مقالات وآراء

بين ليبيا «الجّمة» و كوريا «أم قرون» !! .. بقلم : عبدالسلام سلامة

[. 1. ]…. “الاخوة ” الكوريون الشماليون ممثلين برئيسهم ( العصلب ) كيم جونغ اون يقولون [ لاتحتقر الأفعى بدون قرون لانها قد تتحول ذات يوم الى تنين ]
وعشنا وشفنا شمال كوريا بلا قرون،تزدريها روسيا حينا وتسخر من فقرها ، وتنهرها وتنطحها اليابان احيان آخرى ، وتدمي بشرتها الشفافة أمريكا بقرونها الصلبة، ويتحرش بها شقيقها الجنوبي المرتهن لسياسة ( دف المراكب ) أحايين آخر….
تصبر شمال كوريا ،تضمد جراحها ، ترقع اسمالها البالية، وتبحث عن قوت يومها وسط رقعة يسيجها الأعداء….
الان كبرت شمال كوريا ،نبتت لها قرون ،وقرون غليظة على مايبدو وتحولت الى تنين ، وصارت تخشى أمريكا الحديث عنها الا مرغمة، وهذه عادة أمريكا التى تخاف ولاتستحي…
شمال كوريا تستحق الحياة لأنها اختارت الوقت المناسب لأمتلاك هذه القرون الذهبية المحترمة التى تضمن لها الحياة الكريمة في قرن الأقوياء…

[. 2. ]. كدنا نكون نحن أيضا دولة بقرون ذهبية تنطح بها العدو وتستشعر بها طريقها الآمن …
لكن الله غالب ، فأما اننا لم نجد اللعب على الحبال ، او اننا لم نحسن التوقيت ،او اننا لم نستطع ان ” نكمي السر ” على طريقة ” حش ” .كامي السر الكبير …ناهيك ان ليبيا دولة ابتلاها الله من زمان بجماعة ” بوصبع ” وهي جماعة ” رزيلة ” حشاكم عشعشت في ادارات الدولة الحساسة حتى في عهد ” التاغية ” ولديها استعداد دائم لاقتياد العدو الى حيث تُصنع القرون، وهذا ماحدث..وقدرنا فيما يبدو ان نظل هكذا دويلة ( جمّة )مغلوبة على امرها ينطحها كل من هب ودب !!

[. 3. ] ….. ياسيدي ” مانمشوش بعيد ” والمناسبة في أكتوبر تفرض نفسها…
في 3اكتوبر 1911 بدأ الغزو الطلياني لليبيا من بوابة طرابلس.. قال الايطاليون يومها انهم جاؤوا لتحرير ليبيا من الحكم العثماني ،جاءت كلمة تحرير هكذا بالنص..

[. 4. ]. … في فبراير 2011 بدأ غزو الناتو لليبيا من بوابات وابواب متعددة أهمها ( بنغازي ومصراته والزنتان ) ..!!
طفى مصطلح التحرير مرة آحرى الى السطح بعد مائة وخمسة أعوام من بروزه لأول مرة !!وقالوا جئنا لتحريركم هذه المرة من ديكتاتورية القدافي وليس من الحكم العثماني الذي عاد بعد كل هذه المدة لاعبا رئيسيا !!!

[. 5. ]. …. في أكتوبر 2016 قررت وزيرة الدفاع الإيطالية ” روبرتا بينوتي ” العودة لاحتلال ليبيا ..
لَبْس جنودها احذية العارضات وامتشقوا أسلحتهم الحديثة وحشوا جيوبهم ( بمراهم منتهية الصلاحية وشاش وقطن وقناني تنتورة ) لزوم شغل المشفى الطلياني ودخلوا من بوابة مصراته !!!!
قيل ان مايقارب الألف جندي وصلوا حتى الان ، وقيل ان اكثر من ثلاثمائة اخذوا من طوابق بالكلية الجوية خصصت لهم مقرا ومقاما !!!
وهذا وضع طبيعي في الذكرى 51 لإجلاء الطليان ، وفى دولة لم تعجز فقط عن تصنيع قرون تقيها برد الشتاء وصارت تمشي منكبة أمام العالم،،،ياعااااااالم!!!!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى