مقالات وآراء

الحسن ولد الشريقي يكتب.. سيف الاسلام: أمل ليبيا في الاستقرار والبناء

سيف الاسلام: أمل ليبيا في الاستقرار والبناء

بقلم// الحسن ولد الشريقي

 

تستعد ليبيا هذه الأيام بقرار من الأمم المتحدة والأطراف الدولية إلي تنظيم انتخابات رئاسية كأمل للخروج من واقع الفوضى وعدم الاستقرار والتشرذم الذي تترنح فيه منذ الإطاحة بنظام الجماهيرية 2011  على يد النيتو و الأنظمة المتآمرة يومها على ليبيا والتي دخلت تحت شعار حماية  17 فبراير  ، لتعيث فسادا فيها وتنهب خيراتها وتشتت جهود أبنائها من خلال بثّ الفتنة والصراعات الدموية بين مكوناتها القبلية والجهوية…!؟

هذه الانتخابات ستنظم في وقت عجزت فيه القوى  الليبية منذ 10 سنوات خلت عن التوحد خلف برنامج موحد ينتشل وطنهم من وحل الدمار والخراب والموت الذي ينتشر في بلد كان من أكثر بلدان العالم أمنا وأمانا واستقرارا على الأقل؛ وذلك بمعزل على توافقنا أو اختلافنا مع نظام الحكم الذي كان يساس به يومها..!؟

كما أن الخلافات التي تعيشها الدول المتدخلة في الشأن الليبي؛ و صراع المصالح بينها ؛ وتوجيهها لسياسة الأطراف الليبية المتناحرة  على السلطة تجعل واقع ليبيا اليوم يستعصي على الحلول.

وفي ظل هذه المعطيات وغيرها يتطلع الليبيون إلي غد أفضل يغير من واقعهم الذي يعيشون فيه منذ عشر سنوات ؛ ويحذوهم الأمل في أن تكون الانتخابات الرئاسية المقبلة بداية لنهاية مأساتهم التي طال أمدها؛ وهي الوضعية التي دفعت الكثير من الليبيين إلي الحنين إلي مرحلة ما قبل عام 2011م . خاصة وأن بلدهم لم يعد مستقرا و تأخر كثيرا عن ركب التنمية والتطور الاقتصادي..و توقفت بها المشاريع التنموية التي خصص لها ميزانية قيمتها  150 مليار دولار.  

تأتي عملية الانتخابات الرئاسية التي من المزمع تنظيمها نهاية العام الجاري 2021م.  كبارقة أمل لدى الشعب الليبي المتشرذم والمنقسم جغرافيا و إلي تشكيلات و كانتونات؛ كل منها يسيطر على أقاليم أو يخضع لآخر له..!؟

و يظهر اسم سيف الإسلام القذافي كأحد الوجوه البارزة في المشهد السياسي الليبي وذلك بعد توصل الرجل كما قال في أحدث أحاديثه الإعلامية إلي قناعة مفادها أنه لن يبقى مكتوف الأيدي إزاء واقع وطنه الذي يترنح فيه؛ واستعداده لخوض غمار الانتخابات الرئاسية المقبلة؛ فكيف ينظر إليه داخليا من قبل الشعب الليبي ؟ وخارجيا من قبل المجتمع الدولي؟ وما هي المعجزة لدى الرجل التي بإمكانه أن يوحد بها الشعب الليبي المتناحر والمتصارع قبليا وجهويا؟؛

وهي أسئلة من بين أخرى سنحاول اثارتها في هذه السانحة..!؟

كيف ينظر الرأي العام الليبي إلي سيف الإسلام القذافي؟

حسب أحدث التحليلات واستطلاعات الرأي يحظى سيف الإسلام القذافي بتقدير خاص لدى الليبيين الذين ينظرون إليه أغلبهم هذه الأيام على أنه المخلص والمنقذ من واقع الصراعات الدموية والقبلية التي تعيشها ليبيا هذه الأيام؛ خاصة وأن الشاب ظل يطمح لمشروعه التنموي  الذي تبناه أيام قيادة أبيه وهو ليبيا الغد؛ كما يعود له الفضل في طي العديد من الملفات آنذاك من سجناء الرأي والحوار الذي تبناه مع الجماعات الإسلامية يومها؛ وأفكاره الجريئة التي كانت حاضرة معه طيلة الأعوام السابقة للإطاحة بنظام الجماهيرية؛ حتى أنه كان يتهم يومها من  بعض صقور تلك المرحلة بالترويج لنظام جديد.

كما أن بقاء الرجل حتى اليوم داخل ليبيا ؛ وزيارته المتكررة من قبل العديد من شيوخ القبائل الليبية في وسط ليبيا وجنوبها وغربها وشرقها يجعله رقما صعبا في المعادلة الانتخابية المقبلة.

سيف الإسلام والمجتمع الدولي؟

بات من شبه المؤكد أن المجتمع الدولي على قناعة تامة أن كاريزما سيف الإسلام القذافي قادرة على توحيد الصف الليبي ، ودحر الإرهاب وتحقيق الوحدة الوطنية والسلام المفقود؛ خاصة و أن هذه الرؤية باتت في قناعة الجارة مصر العربية باعتبارها العمق الاستراتيجي لليبيا ؛ إضافة إلي العديد من الدول الخليجية وفي مقدمتهم العربية السعودية والامارات العربية المتحدة؛ وبعض الدول الأوروبية التي لها مصالح وعلاقات مع ليبيا ويهمها استقرارها..!؟

معجزة سيف الإسلام في تحقيق الوحدة المنشودة؟

لا يجادل اثنان في أن كاريزما الرجل الطموح سيف الإسلام القذافي بإمكانها أن تحقق المعجزة التي ينتظرها الشعب الليبي في تحقيق الوحدة الوطنية ؛ خاصة وأن تاريخ الرجل الماضي يطمئن إليه ؛ فمشروعه الطموح الدي ظل يدعوا له وهو مشروع ” ليبيا الغد ”  استطاع من خلاله تحقيق ما أسس له من إخراج لليبيا آنذاك من العزلة الدولية التي فرضت عليها نتيجة سياساتها التحررية المعادية للهيمنة الأمريكية؛ كما كان لتلك البرامج دورها في التطور الاقتصادي الذي أسس لترميم التصدعات التي حدثت للاقتصاد الليبي نتيجة لتلك العزلة والحصار ؛ وهي بصمات كانت شاهدة على قوة وحضور الشاب يومها، ما يجعل تلك المعجزة بالنسبة لليبيين سهلة في نظره..!؟

وبصورة عامة فإن التجربة السياسية التي لدى سيف الإسلام القذافي تضعه المرشح الأبرز والاوحد الذي بامكانه انقاذ ليبيا من وحل الأزمات والصراعات الدموية التي تترنح فيها منذ 2011؛ وذلك بفعل درايته الواسعة بالشأن الليبي القبلي؛ وثقة الشباب الليبي وشيوخه فيه 

بالإضافة إلي التجربة الناجحة له مع قيادة أبيه التي كان لها الفضل في انتشال ليبيا من العزلة الدولية التي كانت تعيشها ؛ وقيادة سيف الإسلام القذافي للتيار التنموي 2006؛ ودعواته المتكررة إلى استحداث دستور ثابت لليبيا، والتحول السياسي من “ليبيا الثورة” إلى “ليبيا الدولة”، وانتقاداته الحادة للمؤسسات الليبية آنذاك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى