مقالات وآراء

في ذكرى العدوان الأطلسي على الجماهيرية الليبية

بقلم الكاتب اليمني/ عبدالله محمد الدهمشي

ما بين 17 فبراير و19 مارس من العام 2011م, تحركت على الأرض العربية وفي أروقة الأمم المتحدة, مؤامرة العدوان المبيت على الجماهيرية العربية الليبية من قبل القوى المعادية للثورة العربية والنضال القومي, حيث تحالفت عروش الرجعية والتبعية, مع الدول الاستعمارية, لتدمير الدولة الليبية والقضاء على دورها التحرري وقيادتها الثورية, بزعامة الشهيد الخالد العقيد معمر القذافي.

إن المؤلم حقاُ والمحزن صدقاً, أن هذه المؤامرة العدوانية تمت تحت عناوين خادعة ومسميات كاذبة, حيث صورها إعلام العدوان الأطلسي وتوابعه العربية, بصورة ثورة شعبية للتحرر من الطاغية والطغيان, وقيل عنها إنها انتفاضة شعب تحرك سلمياً مطالباً بالحرية والكرامة وتغيير النظام الجماهيري واسقاط حكم الديكتاتور معمر القذافي تحت تأثير الانتفاضات الجماهيرية التي نجحت في إسقاط حكام تونس ومصر.

وتضيف الرواية التي روجها إعلام العدوان الأطلسي أن العقيد القذافي, واجه الحراك السلمي للجماهير الليبية بالبطش الشديد والتنكيل الوحشي بالمتظاهرين, مستخدماً الطائرات الحربية في قتل الجماهير, حيث سقط في المواجهات بين يومي 17 فبراير و26 فبراير 2011م, عشرين ألف قتيل في مدينة بنغازي وحدها, هذه الرواية, أثارت إنسانية أسر الملك في مجلس التعاون الخليجي التي اجتمعت سريعاً وقررت التحرك العاجل في سبيل حماية مواطني ليبيا من القتل والإبادة, حيث تمكنت من فرض قرارها على الجامعة العربية الذي يدعو مجلس الأمن الدولي لحماية المدنيين في ليبيا, وفرض حظر جوي عليها, وسارع حلف الأطلسي إلى استخدام الشرعية الأممية لتنفيذ خطته العدوانية تحت مسمى “فجر أوديسا” صباح يوم 19 مارس 2011م وبهدف القضاء على دولة عربية مصنفة غربياً وامريكياً, كدولة مارقة وعضو في محور الشر مع العراق وسوريا.
تم تدمير الدولة الليبية, والتنكيل بقيادتها الثورية, واستباحة الأرض والشعب, ثم تٌرِك الشعب الليبي ضحية للقتل والتشريد, وللتدمير والنهب المستمر حتى اللحظة من قبل عصابات الإجرام الإرهابية والوحدات السرية من القوات الخاصة لدول الأطلسي, وجماعات الصراع العاملة في خدمة العدوانية الأطلسية, ولصالح مخططاتها الساعية لتقسيم ليبيا والهيمنة على ثروتها النفطية, والقضاء على عروبتها ودورها الثوري في النضال القومي العربي, ومناهضة الهيمنة الامبريالية والعدوانية الصهيونية.

في الساعات الأولى من صباح يوم 19 مارس 2011م, أطلقت بوارج وطائرات جيوش الأطلسي 120 صاروخاً من نوع توماهوك, مفتتحة بذلك حرباً عدوانية سميت بـ “فجر أوديسا” لكنها صورت زوراً وإفكاً بصورة الثورة التحررية التي نفذها أصدقاء الشعب الليبي, من أعداء الأمة العربية في حلف الأطلسي, ولا تزال الخديعة مستمرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى