مقالات وآراء

قراءة في المشهد السياسي الليبي ” بعنوان ” عماد السايح: الوصيّ المعرقل..

✍🏻 قورينا
يحاول عماد السايح في الكثير من لقاءاته المتلفزة ومؤتمراته الإعلامية التلاعب بالرأي العام وتسويق صورة الخائف على القيم وعلى مصداقية الانتخابات، والحريص على “نقاء” مشهد “ما بعد الانتخابات”، في مسعى ماكر للمزايدة على غيره بالأخلاق والمبادئ يريد من وراء ذلك أن يكون وصيّا على الليبيين.. ولا يكتفي بذلك، بل يحاول التشكيك في المسارات القضائية، والتلميح المتكرر بوجود تحفظات حقيقية على أداء القضاء، رغم أن القاصي والداني يشهدون بأن القضاء الليبي قد أدى دوره وبتّ فيما عُرض عليه من طعون واعتراضات في كنف الموضوعية، وبما لا يخالف القانون خلال مختلف مراحل التقاضي.
يتم هذا في وقت يعجز فيه السايح عن القيام بعمله الرئيسي كرئيس لمجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات.. فقد أخفق في إعلان القائمة النهائية للمترشحين للانتخابات الرئاسية مما أدى إلى إجهاض موعد 24-12، ولجأ إلى المغالطات ليلقي بالكرة الملتهبة في حِجْر مجلس النواب، الذي تصدى له، فتحول إلى معرقل حقيقي، خصوصا بعد أن حجب القائمة الأولية للمترشحين للانتخابات البرلمانية، خدمة لأجندة الـ “لا انتخابات”، وفي إطار صفقة إبقاء كافة الأجسام في مواقعها، والضحك على ذقون 2.8 مليون ليبي كانوا بانتظار موعد تاريخي لممارسة حقهم في اختيار من يقودهم..


يبدو أن السيد عماد السايح لا يفهم أن الشعب الليبي لا يريد أوصياء عليه، ولا على مؤسساته التشريعية، والقضائية والأمنية… فدوره المنصوص عليه واضحٌ وفق القانون، وكذلك دور المفوضية التي تنسق وتتابع كافة العمليات ذات الصلة بإنجاح الاستحقاق الانتخابي.
1- إن تلاعب السايح بمشاعر الآخرين، وافتعال وقائع أو الإيهام بأن هناك تزوير، وأنه لا يمكن أن يرضى بإعلان قائمة بها مزوّرون، هي كلمة حق يراد بها باطل. وهو مكلف بتنفيذ أجندات لقوى ومجموعات متنفذة. فإذا أعاد القضاء هذه المجموعة، فهو سيُعتبر قصورا من موظفي المفوضية الذين لم يقدّموا أدلة على التزوير في جلستين. (فكيف نصدق السايح ونكذب القضاء !؟) أما إذا كان هناك قصور منهم لا يتحمله باقي المرشحين ولا الشعب الليبي، فمحكمة الشعب الليبي هي لديها الحكم النهائي.
2- القانون والتعديلات التي طلبتها المفوضية تم تنفيذها وأعتدّت بها المفوضية، وباشرت العمل بها أمام الشعب والعالم وترتبت عليه المراكز القانونية والنفسية للشعب الليبي.

3- كانت أحكام القضاء في تاريخ ليبيا هي التي تنفذ منذ إنشاء المحاكم.. وهي عنوان الحقيقة.

4- إن العبث بمصير الشعب وإدخال البلد في الحروب والصراع على السلطة لهو أشد من هرطقات السايح وأتباعه لإرضاء أهواء مجموعات متنفذة وأجندات خارجية. فلماذا لا تدعون الشعب يختار بحرية؟ وإذا كان خائفا فلا باس من تقديم استقالته ولكن دون أن يلعب بمصير الشعب.

5- المغالطات التي بدا السايح يمر عليها في الطعون باتهامات كاذبة وبمغالطات من قبيل (عدم استيفاء ملفات المترشحين للشروط القانونية المطلوبة وأوّلها “عدم سداد المصاريف”).. فمن الذي ينبغي أن يُحاسَبُ؟ يفترض أن يُحاَسَب السايح لأنه قد قبل اللائحة التنفيذية واشتغل وفقها. فإذا كان القصور لدى الموظفين، ومن يمثلونه أمام القضاء فلا دخل للقضاء في ضعفه.

6- قال السايح في أحد لقاءاته: إن هذه أول انتخابات لرئيس في ليبيا.. فكيف يقبل السايح بالتورط في موضوع كهذا ويتحول إلى مجرد منفّذٍ صغير وخادم للأجندات وينغص على شعبه ويجافي الحقيقة؟

7- وعليه أن يعمل اليوم قبل غدٍ، على أساس واضح يغير موقفه بشأن إشراك الليبيين، وأن يحرّر ضميره وسلوكه من التجاذبات التي ستدخل الجميع في دوامة لا قِبَل لأحد بتحمّل نتائجها..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى