مقالات وآراء

واتبع سببا .. بقلم : المراقب الليبي

#قورينا #مقالات_وأراء
 
 
أمام حالة الانهيار ( شبه التام ) الذي تشهده بلادنا على أكثر من صعيد، و الأخطار التي تهدد وجودها ككيان سياسي واحد، وبالنظر إلى معاناة شعبنا التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة من غياب الأمن والعوز ومن تردي الخدمات.
 
وفي ظل التدخلات الخارجية السافرة في الشأن الداخلي الليبي، وتحول السفراء الأجانب إلى مايشبه المندوبين السامين لسلطات الاحتلال،فإنه لايمكننا أمام هذا الواقع المؤلم الاكتفاء بمراقبة المشهد والتشفي والشماتة في أهل فبراير، الذين فقدوا الاتجاه الوطني وانغمسوا في حسابات السلطة والجهوية والمصالح القبلية والعائلية الضيقة وتورطوا في الفساد على اعلى المستويات وأدناها.
ورغم حالة العزل والمحاصرة والإنكار التي تفرضها علينا سلطات فبراير المتعاقبة، ومن منطلقاتنا الوطنية الصرفة، فإننا ماضون في سعينا لتوسيع دائرة الوعي بالمخاطر التي تصيب الوطن، و البحث من خلال الحوار عن القواسم المشتركة مع بعض الفعاليات السياسية التي نتوسم فيها الرغبة في التعاون، أو الاستماع إلى رؤيتنا السياسية وتصوراتنا للحلول المتاحة لانقاد البلاد وأهلها.
 
إن نهجنا الحواري السلمي هو دليل على الثقة في النفس وعلى الوعي التام بمتطلبات المرحلة الخطيرة التي تمر بها البلاد ولن نلتفت إلى الأصوات المعادية أو المشككة و المترددة.
وإن مبادراتنا الوطنية هدفها إنقاذ الوطن وحقن دماء الليبيين، وصون ماتبقى من سلمنا الأهلي وترابطنا الاجتماعي ومن مقدرات الدولة ومدخرات الناس، وأنها تنسجم مع مواقفنا وقناعاتنا الوطنية وقيمنا العليا التي لا تقبل المساومة عليها.
 
إن موقفنا الوطني المتمسك بوحدة وسيادة ليبيا واستقلال قرارها الوطني وحرية شعبها، هو موقف غير قابل للشك أو الطعن في منطلقاته وجذوره الراسخة في تراب الوطن المروي بدماء الشهداء، وهو موقف يتجاوز الحسابات الصغيرة التي ينشغل بها الساعين إلى مواقع السلطة والنفود الذين تقودهم أطماعهم إلى الدوس على كل الاعتبارات الوطنية والقيم الدينية ومصالح الشعب العليا.
 
إننا ندرك ونقدر سقف التطلعات العالي والأمال المعقودة على نهجنا الوطني، ولن نخذل شعبنا ودعمه غير المحدود الذي يدفعنا دوماً الى مواجهة التحديات، وكلنا ثقة وإيمان بالنصر، مهما تعاظمت علينا المحن والمخاطر.
 
#قورينا
#ليبيا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى