مقالات وآراء

ديسمبر القادم.. هل ستحسم الجماهير خياراتها؟

بقلم . أ. سيد العبيدي

أن وجود رأس للدولة يسير شؤونها دون تلقي تعليمات من الخارج هو أسمى أماني الليبيون، فالحرية التي غرسها المجاهد عمر المختار وصار على خطاها الشهيد معمر القذافي لن تلوثها بضع سنوات من العمالة، ولن يثنيها قبح الأنذال الذين طرحوا كرامتهم أرضاً فدهست تحت نعال الإستعمار

عشر سنوات كانت كفيلة أن تعود بليبيا إلى خمسينيات القرن الماضي ، حيث الفقر والبطالة وانعدام المعيشة، ومع ميلاد فجر الحكومة الجديدة بدأ الليبيون يتحسسون الخطى نحو انتخابات نهاية العام، لعلها تنقذ ماتبقى من الوطن الجريح الذي دمر بفعل “العشرية السوداء”.

حسب اتفاق جنيف وملتقي الحوار السياسي في تونس الليبي ستجرى في عموم ليبيا انتخابات رئاسية وتشريعية في 24 ديسمبر المقبل، يختار خلالها الليبيون عبر صناديق الاقتراع للمرة الأولى لاختيار قائدا لليبيا بعد مضى عشر سنوات على استشهاد الزعيم الراحل معمر القذافي.

ولعل اللافت هذه المرة في المشهد الليبي منذ 2011 هو اتفاق الليبيون داخل البلاد وخارجها على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها ، حتى أن غالبية الشعب لا ينتظر من حكومة الوحدة الوطنية ، إلا تنفيذ هذا الاستحقاق الدستوري وفقط، فتكون بذلك قد نجحت في إنتشال الدولة من حافة الهاوية.

تقديرات الواقع على الأرض تشير إلى أن كافة الأطراف ليست راضية عن الوضع الحالي الذي كبد الجميع خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات،ناهيك عن تجريف البلاد من إدنى عوامل الأمن والإستقرار، أملين أن تكتب الانتخابات القادمة ميلاد جديد غير مشوه لدولة تعيد الاعتبار للجماهير الليبية التي حرمت من كافة اشتراطات الحياة الكريمة

لذلك ينبغي أن تسرع حكومة الدبيبة الخطى نحو تحقيق أمال الليبيين في أحياء دولتهم مجدداً، وتجاوز تلك الحقبة الفبرارية المريرة من تاريخ ليبيا ، بعد أن كانت طيلة 4 عقود تنعم بالكرامة الإنسانية والحرية المطلقة والعدالة الاجتماعية في ظل نظام طالما كان بمثابة الأب لكل مواطن.

كما أن على الشعب الليبي ضرورة حسن الإختيار وعدم التقيد نهائياً بأملاءات الخارج خلال عملية التصويت على الرئيس القادم ،فكل الوجوه أصبحت معروفة والشعب الليبي يعرف حقيقتها وماذا علق بهذه القوى فساد وتدمير مكتسبات ، والبيب بالإشارة يفهم،انه التحدي الكبير والاستحقاق الذي ينبغي للشعب الليبي أن يكون على قمته في فرض إرادة خياراته والدفاع عنها او نكون أمام سيناريو أخر لا قدر الله من الفوضى التي لا تبقي ولا تذر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق