الصحيحين

أحاديث النبي للصحيحين

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أربعون خصلة أعلاهن منيحة العنز ، ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله بها الجنة ))
قال حسان فعددنا ما دون منيحة العنز من رد السلام وتشميت العاطس وإماطة الأذى عن الطريق ونحوه فما استطعنا أن نبلغ خمس عشرة خصلة .
*رواه البخاري
قال ابن حجر رحمه الله …
قوله : ( أربعون خصلة ) في رواية أحمد ” أربعون حسنة ” .
قوله : ( العنز ) وهي واحدة المعز .
قوله : ( قال حسان ) هو ابن عطية راوي الحديث ، وهو موصول بالإسناد المذكور ، قال ابن بطال ما ملخصه : ليس في قول حسان ما يمنع من وجدان ذلك وقد حض – صلى الله عليه وسلم – على أبواب من أبواب الخير والبر لا تحصى كثيرة ، ومعلوم أنه – صلى الله عليه وسلم – كان عالما بالأربعين المذكورة إنما لم يذكرها لمعنى هو أنفع لنا من ذكرها ، وذلك خشية أن يكون التعيين لها مزهدا في غيرها من أبواب البر ، قال : وقد بلغني أن بعضهم تطلبها فوجدها تزيد على الأربعين ، فمما زاده إعانة الصانع ، والصنعة للأخرق ، وإعطاء شسع النعل ، والستر على المسلم ، والذب عن عرضه ، وإدخال السرور عليه ، والتفسح في المجلس ، والدلالة على الخير ، والكلام الطيب ، والغرس ، والزرع ، والشفاعة ، وعيادة المريض ، والمصافحة ، والمحبة في الله ، والبغض لأجله ، والمجالسة لله ، والتزاور ، والنصح ، والرحمة – وكلها في الأحاديث الصحيحة ، وفيها ما قد ينازع في كونه دون منيحة العنز ، وحذفت مما ذكره أشياء قد تعقب ابن المنير بعضها ، وقال : الأولى أن لا يعتنى بعدها لما تقدم .
وقال الكرماني : جميع ما ذكره رجم بالغيب ، ثم أنى عرف أنها أدنى من المنيحة ؟ قلت : وإنما أردت بما ذكرته منها تقريب الخمس عشرة التي عدها حسان بن عطية ، وهي إن شاء الله تعالى لا تخرج عما ذكرته ، ومع ذلك فأنا موافق لابن بطال في إمكان تتبع أربعين خصلة من خصال الخير أدناها منيحة العنز ، وموافق لابن المنير في رد كثير مما ذكره ابن بطال مما هـو ظاهر أنه فوق المنيحة والله أعلم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى