الصحيحين

“حديث نبوي”

قورينا
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم :
” أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله ” ؟
قالوا يا رسول الله ما منا أحد إلا ماله أحب إليه
قال: ” فإن ماله ما قدم ومال وارثه ما أخر ”
*رواه البخاري
قال ابن حجر رحمه الله ..
قوله أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله ) أي أن الذي يخلفه الإنسان من المال وإن كان هو في الحال منسوبا إليه فإنه باعتبار انتقاله إلى وارثه يكون منسوبا للوارث فنسبته للمالك في حياته حقيقية ونسبته للوارث في حياة المورث مجازية ومن بعد موته حقيقية
قوله فإن ماله ما قدم ) أي هو الذي يضاف إليه في الحياة وبعد الموت بخلاف المال الذي يخلفه وقد أخرجه سعيد بن منصور عن أبي معاوية عن الأعمش به سندا ومتنا وزاد في آخره ما تعدون الصرعة فيكم الحديث وزاد فيه أيضا ما تعدون الرقوب فيكم الحديث قال ابن بطال وغيره فيه التحريض على تقديم ما يمكن تقديمه من المال في وجوه القربة والبر لينتفع به في الآخرة فإن كل شيء يخلفه المورث يصير ملكا للوارث فإن عمل فيه بطاعة الله اختص بثواب ذلك وكان ذلك الذي تعب في جمعه ومنعه وإن عمل فيه بمعصية الله فذاك أبعد لمالكه الأول من الانتفاع به إن سلم من تبعته ولا يعارضه قوله – صلى الله عليه وسلم – لسعد إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة لأن حديث سعد محمول على من تصدق بماله كله أو معظمه في مرضه وحديث ابن مسعود في حق من يتصدق في صحته وشحه .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق