مقالات وآراء

سلامة يطالب بفوزية شلابي ورجب الصالحين على رأس وزارة إعلام رد الإعتبار

إعلام رد الأعتبار الذي نريد..

✍️ أ. عبدالسلام سلامة

* في شهر التمور 2010 نظم مركز الجزيرة في الدوحة ورشة عمل عن ( إعلام السلام ) ، بعد الورشة مباشرة تم تكريم برفسور يدعى ” يوهان غالتونغ ” مؤلف كتاب ” ….التوجهات الجديدة لإعلام السلام ، وغادر البرفسور الدوحة بعد انتهاء الورشة وسجل امتنانه للكرم القطري..!
بعد الورشة بشهرين تحولت ( قناة الجزيرة ) القطرية الى ليبيا ، وهنا أقامت ورشة لـ ( إعلام الحرب ) ، وبدأ التمهيد لغزو ليبيا ، والإعلام الليبي في غفلة ، والمخابرات الليبية في غفلة ، ثم تداعت علينا الأمم ، وحققت قناة الجزيرة مبتغاها ، وهانحن طوينا العقد الأول وليبيا تعيش الهزيمة المُرّة تحت نير الإحتلال ..!

* كان شعار ورشة الدوحة مغريا ، استهوى الكثيرين فرفعوه ، وكانت الافكار التي طرحت في الورشة شيطانية ..
اعتمدت الورشة اسلوبان أو طريقتان في التغطية الاعلامية اسموهما { الطريق السفلي ، والطريق العلوي } ، لكنهم حين وصلوا الى ليبيا وجدوا الساحة امامهم فاضية ، فأجتهدوا لنا بالدعاء ، واخترعوا لنا ( المنظار السفلي ) ، واستعملوه دون شفقة ، وفي الحقيقة كان حارا ومؤلما وسبب ولازال مضاعفات عميقة… !

* ” خلال سنوات الحرب المبكرة ــ يعني مع بدايات القرن العشرين افرنجي تقريبا ــ ظهر الجيش البريطاني في حالة يُرثى لها وغير مستعد لخوض أى حرب ضد اعداء متعددين ، وعانى كثيرا من الهزيمة ” ، لكنه ظل يحاول ، ويطور من قدراته وتكتيكاته ولم يستسلم أو يُسلّم بالامر الواقع ، أو ينام على الهزيمة ، وفي النهاية وصل ونال بضعة انتصارات..
وقبل 34 عاما هُزم الجيش الليبي في وادي الدوم بدولة تشاد ، واستسلم للهزيمة ، ولم يحاول مجرد المحاولة رد الاعتبار لهيبته قبل ان يبرد دمه ، وظل نائما على تلك الهزيمة 33 عاما..
ثم حين دخل بعد تلك المدة الطويلة في حرب مع ميليشيات اقل منه تدريبا ـ وان وقفت خلفها قوى كبرى ـ وجد الجيش نفسه انه قد شاخ وهرم ، فترك معداته وذاق هزيمة آخرى أشد وأكثر مرارة من الأولى ، ثم نام نوما عميقا لايتوقع علماء النفس انه سيصحوا منه لانه يتحول مع طول المدة الى مايشبه الغيبوبة العميقة وإن تظاهر بتحريك اطرافه..

* ماينطبق على المعارك العسكرية ينطبق على المعارك الاعلامية ، ورغم ايماننا المطلق ان خيار السلام خيارا مهما ، لكنه في الواقع لايصلح للاعلام الليبي الذي يرقد على الهزيمة منذ عشر سنوات وعليه استحقاقات يجب انجازها وان يرد الاعتبار لنفسه كوسيلة ولليبيا كوطن ..
لذلك اعتقد انه من المنطقي ان نقول ان مانحتاجه في مجال الاعلام هو ( اعلام رد الاعتبار ) اولا وقبل كل شيء..
اعلام لابد له ان يحقق انتصارات بعد اخفاقات مرعبة ، وهذا ليس بالمستحيل وان كان ليس بالامر السهل ، ركيزته الاساسية تستند لــ ” اعلاميين ( أشداء على الكفار رحماء بينهم ) ، رغم ان المؤامرة التي تعرض لها الوطن واختيار بعض الاعلاميين الانحياز لطرف العدو قد سببت شرخا كبيرا في الوسط الاعلامي ..
أقول ، يحتاج لاعلاميين وطنيين يقودون معركة البناء المعنوي اولا ثم معركة المكاشفة التي لاتستثنى احدا ثم معركة رد الاعتبار ..

* كنا نتوقع ان يكون استحداث وزارة للمصالحة الوطنية تديرها شخصية وطنية مخلصة ومجربة أول هموم حكومة الوحدة الوطنية..
وكنا نتوقع ان تكون هناك وزارة للاعلام ترفد وزارة للمصالحة وتعينها تتولاها شخصية ( لاسوابق لها ) وطنية مخلصة ، تقود معركة رد الاعتبار ، لكن ذلك لم يكن للاسف وكأن الحكومة الجديد تقول : دع الليبيون يتصارعون ، حوت ياكل حوت ، وكأنها تقول بحجب وزارة للاعلام : لاحجة لنا وإن الهزيمة قدرنا الابدي ..!

* لكن مازال امام حكومة الوحدة الوطنية بعض الوقت كي تهتم بملف المصالحة الذي أُسقط عمدا ، وان تلتفت الى ملف الاعلام كسلاح تحتاجه في معاركها القادمة على كل الصُعد ..
انا في الواقع لا أُفتي في من يكون على رأس وزارة للمصالحة هي أهم من كل وزارة ، لكنى استطيع القول فيما يتعلق بالاعلام من انه لا بأس ان تلتفت الحكومة الى الوراء قليلا فلدينا من العناصر الوطنية الاعلامية الكثيرين والكثيرات ، ويكفى ان أشير هنا الى الاعلامية الكاتبة والاديبة فوزية شلابي ( الخالية من السوابق ) فهي لازالت قادرة بحسها الوطني على رسم احداثيات معركة اعلام رد لاعتبار ..
ويكفي ان أُشير الى الاعلامي والمعلم الكاتب والخبير رجب الصالحين ( الخالي من السوابق ) والذي شارك في قيادة اعلام ( عصر النهضة ) لفترة طويلة ولايطعن احد في نزاهته ووطنيته وقدرته فهو لازال قادرا على ان يقود معركة اعلام رد الاعتبار وان ينتصر فيها ..

* أنا في الواقع ، ما أردت بهذا الدعاية لأحد هو لايريدها مني ، ولامناكفة أحد قد ( تنخصه مرافقه ) ، ولكنني ضد ان يظل الاعلام مدجننا مستسلما باهتا يرفع غصن الزيتون في وقت يجب ان يرفع فيه سهام الحقيقة ليدحر العدو ويرد الاعتبار لوطن ضاع وفي حاجة الى من يرده ويرد له اعتباره..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق