مقالات وآراء

إيقونة الرجلة

بقلم / فتحي الاحمر

تقدم الصفوف ،في حين كان الكل يتراجع ، جمع ذخيرته ورجاله، حينما كانوا يجمعون أموالهم ويحملون ما خف وزنه وغلا ثمنه ، أتجه الي حيث أصوات النساء تطلب اﻻغاثة والعون و النجدة واتجهوا الي حيث تنادي مضيفة الطائرة بربط الاحزمة ايذانا بالهروب ، اتجه الي راس اﻻفعي، في حين اتجه الغير نحو راس اجدير… وبوابة ذهيبة ومعبر إيسين.
ترك الدنيا بما فيها لأجل الوطن وتركوا الوطن بمن فيه لأجل الدنيا.
رجل ﻻ يهادن .. جعل من اخرته صك غفران لكل ما سبقها وجعلوا من فرارهم اكبر ذنب يدشن مرحلة اخري من حياتهم الدودوية الرخيصه.
وبعد كل ما تقدم نجد من يمنحهم صكوك الغفران ومن يلمع وجوههم البائسة .. ويجد لهم الاعذار ويسميه تكتيكاً ذاك الفرار والعار…
عندما كان هذا الغضنفر يقود طلائع اﻻسود كان البعض يختبي كالحرباء ويتلون بين البينيين…
وها هو اعلامنا يطلق عليهم لفظ (اخ…وعم…وسيد…) وﻻ غرو ان نراه يصبغهم بلون المقاومه والجهاد ويزين صدورهم بنياشين الشجاعه والفرسنه..!!

يا اعلامنا ويا شاشاتنا الموقرة
يا من تمنحين حق المغفره!!
للعقداء واﻻقلام وحتي المحبره
بئس اﻻعلام انتِ..ما ارخصه،ما احقره..
هل يستوي جبران بذاك المسخره!
شتان بين رعديد و رجولة عنتره
من فر قبل الموت بقص التذكره!
اين كانوا حينما الموت يقص الحنجره!
اين كانوا وجوه النحس والجكتره؟
أذنوبنا كبائر.. وذنبه ما اصغره؟
وتنسي من قاد الميمنه والميسره
وتذكري كل افق باع المرحله..
قبحت من إعلام نقيض المسطره
لم يبقي سوي برنارد لتشكره …

رسالة لكل من يساوي بين
من تصدى للرفال ، و رافق الرجال ، و اقتحم المحال ، وبين من اثر الهروب و شق الدروب ، نحو برلين ونهر الدنوب ،
التسوية تبطن ملعوب ملعوب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق