مقالات وآراء

صنع الله يستقوي بــ واشنطن.. والتاريخ يؤكد .. المتغطي بـ أمريكا عريان

مع تقدم المسار السياسي وصولا إلى أعتاب مرحلة إجراء الانتخابات انفجرت صيحات الغضب الكامن في النفوس ضد ليبيا من أعدائها في الخارج وحلفائهم بالداخل من الذين باعوا أوطانهم بثمن بخس دولارات معدودة وكانوا فيه من الزاهدين.

بدا واضحا للجميع أن المسؤولين في ليبيا مهتمون فقط بالجانب المالي، وهذا أمر مريح بالنسبة لواشنطن، والتي عادة ما تدافع عن حلفائها إن كان ذلك يخدم مصالحها الاستراتيجية العريضة، وهي في ذلك تخضع سياساتها لحسابات الربح والخسارة، ومع كل الصفعات التي توجهها الولايات المتحدة لبعض حلفائها، ما زال بعضهم ينظر إلى أمريكا كجزء أساسي من شرعياتهم في مناصبهم، ويزداد الطين بلة عندما يعرف الأمريكان أن الجانب المتواطئ يحتاجهم أكثر من أي شيء آخر.

الصراع المستعر والمشتعل بين وزير النفط والغاز محمد ‏عون، ورئيس مؤسسة النفط ‏مصطفى صنع الله، دليل حي وقاطع على مدى استقواء صنع الله بالولايات المتحدة الأمريكية في صراعاته الداخلية، الأمر الذي تحرص الإدارة الأمريكية دوما على إبرازه دوما، في تدخل سافر وفج بحسب ما أكد وزير النفط ، والذي شددا على أن دعم الولايات المتحدة وبريطانيا لصنع الله غير مفهوم وغير مبرر، مضيفا أنه لا يوجد أي مبرر لاجتماع مع السفراء والقناصلة الأجانب، لأن المؤسسة ‏ذراع فني للاستكشاف والحفر والمعالجة وتصدير منتجات النفط ‏والغاز، معتبرًا أن كل هذه الأعمال سيادية مختصة بها وزارة النفط‎، مستنكرا تجاهل رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة بتغيير صنع الله لكنه تجاهل الرد.

التاريخ يؤكد أن المتغطي بـ أمريكا عريان وأنها لا حليف لها إلا مصلحتها، وأنه بانتهاء دور صنع الله ستتخلى عنه وستدعم من يحقق هذه المصالح، لا ريب أن هذه اللعبة ستفشل لا محالة، لكن أحدا لن ينسى الخيانة ولن يغفر أحد لمن أهدوا ليبيا إلى قوات الاحتلال ومن أرادوا تمزيقها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى