفعله، كان أكثر من مجرد تنظيم انقلاب نقدي إفريقي، لقد أثبت الرجل للغرب؛ أنه يمكن تحقق استقلال إفريقيا الاقتصادي والمالي عنه، وإلغاء تبعيتها لمؤسساته المتمثلة في البنك وصندوق النقد الدوليين.

فالناظر إلى أحد أكبر وأهم المشروعات التي نفذها القذافي كالنهر الصناعي العظيم، الذي من شأنه تحويل المناطق القاحلة في ليبيا إلى سلة خبز؛ بتكلفة بلغت 33 مليار دولار، لا يفوته أنه تم تمويله بالكامل من قِبل البنك الليبي المملوك للدولة، وبالتالي فإن مشروعاً دون فوائد ودون دين خارجي، ليس أمراً مخيفاً فقط بالنسبة إلى الغرب، وإنما يستوجب العقاب
لماذا لم يكتفِ حلف الناتو بقتل القذافي، وإنما عكف على تدمير البنية التحتية لليبيا وقصف خط الأنابيب، وتدمير المصنع الذي ينتج الأنابيب اللازمة لإصلاحه؟ تتساءل بابكر، قبل أن تستطرد قائلةً: لقد عطل الناتو أيضاً أنابيب الري التي تخدم نحو 70% من السكان، وبالتالي أصبح النهر العظيم بلا قيمة فعلية.

تضيف : “وكأن الهدف من التدخل العسكري الغربي والأمريكي؛ تعطيل نمط الاستقلال الناشئ وتمزيق شبكة التعاون داخل إفريقيا التي تهدف إلى تسهيل الاعتماد على الموارد الذاتية؛ الأمر الذي يتعارض مع الطموحات الاقتصادية الجيوستراتيجية والسياسية لأوروبا والولايات المتحدة رغم زعمهما التدخل على أُسس إنسانية، ومن أجل إيقاف الفظائع التي ارتكبت في عهد معمر القذافي، رغم أن الكثير من منظمات حقوق الإنسان شككت في هذه الادعاءات بعد أن وجدت نقصاً في الأدلة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى