الصحيحين

“حديث نبوي”

قورينا

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
(( لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا ))
*رواه مسلم
قال النووي رحمه الله ..
قوله صلى الله عليه وسلم : ( إنهم لا يكونون شفعاء ولا شهداء ) فمعناه لا يشفعون يوم القيامة حين يشفع المؤمنون في إخوانهم الذين استوجبوا النار ، ( ولا شهداء ) فيه ثلاثة أقوال : أصحها وأشهرها لا يكونون شهداء يوم القيامة على الأمم بتبليغ رسلهم إليهم الرسالات ، والثاني لا يكونون شهداء في الدنيا أي لا تقبل شهادتهم لفسقهم ، والثالث لا يرزقون الشهادة وهي القتل في سبيل الله ، وإنما قال صلى الله عليه وسلم : لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا ، ولا يكون اللعانون شفعاء بصيغة التكثير ، ولم يقل : لاعنا واللاعنون لأن هذا الذم في الحديث إنما هو لمن كثر منه اللعن ، لا لمرة ونحوها ، ولأنه يخرج منه أيضا اللعن المباح ، وهو الذي ورد الشرع به ، وهو لعنة الله على الظالمين ، لعن الله اليهود والنصارى ، لعن الله الواصلة والواشمة ، وشارب الخمر وآكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ، والمصورين ، ومن انتمى إلى غير أبيه ، وتولى غير مواليه ، وغير منار الأرض ، وغيرهم ممن هو مشهور في الأحاديث الصحيحة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى