عربي

بعد صفعة قاسية.. «ليبيا» و «تركيا» يدعمان إخوان «تونس»

جاءت قرارات الرئيس التونسي الأخيرة صدمة قاتلة لتركيا التي كانت تسعى لتهيئة موضع قدم في جنوب البحر المتوسط بعد أن مكنت القدم الأخرى في ليبيا، كما مثلت لطمة قاسية للتنظيم الإخواني في ليبيا الذي يستعد لخوض انتخابات مثيرة نهاية ديسمبر المقبل.

فسرعان ما ندد رئيس المجلس الأعلى للإخوان، الإخواني خالد المشري، بقرار الرئيس التونسي قيس سعيد إقالة الحكومة وتجميد البرلمان وتولي مهام السلطة التنفيذية؛ معتبراً أن ما حدث “انقلابا” على الأجسام المنتخبة وتعطيل المسارات الديمقراطية.

ولم يختلف الحال كثيرا في تركيا حيث نددت أوساط سياسية رسمية بقرارات الرئيس التونسي، واصفة إياها بالانقلاب غير الشرعي الذي تجب مواجهته.

وأدان المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، ما أسماه بالمبادرات التي تفتقر للشرعية الدستورية والدعم الشعبي.

وقال رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة فخر الدين ألتون، إن تركيا دائما تقف مع الديمقراطية ومع الشعوب في كل مكان، لقد عانينا كثيرا في الماضي، حين لم يتم نقل السلطة عن طريق الانتخابات، لذا فإننا نشعر بالقلق إزاء آخر التطورات بتونس، ونؤكد وجوب استعادة الديمقراطية من دون إبطاء.

يذكر أن حركة النهضة الإخوانية كانت بمثابة ذراع تركيا داخل تونس سياسيا واقتصادياً، فقد أغرقت تركيا الاقتصاد التونسي بمجموعة من القروض والديون عن طريق صناديق التنمية، التي تسمح لها بالسيطرة الفعلية على هذا البلد.

 كما أجبرت البرلمان التونسي على إقرار اتفاقية “التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمار بين تونس وتركيا” الذي كان غطاء لامتلاك رجال الأعمال الأصول والبنية التحتية في تونس.

وتضاعف حجم الصادرات التركية لتونس عدة مرات خلال هذه السنوات، من 200 مليون دولار خلال العام 2010، إلى أكثر من 4 مليارات دولار خلال العام 2019 مما يشير إلى شدة الصدمة الأخيرة على المستويين السياسي والاقتصادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى