الصحيحين
أخر الأخبار

قطوف من أقوال المصطفى

قورينا

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
اتقوا اللعانينِ . قالوا : وما اللعانانِ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : الذي يتخلى في طريقِ الناسِ أو في ظلِهم .
رواه مسلم
قال الإمام النووي رحمه الله :
أما ( اللعانان ) فكذا وقع في مسلم ، ووقع في رواية أبي داود ( اتقوا اللاعنين ) والروايتان صحيحتان ، قال الإمام أبو سليمان الخطابي : المراد باللاعنين الأمرين الجالبين للعن الحاملين الناس عليه والداعيين إليه ، وذلك أن من فعلهما شتم ولعن ، يعني عادة الناس لعنه ، فلما صارا سببا لذلك أضيف اللعن إليهما . قال : وقد يكون اللاعن بمعنى الملعون ، والملاعن مواضع اللعن ، قلت : فعلى هذا يكون التقدير : اتقوا الأمرين الملعون فاعلهما ، وهذا على رواية أبي داود . وأما رواية مسلم فمعناها – والله أعلم – اتقوا فعل اللعانين أي : صاحبي اللعن ، وهما اللذان يلعنهما الناس في العادة . والله أعلم .
قال الخطابي وغيره من العلماء : المراد بالظل هنا مستظل الناس الذي اتخذوه مقيلا ومناخاً ينزلونه ويقعدون فيه ، وليس كل ظل يحرم القعود تحته ، فقد قعد النبي – صلى الله عليه وسلم – تحت حايش النخل لحاجته وله ظل بلا شك . والله أعلم .
وأما قوله – صلى الله عليه وسلم – : ( الذي يتخلى في طريق الناس ) فمعناه يتغوط في موضع يمر به الناس وما نهى عنه في الظل والطريق لما فيه من إيذاء المسلمين بتنجيس من يمر به ونتنه واستقذاره . والله أعلم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق