مقالات وآراء

“كل هذا سيمر” بقلم بريني بلبيدة

قورينا

حكمة الله تقتضي منذ الأزل وإلى يوم البعث أن “كل شيئا سيمر” يأخذ أجله كاملا غير منقوص .. يبداء في حينه وينتهي في حينه!
كيفما كانت طبيعة ذلك الشيء سيمر ببداية ويؤول إلى نهاية، وهذه القاعدة لا تستثن الأشياء المادية ولا المعنوية .. حين تمعن النظر تتحقق من عدل قوانيين الله الكونية؛ كل شيئا سيمر ويترك خلفه أثره حسنا كان أم سيئا!
يولد الإنسان طفلا صغيرا لا يقو ولا يعلم شيئا سوى حليب أمه ثم يشب ويقوى ويتعلم الأشياء والموجودات والشخوص، ثم يشيخ ويهرم وينتهي بالموت والغياب، وكذا النبات والحيوان والجماد وحتى الأفلاك، والدول والشخصيات الآدمية سلاطين وحكام وقادة …إلخ!
“كل شيئا سيمر” قاعدة نافذة منذ الأزل وستبقى إلى أن نمر ويمر كل شيئ إلى الاضمحلال والنهاية!
اليوم كتبت النهاية لحكومتي السراج والثني ودخلتا في طور اكتمال المشوار والمرور الاجباري إلى غياهب الطي والنسيان كما مر كل ما قبلها وكما سيمر كل ما بعدها .. حملتا ما خف وزنه وغلا ثمنه وتركتا خلفهما أنين الثكالى والأرامل والمبتورين والجرحى والكثير من الألغام والخراب وعوز الليبيين وخوفهم وطوابير الفاقة والحرمان من الليل إلى الليل!
مادامت النهاية محققة كما البداية تحت قاعدة “كل هذا سيمر” إذا لم لا نحتاط للسيرة الحسنة والأثر الطيب؟!
في تقديري الحكم والتسلط والنهب والاختلاس والأهمية والاضواء بجدارة أو بدونها ما هي إلا فخ الأهمية بطعم الغرور والنهاية ملاحقات ومرض أو عجز ثم قبر وتراب تحت القاعدة الربانية العادلة “كل هذا أوكل شيئ سيمر”
بريني بلبيدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى