مقالات وآراء

“فبراير تقدم دليل خيانتها “.. بقلم الصحفي المصري : أ. سيد العبيدي

 

أن كانت ماتسمى “ثورة فبراير” في ليبيا قامت من أجل الديمقراطية، فلماذا ينقلب من خرج من رحمها ونادى بها على أهداف تلك الثورة المزعومة، تلك الثورة التي قامت من أجل الهدم وليس من أجل البناء من أجل الخيانة وليس من أجل الحرية والديمقراطية.

جميع قادة فبراير الآن يحيكون المؤامرة تلو الأخرى من أجل عرقلة الديمقراطية المتمثلة في الذهاب إلى صناديق الاقتراع ومصادرة حق الناخب في اختيار من يمثله في مجلس نيابي جديد، وفي اختيار رئيسه الذي يقود البلاد إلى مستقبل أفضل بعد سنوات الحرب العشر.

إن كانت أهداف “فبراير” هي تطبيق الديمقراطية، فلماذا يلفظونها الآن ويتحدون إرادة الناخب الذي عزم على الذهاب إلى الصناديق؟، لماذا لم يتركوا الكلمة والقول الفصل للصندوق فهو قادر على إفراز إرادة الناخب والحفاظ على حقه السياسي في ممارسة الديمقراطية؟.

أن كانت تلك أهدافهم فلماذا يعارضونها اليوم ويقفون ضدها؟، الإجابة عن كل هذه التساؤلات تنسف ماتسمى فبراير، وتعري من قام بها وخطط وتعاون وخان من أجلها، لأنه اليوم أصبح يبغضها ويلعن ديمقراطيتها الخبيثة؛ لأنه أن أمن بها أصبح خارج المشهد الانتخابي والسياسي، وفق إرادة الشعب؛ وأن لفظها فتلك دليل خيانته لبلاده وهذا هو البرهان.

ووفقاً ذلك فإن بقاء المشهد بصيغته الحالية هو ما يخطط له قادة فبراير؛ لأنهم باتوا خارج كل حسابات الشعب، سواء بالصندوق أو حتى عبر سياستهم الحالية في إدارة موارد الدولة بعد أن جردو الشعب من السيادة والكرامة ودفعوهم إلى الهجرة وعدم الرغبة في التفكير في المستقبل أو استنتاج ماهو قادم لأنه سيكون أسوء وفق مؤشرات ومؤامرات ومعطيات ومخططات العمل على إزاحة الانتخابات وعدم إجرائها في موعدها المحدد 24 ديسمبر.

على الشعب الليبي أن يستعد للإطاحة بكل الموجودين على الساحة ومن هم في السلطة، في حال لم تجرى الانتخابات في موعدها، لأن هؤلاء لن يكفوا عن مصادرة حرية الشعب والتلاعب بمستقبله، هذا أن إرادة في الحقيقة الحفاظ على صوته وعلي ممارسة حقه السياسي وديمقراطية الصندوق، لذلك الكرة الآن في ملعب الشعب هو من يستطيع وهو القادر على تحقيق مايصبوا إليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى