مقالات وآراء

في مقال نشرته صحيفة الشروق الجزائرية كتب الكاتب عبدالرحمن جعفر الكناني مقالا بعنوان : سيف الاسلام رجل ليبيا العائد .. “طالعته قورينا وتنقل لكم محتواه”

مؤشرات أولية تطلق إيحاءاتها حول تبوء سيف الإسلام القذافي كرسي الرئيس المرتقب بتوافق وطني إقليمي دولي، فهو المؤهل حاليا لخوض الانتخابات الرئاسية، بعد إسقاط محكمة النقض “أعلى سلطة قضائية ليبية” الأحكام القضائية التي سلطت عليه، بعد انهيار نظام معمر القذافي، وسقطت معها مطالب المحكمة الجنائية الدولية بالمثول أمامها بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

يأتي ذلك وسط انتظار الليبيون وضع حدا لفوضى الانقسام الوطني وحدا للتطاحن المسلح، بعد انتهاء المرحلة الانتقالية التي رسمت الأمم المتحدة قواعدها، بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، في 24 ديسمبر 2021.

مرحلة تاريخية جديدة تدخلها ليبيا، مع مطلع عام 2022، وفق الجدول الزمني المرسوم، ينتهي فيها دور الحكومة الانتقالية، إيذانا ببدء عهد سياسي يقوده نظام ليبي موحد، رغم عراقيل سرعان ما ستزول آثارها، أمام إرادة دولية لإخراج البلاد من الفوضى الغارقة فيها منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي.

فمجلس الأمن الدولي، يرفض أي تهاون في تنفيذ مقرراته القطعية في الشأن الليبي، ويدعو، بلغة قاطعة، السلطات الليبية كافة، وفي مقدمتها حكومة الوحدة الوطنية، ومجلس البرلمان، إلى تمهيد الطريق، لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، في 24 ديسمبر 2021، بعد الانتهاء من إعداد قاعدتها الدستورية والقانونية، في الأول من جويلية المقبل.

إن الموقف الأمريكي البريطاني الفرنسي الإيطالي الألماني المشترك مصمم على تنفيذ مقررات المجتمع الدولي، مما يدفع باتجاه تنظيم الانتخابات في موعدها المحدد، وإزاحة القوى المعرقلة لبلوغ هذا الاستحقاق الوطني.

فالأوضاع في ليبيا لم تستقر بعد، أمنيا وسياسيا، ومازالت ميليشيات مسلحة تثير الفوضى هنا وهناك، في محاولة يائسة لعرقلة الاستحقاق الانتخابي، وحكومة الوحدة الوطنية لم تبدأ بعد في ترتيب المستلزمات الفنية والدستورية والقانونية لإجراء الانتخابات في موعدها المعلن، ورغم ذلك، فإن المجتمع الدولي مصر على إجرائها وفق الجدول الزمني المحدد لها.

مازالت تشكل الميليشيات المتطرفة، وفرق المرتزقة العائق الأكبر في المضي قدما في تنفيذ الجدول الزمني، الذي وضعه مجلس الأمن الدولي، فهي تمارس دون توقف أخطر الجرائم في المجتمع، بما يدعو إلى كبح جماحها، ومحاصرة أنشطتها قبل خضوعها للعقاب الذي تستحقه في محاكم القضاء.

فالمبعوث الأمريكي إلى ليبيا، السفير ريتشارد نورلاند، الذي يقود جهدا دبلوماسيا لتعزيز الموقف الدولي الداعم لحل سياسي في ليبيا، يضع في نطاق مهامه طرد المرتزقة الأجانب، كشف عن وجود قوى لم يسمها تعرقل إجراء الانتخابات في موعدها، وتعطيل مجريات العملية السياسية التي تشرف عليها الأمم المتحدة. وهو يسعى مع شركاء واشنطن لإزاحتها نهائيا، “من أجل استقرار المنطقة وأمنها”.

إن جميع الأطراف متفقة على إنجاز الانتخابات في إطار زمني لا يقبل التأخير، بما فيها تركيا، حيث أعلن الرئيس، الطيب رجب أردوغان، في اتفاق مع المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، دعمه للحكومة الليبية المؤقتة في إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، نهاية العام الحالي وانسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق