تقارير

صراع العملاء في حاضنة أسيادهم التنظيم الإخواني الأمريكي المرتبط بالـ CIA (التحالف الأمريكي الليبي) يطارد عميل CIA العجوز خليفة حفتر أمام المحاكم الأمريكية

رغم تحالفه مع جماعة الإخوان في تشكيل حكومة فتحي باشاغا، المرتقبة، إلا أن التنظيم الإخواني في الولايات المتحدة الأمريكية والذي يسمى بالتحالف الأمريكي الليبي الذي يقوده الاخواني عصام عميش والذي يتولى متابعة القضايا المرفوعة ضد خليفة حفتر في الولايات المتحدة الأمريكية إلا أن تحالفه مع الإخواني محمد صوان الذي أنتج حكومة باشاغا ولم يشفع له عند الإخوان.

مأزق كبير يمر به حفتر أمام المحاكم في بلده الثانية أمريكا مع توجيه مجموعة من التهم ضده أبرزها إرتكاب مجازر ضد حقوق الإنسان في فترات زمنية مختلفة، حيث تخلف حفتر عن جلسات الحضور، والآن ها هو فريق الدفاع الخاص به يعلن هو الآخر الانسحاب عن الدفاع عنه والتخلي عن قضيته.

وأفاد التحالف الليبي الأمريكي بانسحاب فريق المحاماة الممثل لخليفة حفتر في إحدى قضاياه المرفوعة في الولايات المتحدة من الدفاع عنه.

وكشف التحالف أن فريق المحاماة عن حفتر طللبوا من القاضية بالمحكمة الفيدرالية لشرق فرجينيا ليوني برينكما، إعفاءهم من تمثيله لعدم إيفاء حفتر بدفع أتعاب المحامين وانقطاع تواصله معهم خلال المحاكمة.

وشملت وثيقة فريق المحاماة أن المدعى عليه لم يف ماديًا بالتزاماته تجاه محامي الدفاع ولم يتواصل أو يتعاون مع فريق محاميه خلال المحاكمة، وإذا استمر التمثيل في هذه المرحلة فمن شأنه أن يفرض عبئًا ماليًا غير معقول على محامي الدفاع؛ لذلك يطلب فريق المحاماة بكل احترام أن تقبل المحكمة أمرًا يسمح لهم بالانسحاب من منصب محامي السجل للمدعى عليه خليفة حفتر.

وأوضح رئيس التحالف الليبي الأمريكي عصام عميش، عبر صفحته على فيسبوك، إن محامي أسر الضحايا الليبيين يسجل وثيقة قانونية مع المحكمة للمطالبة بالحكم الغيابي بالإدانة لمجرم الحرب، لافتاً إلى أن جلسة الاستماع القادمة يوم 10 يونيو ستكون حاسمة، حسب قوله.

ونشر رئيس التحالف، الدكتور عصام عميش، صوراً للوثائق التي قدمها فريق الدفاع عن خليفة حفتر وعلق عليها قائلاً: “هذه الوثيقة القانونية التي قدمها محامي حفتر ليطلب من القاضية برينكما اعفاءهم من تمثيل مجرم الحرب لتخلفه عن دفع الأتعاب وعدم التواصل والتجاوب مع فريق المحامين”.

وأضاف أن لعنة دماء الضحايا تلاحق مرتكبي جرائم الحرب وسافكي دماء الأبرياء، هؤلاء المحامون يتخلون عن مجرم الحرب لعلمهم أن حكم الإدانة صار قاب قوسين أو أدنى

وفي 11 مايو، وصف محامي مجموعة من المدعين ضد حفتر في محكمة فرجينيا الأمريكية مارك زيد، عدم حضور حفتر لجلسة المحاكمة بالأمر غير المقبول، مؤكداً أنهم سيطلبون من المحكمة إصدار قرار بالإهمال يحمّل حفتر المسؤولية.

وأضاف في تصريحات لموقع ميديل إيست أي البريطاني، أن المحامين سيسعون لإصدار حكم غيابي ضد خليفة حفتر لتخلفه عن الحضور، مشيراً إلى أن موعد الحضور كان محدداً قبل شهر من الجلسة، وأنه لم يكن هناك أي عذر مقنع لعدم حضوره.

وكان من المقرر أن يحضر حفتر جلسة المحكمة عبر تقنية الفيديو لاستجوابه في ثلاث قضايا مدنية تم رفعها من قبل أهالي ضحايا في ليبيا يتهمونه بالقتل خارج نطاق القضاء وتعذيب المدنيين.

وفي تصريح سابق لرئيس مؤسسة الديمقراطية وحقوق الإنسان ومقرها واشنطن، ومستشار ضحايا جرائم الحرب، عماد الدين المنتصر، قال إن حفتر تهرب من جلسة الاستجواب بعد سلسلة من الإجراءات والجلسات أمام المحكمة رغم الاتفاق على كل التفاصيل المتعلقة بالاستجواب وتحديد موعد نهائي له وكذلك بعد تهديد المحكمة له بأن أي محاولة للتهرب أو التأجيل ستتعامل معها المحكمة بكل صرامة، لذا ستعتبر القاضية موقف حفتر تصرفاً استفزازياً ومهيناً للمحكمة.

وأوضح، وهو أول من نظم الملاحقة القانونية لحفتر في أمريكا وعند المحكمة الجنائية الدولية، أنه وقتما يتقدم محامو الضحايا بطلبهم من المحكمة أن تصدر حكماً غيابياً بإدانة حفتر بجرائم الحرب والتعذيب، ستنعقد جلسة استماع يصدر بعدها هذا الحكم ونتوقع أيضاً أن تحدد المحكمة أكبر قيمة ممكنة كتعويض لهؤلاء الضحايا، وفق معلوماته القانونية.

وأرتكب حفتر مجازر مفجعة في ليبيا مازالت كافة التقارير الدولية تتحدث عنها، حيث وقبل يومين فقط طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش المدعي العام لـ المحكمة الجنائية الدولية، التحقيق في جرائم الحرب والجرائم الجسيمة الأخرى في ليبيا، والنظر في جريمة زرع الألغام المضادة للأفراد خلال نزاع 2019-2020.

وتابعت في تقرير لها أنها تحصلت على معلومات جديدة من الهيئات الحكومية ومنظمات إزالة الألغام الليبية تربط “مجموعة فاغنر” باستخدام الألغام الأرضية المحظورة والأفخاخ المتفجرة في ليبيا

وأضافت المنظمة أن الألغام قتلت ثلاثة من موظفي إزالة ألغام ليبيين على الأقل قبل تحديد مواقع الألغام، مؤكدة أنها لم تكن معروفة من قبل “فاغنر” فحسب، بل من المرجح أن تكون المجموعة مسؤولة عن زرعها.

وبينت أن الألغام والأشراك المفخخة التي عثر عليها في الإحداثيات الـ 35 أخفيت داخل المنازل والمباني الأخرى، وفي بعض الحالات داخل الأثاث، وغالباً ما تم تجهيزها بأسلاك غير مرئية تفعل الإنفجار.

وذكرت المنظمة أن هذه الألغام جعلت عودة الناس إلى ديارهم خطرة، داعية إلى إجراء تحقيق دولي يتسم بالمصداقية والشفافية لضمان العدالة لعديد الذين قتلوا وشوهوا بسبب هذه الأسلحة.

وأوضحت أنها اطلعت على صور قصاصات ورق باللغة الروسية وجدت أثناء أعمال التطهير في جنوب طرابلس تتضمن قوائم بالأسماء وجداول زمنية للمناوبات، وقوائم بالمصابين، وقوائم بمواقع أو إحداثيات بما فيها موقع سمي “العدو”.

وبينت هيومن رايتس ووتش أنها جمعت معلومات حول جهاز “تابلت” ترك على الخطوط الأمامية في جنوب طرابلس يعود إلى أحد عملاء “فاغنر”، والذي حدد 35 موقعاً ملغوماً، وتأكد لديها صحة المعلومات وأنها أماكن وجودهم في ذلك الوقت.
وأكدت أنها حاولت العثور على معلومات اتصال لمجموعة فاغنر أو إدارتها لمشاركة نتائج التقرير، لكنها لم تتمكن من القيام بذلك، لافتة إلى انسحاب 200 من بين 1200 عنصر من عناصر فاغنر في ليبيا أبريل 2022.

وشددت المنظمة على أن زراعة تلك الألغام تنتهك القانون الإنساني الدولي لأنها لا تميز بين المدنيين والمقاتلين، وبإمكان هذه الأسلحة قتل أو تشويه الضحايا بعد فترة طويلة من انتهاء النزاعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى