عاجلعربي

الوطن الأزرق.. كيف أنقذت ليبيا تركيا من حصار بحري أوروبي يخنقها؟

خاص / قورينا
كشف تقرير غربي جديد، الأبعاد الحقيقية وراء التدخل التركي السافر في ليبيا، انطلاقا مما يسمى بقومية “الوطن الأزرق” المعروفة في تركيا باسم “مافي فاتان”.
لافتا إلى أن ليبيا كانت طوق الانقاذ الحقيقي لتركيا، بعدما تنبه صانع القرار التركي. أن موقع ليبيا الاستراتيجيى وسواحلها الطويلة على البحر المتوسط. قد تنقذ أنقرة من حصار بحري أوروبي مفروض عليها بحكم الطبيعة، وقرب الجزر اليونانية، عانت منه طوال القرن العشرين.
وكشف السفير التركي السابق في ليبيا، أولوك أوزولكر، إنهم – يقصد دول الاتحاد الأوربي ودول شرق المتوسط مثل مصر وإسرائيل- كانوا يحاولون حصر تركيا في ستة أميال من المياه الإقليمية وما وراء ذلك، وتخيلت اليونان أنها يمكن أن تمتلك المنطقة.
ويضيف إلى موقع ” تي آر تي وورلد “، من هنا كان حتما الخروج من تركيا وفق استراتيجية الوطن الأزرق، فالصراع الدائر في سوريا والوضع في ليبيا مترابطان. ومسألة شرق المتوسط، ليست سوى قطعة واحدة مهمة فيما أصبح رقعة شطرنج إقليمية ثلاثية الأبعاد.
ويواصل “أوزولكر”، في الشرق الأوسط ، لم يعد هناك أي استقرار، وكان على تركيا تأمين الاستقرار في “دول الجوار” البحرية، ما يعني أيضًا تأمين وصول تركيا إلى مياهها الإقليمية.
https://cdni0.trtworld.com/w960/q75/67748_Map22_1592404389843.jpg

وتوقف التقرير، أمام عقيدة الوطن الأزرق التي تحكم كافة التحركات التركية خلال الفترة الأخيرة في المتوسط. فتركيا بصفتها دولة شبه جزيرة، تمتلك أكثر من 8333 كيلومترًا من السواحل، ولديها أكثر من 462 ألف كيلومتر مربع من مناطق الاختصاص البحري المحتملة.
ويكشف الأدميرال التركي المتقاعد جيم جوردنيز. الذي رأس قسم الخطط والسياسات في مقر القوات البحرية التركية، أبعاد الوطن الأزرق التي تم التوصل اليها في عام 2006، فالهدف الاستراتيجي الرئيسي، هو أنه لا ينبغي “تطويق تركيا” في البحر المتوسط وبحر إيجه ما قد يؤثر على التجارة والدفاع والأمن التركي.
لافتا إلى أن غالبية التجارة التركية تتم عن طريق البحر، ولذلك أصبح ضمان حرية الملاحة أولوية قصوى للأمن التركي.
https://cdni0.trtworld.com/w960/q75/85317_image_1596806048833.png

ولفت غوردنيز، إلى أن ذكريات الحصار البحري الذي قام به الإيطاليون واليونانيون وقوى أوروبية أخرى، والتي أدت في النهاية إلى خنق الدولة العثمانية بين عام 1911 واستمرت حتى عام 1923 ، تعد بمثابة تذكير بما يحدث عندما يتم التخلي عن السيطرة على البحر.
ويضيف اعتقدت اليونان والإدارة القبرصية اليونانية، أن بإمكانها اقتطاع 150 ألف كيلومتر مربع من البحر من تركيا. لقد اعتقدوا أن الأتراك هم أناس على الأرض وليسوا من ارتياد البحر وأن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة سيجبران تركيا على قبول ذلك. لكننا لم نقبل بذلك. وبالخصوص بعدما حاولت اليونان توسيع سيطرتها على بحر إيجه وشرق البحر المتوسط من خلال شبكة جزرها ، في محاولة لإنشاء رف قاري كبير من جزرها المأهولة وغير المأهولة.
وقال مظفر سينيل، الخبير في قبرص والسياسة الخارجية التركية، إن قرب الجزر اليونانية من البر الرئيسي لتركيا في بحر إيجه “بمثابة احتواء جيوسياسي لتركيا”. ما يعنيه ذلك هو أن شرق البحر الأبيض المتوسط هو آخر البحار المفتوحة المتبقية لتركيا والتي يمكن أن تمارس فيها حرية الملاحة المطلقة.
مشددا على أن الاتفاق الذي وقعته تركيا مع فايز السراج ، رئيس حكومة ميليشيات الوفاق في ليبيا، قرّب كلا البلدين عن طريق البحر. وضمن لتركيا حماية ما تتصوره من حقها في منطقتها الاقتصادية البحرية الخاصة وحماية القبارصة الأتراك. ومع ورود أنباء عن نية تركيا بناء قاعدة بحرية عسكرية في مصراتة، فإن أردوغان يكون قد خرج من أنقرة مباشرة الى ليبيا وعبر خطوط مفتوحة “مختلقة” في المتوسط.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق