الصحيحين

” ميزان الكلمة “

قورينا

عن ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ – ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ :- ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ – ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ – ﻗﺎﻝ :
” ﻭﺇﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻟﻴﺘﻜﻠﻢ ﺑﺎﻟﻜﻠﻤﺔ ﻣﺎ ﻳﺘﺒﻴﻦ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻳﻬﻮﻱ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺃﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻕ ﻭﺍﻟﻤﻐﺮﺏ .”
*متفق عليه
قال ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ – ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ :-
” ﻭﻟﻮ ﻗﺎﻝ ﻭﻫﻮ ﻳﺘﻌﺎﻃﻰ ﻗﺪﺡ ﺍﻟﺨﻤﺮ، ﺃﻭ ﻳُﻘﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﻧﺎ : ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺳﺘﺨﻔﺎﻓًﺎ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻛﻔﺮ ” .

ﻟﺬﺍ ﻓﺈﻧﻲ ﺃﺣﺬﺭ ﻛﻞ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣﻦ ﻋﺎﻗﺒﺔ ﺍﻻﻧﺠﺮﺍﺭ ﻭﺭﺍﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺟﺔ، ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺨﺮﻳﺔ ﺑﺸﻌﺎﺋﺮ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ( ﻣﻦ ﺍﻟﻠﺤﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﺠﺎﺏ ﺃﻭ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ) ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺑﻤﺰﺍﺡ، ﺃﻭ ﻹﺿﺤﺎﻙ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ، ﺃﻭ ﻹﻇﻬﺎﺭ ﺍﻟﺘﻨﺼﻞ ﻣﻦ ﺳﻠﻮﻙ ﺩﺍﻋﺶ، ﺃﻭ ﻷﻱ ﺳﺒﺐ ﻛﺎﻥ .

ﺑﻞ ﺇﻧﻨﻲ ﺃﺣﺬﺭ ﻣﻦ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺃﻱ ﻣﺴﻠﺴﻞ، ﺃﻭ ﻣﻘﻄﻊ ﻣﺮﺋﻲ ﺃﻭ ﻣﺴﻤﻮﻉ، ﺃﻭ ﻣﻘﺎﻟﺔ ﻣﻜﺘﻮﺑﺔ، ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺳﺨﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺷﻌﺎﺋﺮﻩ، ﻭﺃﺣﺬﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻠﺬﺫ ﺑﺴﻤﺎﻉ ﺫﻟﻚ، ﺃﻭ ﺇﻗﺮﺍﺭﻩ ﻭﻋﺪﻡ ﺇﻧﻜﺎﺭﻩ، ﻟﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻹﺛﻢ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ .

ﻓﺪﻳﻨﻨﺎ ﺩﻳﻦ ﻣﺸﺮﻑ، ﻳﺴﺘﻘﻰ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻴﺮﺓ ﻧﺒﻴﻪ ﻭﺻﺤﺎﺑﺘﻪ، ﻻ ﻣﻦ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﻭﺗﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺷﻮﻫﺖ ﺻﻮﺭﺗﻪ، ﺇﻧﻪ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺭﺗﻀﺎﻩ ﻟﻨﺎ، ﻧُﺠﻠّﻪ ﻭﻧﻘﺪﺳﻪ ﻭﻧﻔﺨﺮ ﺑﺎﻧﺘﺴﺎﺑﻨﺎ ﻟﻪ، ﻭﻻ ﻧﺨﺠﻞ ﻣﻦ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺷﻌﺎﺋﺮﻩ، ﻭﻻ ﻧﺴﻤﺢ ﻷﺣﺪ ﺑﺎﻟﺴﺨﺮﻳﺔ ﻣﻨﻪ، ﻭﻧﻌﺎﺩﻱ ﻣﻦ ﻳﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ .

ﻭﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺷﻮﻫﺖ ﺩﺍﻋﺶ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ، ﻓﻬﺬﺍ ﻻ ﻳﺒﺮﺭ ﺃﺑﺪًﺍ ﺃﻱ ﺳﺨﺮﻳﺔ ﺃﻭ ﺍﺳﺘﻬﺰﺍﺀ ﺑﻪ، ﻭﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻨﺸﻐﻞ ﺑﺈﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻋﻦ ﺩﻳﻨﻨﺎ، ﻭﻧﻜﻮﻥ ﺩﻋﺎﺓ ﻫﺪﺍﻳﺔ، ﺑﺄﻓﻌﺎﻟﻨﺎ ﻭﺃﻗﻮﺍﻟﻨﺎ ﻭﺳﻠﻮﻛﻨﺎ، ﺑﺪﻝ ﺍﻟﺴﺨﺮﻳﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﻬﺰﺍﺀ .

ﻫﺪﺍﻧﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺇﻳﺎﻛﻢ ﻟﻼﻣﺘﺜﺎﻝ ﻟﺸﺮﻋﻪ، ﻭﻭﻗﺎﻧﻲ ﻭﺇﻳﺎﻛﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﻮﻉ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﺭﻣﻪ، ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺠﺮﺅ ﻋﻠﻰ ﻣﺲّ ﺷﻌﺎﺋﺮ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﺴﻮﺀ، ﻭﻧﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝَ ﻭﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺔ ﻭﺣُﺴﻦ ﺍﻟﺨﺎﺗﻤﺔ، ﻟﻲ ﻭﻟﻜﻢ ﻭﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق