عربي

أعضاء بلجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس الأمريكي يتهمون الاستفتاء في تونس كونه خطوة نحو هدم الديمقراطية.

أصدر عدد من أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس الأمريكي، بيانًا أشاروا خلاله إلى أن الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد في تونس خطوة مقلقة نحو تفتيت المؤسسات الدستورية في تونس.

وفي هذا الإطار، صدر البيان عن جريجوري ميكس (ديمقراطي من نيويورك) ومايكل ماكول (جمهوري من تكساس)، والسيناتور بوب مينينديز (ديمقراطي من نيوجيرسي) وجيم ريش رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

تضمن نص البيان أن “استفتاء أمس على دستور تونسي جديد كان خطوة أخرى مقلقة في تفتيت الرئيس سعيد للمؤسسات الديمقراطية في تونس. نحن قلقون بشكل خاص من انحسار الحوار العام والمشاركة من قبل المواطنيين العاديين، وعدم توفر نسبة دنيا للمشاركة في الاستفتاء”.

وفي هذا الصدد، أضاف البيان “كما أن التقارير التي تتحدث عن استخدام موارد الدولة في الحملات من أجل التصويت بـ “نعم” ، ومنع مراقبي الانتخابات المحليين والصحفيين من دخول مراكز الإقتراع ، تبعث على القلق أيضًا”.

من جانبهم أكد أعضاء الكونغرس في بيانهم أن الولايات المتحدة ستواصل دعم الشعب التونسي وتشجيع الجهود للعودة إلى نظام حكم ديمقراطي يتسم بالشفافية والشمول.

ومن جهة أخرى، حث أعضاء الكونغرس، الرئيس قيس سعيد على العمل بشكل بناء مع جميع التونسيين، وإنهاء حالة الاستثناء، واتخاذ خطوات لاستعادة تونس الفصل بين السلطات والمؤسسات الديمقراطية وسيادة القانون، وفق البيان الصادر اليوم الأربعاء.

وفي هذا الصدد، علق المحرر السياسي لصحيفة قورينا بالآتي:

ما انفكت الولايات المتحدة الأمريكية عن حشر أنفها في الشؤون الداخلية للدول والشعوب و تحاول قدر ما استطاعت ان تمارس الوصاية السياسية على كل شعوب المعمورة .

الولايات المتحدة الامريكيه التي عجزت عن حماية برلمانها أمام الغضب الشعبي الأمريكي تريد أن تعلم العالم وأمم الأرض معنى الديمقراطية رغم ما تشهد من تأزمات اجتماعية واقتصادية وأمنية.

ورغم أن النظام الديمقراطي الغربي يعاني من شروخ بنيوية أزمته سياسيا الا ان روح المكابرة الإمبريالية الاستبدادية تتعامى عن الاعتراف بأزمتها وبدل ذلك تمارس الوصاية على حقوق الشعوب في تقرير مصيرها ويشغل أولوياتها.

سياسة الولايات المتحدة الأمريكية ورطتها في تحديات صعبة على مر كل إدارت البيت الأبيض المتعاقبة والعابرة فالطما امتدت اليد الأمريكية السوداء للعبث بالدول التي لا تدور في فلك الرأسمالية والليبرالية المأزومة.

أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية محاصرة بكم هائل المشكلات داخليا و خارجيا وفي اغلب مناطق العالم، فلا تخلو منطقة من مناطق العالم إلا تجد يد الولايات المتحدة الأمريكية ممتدة نحو العبث في مستقبل شعوب هذه المناطق والأمثلة كثيرة ولا حصر لها .

على مستوى الداخل هناك أزمة سياسية تعصف بالمؤسسات الأمريكية ومنها تزوير الانتخابات الرئاسية وازمة اقتحام مؤسسة الكونغرس التي تحاول الدولة العميقة الدكتاتورية في الولايات المتحدة الأمريكية تقزيمها في حدود صراع قواها السياسية بين حزبي الفيله والحمير.

الإصرار سياسيًا واعلاميا عن دواعي أزمة مداهمة الكونغرس الأمريكي في بعدها الحقيقي وهو غضب الشعب الأمريكي الذي يعاني من البطالة والتضخم وارتفاع معدلات الجريمة التي تعدت المستوي الجنائي إلى المستوي السياسي في صراع الأقليات والعنصرية ولعلها ما يحدث هو نذر لحرب أهلية صامته تتصاعد تفاعلاتها نحو الأسوء .

أما الجانب الآخر الذي تعانيه هو وجود رئيس في البيت الأبيض يعاني من الزهايمر وعجز قدراته العقلية على إدارة الدولة وهذا ما تناولته الصحافة الأمريكية مرارًا وتكرارًا ووصلت إلى حد ضرورة عزل جو بايدن من الرئاسة.

أما خارجيا فأن الولايات المتحدة الأمريكية تعاني من حالة انحصار لقوتها الاقتصادية أمام الصعود المتنامي للاقتصاد الصيني الذي بدا واضحا ما يشكله من تحدي الفردانية الاقتصادية الأمريكية، والمتابع يرى بأم عينه ويسمع الصراخ الأمريكي والهلع السياسي والإعلامي من تنامي القوة الاقتصادية الصينية التي تهدد الاحادية الاقتصادية لأمريكا في قيادة الاقتصاد العالمي.

أما على الصعيد العسكري فلقد واجهت الولايات المتحدة الأمريكية خسائر مالية ضخمة في كل حروبها المجنونة مثلها مثل الثور الاهوج الذي يضرب خبط عشواء فمن فيتنام إلى القرن الأفريقي ثم أفغانستان ثم العراق.

نكبة امريكا بسلسلة من الهزائم المعتبرة عندما اضطرت تحت وطيس ضربات المقاومة العراقية أن تفر بجلدها بعد أن خسرت الآلاف من جنودها قتلى وعشرات الآلاف من الجرحى، ثم المشهد الهزائمي في أفغانستان وهي تفر من أفغانستان بجنودها تاركت وراءها ترسانة من الأسلحة الحديثة وعملائها الذين خدموها طيلة عقود .

ثم يأتي التحدي الجيو سياسي والجيو استراتيجي الذي شكلته روسيا والصين ودول البريكس هذا التحدي الذي أوقف حزبي الحمير والفيله المتعاقبين على السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية في صورة ثنائية تناقض الدعوة إلى التعددية التي تصدرها امريكا إلى دول العالم وهي ” ثنائية الحمار والفيل “.

وفي موقف آخر يكرس وهم امتلاك الولايات المتحدة الأمريكية للعالم، وجه أعضاء من الكونغرس نقدا للاستفتاء على الدستور في تونس حيث قالوا في بيانا اعتبروا فيه أن ”الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد في تونس خطوة مقلقة نحو تفتيت المؤسسات الدستورية في تونس”.

هذا البيان صدر عن رئيس وعضو في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب جريجوري مكس من الحزب ديمقراطي من نيويورك ” حزب الحمير ” ومايكل ماكول جمهوري من تكساس ” حزب الفيله والسيناتور بوب مينينديز من الحزب الديمقراطي من نيوجيرسي أيضا من حزب الحمير وجيم ريش رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

وجاء في البيان أن استفتاء أمس على دستور تونسي جديد كان خطوة أخرى مقلقة في تفتيت الرئيس سعيد للمؤسسات الديمقراطية في تونس.

ونحن قلقون بشكل خاص من انحسار الحوار العام والمشاركة من قبل المواطنين العاديين، وعدم توفر نسبة دنيا للمشاركة في الاستفتاء”.

وأسهب أعضاء النواب الأمريكي في وصف الاستفتاء التونسي ”كما أن التقارير التي تتحدث عن استخدام موارد الدولة في الحملات من أجل التصويت بـ “نعم” ، ومنع مراقبي الانتخابات المحليين والصحفيين من دخول مراكز الإقتراع ، تبعث على القلق أيضًا”.

هنا يمكننا ان القول ان نواب الكونغرس الأمريكي قد تناسوا ان كل ولاية تتحمل عبء تمويل الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية كما الولايات عندما تنظيمها للانتخابات على مستوى كل ولاية تحصل على دعم من الحكومة المركزية الأمريكية بغض النظر عن حجم وقيمة التمويل ولكن يظل المبدء الأساسي ان الانتخابات مولت من موارد الدولة الأمريكية.

أن قضية الديمقراطية التي روجت لها امريكا بالقوة المسلحة والعدوان والأحلاف العسكرية العدوانية وإسقاط الدول والأنظمة المناوئة لسياسة الاستفراد الاستبدادي الأمريكي لا تمت للديمقراطية بصلة، ومفهوم الديمقراطية ليست مفهوم قسري ارغامي.

مدجج بالصورايخ والقنابل الذرية وقنابل النابالم وقنابل اليورانيوم المخصب وصواريخ توما هوك ولا الأساطيل التي تجوب المحيطات والبحار .

الديمقراطية ليست تلك الديمقراطية التي تعاني من أزمة بنيوية في صميم نظمها السياسية التي كرست حكم الأقلية من العائلات التي تملك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على حساب البطالة المتفشية والتضخم ورفع سعر الفائدة لمواجهته.

حتى جهابذة المنظرين للديمقراطية الغربية والليبرالية السياسية والرأسمالية توقفوا عن التمادي للترويج لنظرية نهاية التاريخ الذي طالما روجت لتسيد الليبرالية الرأسمالية العالم.

فوكوياما المنظر لهيمنة الليبرالية الرأسمالية كمنط وحيد للاقتصاد والسياسة عاد وتراجع وسلم بأن ثمة خلل بنيوي يعتري الرؤية الأحادية التي يجوز وصفها بالثيو ليبرالية المناهضة لمفهوم التنوع الحضاري والإنساني والإبداع الفكري واستنباطه لطبيعة الحلول للمشكل الإنساني وقضاياه المصيرية وفق السياقات التاريخية الخاصة الحضارية والأخلاقية والمفاهيمية الدينية.

أن ممارسة الباباوية ومنح صكوك الغفران الديمقراطية وفق ما تريده وتراه وتعتقده الولايات المتحدة الأمريكية للشعوب في ممارسة الديمقراطية وفق عقائد القرن الثامن عشر نحن أمامها قوب قوسين أو ادني لتجاوز حكم الإقطاعية الديمقراطية وفق النمط الذي تسوقه الولايات المتحدة الأمريكية.

أن التدخل الأمريكي في تقييم الاستفتاء في تونس يجعلنا في ليبيا نتوجس خيفة على أية عملية سياسية قد تفضي إلى الانتخابات في ليبيا فتونس ليست بعيدة عن ليبيا والآخر ينظر إلى المنطقة الجيو سياسية في منطقة شمال أفريقيا بمنظور واحد وعقيدة واحدة واستراتيجية واحدة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى