مقالات وآراء

إلى هؤلاء ينتمي الصديق الأستاذ الأديب محمد علي الشويهدي ….. رجل الثبات علي المباديء

بقلم : أمحمد الغول

حين تسود العتمة نتلمس ضوءا ، واذ تدلهم الاحزان ننقب عن فرح ، واذا اشتد الياس تستشرف نفوسنا املا ما ، ولعله لم يبق من ضوء في هذا النفق الطويل سوى الوفاء ومن فرح سوى العرفان ومن امل سوى اليقين بأنه لم يزل في ليبيا من يقدس الرفقة ويصون العشرة ويحفظ للصحبة حقها ، فإذا بحثت عن هؤلاء ستجدهم هناك حيث تركتهم وكما عرفتهم مشاعل سمو ومنارات ثقافة وفيض وطنية ، إلى هؤلاء ينتمي الصديق الاستاذ الاديب محمد علي الشويهدي ..
طود شامخ لم تزل ذراه أعلى من أن تصل إليها الاهوال التي نكب بها الوطن ، اول جاشه رباط واخره جلد ، لا جرفته ادران النكبة ولا لوثت طرف ردائه اوحالها ، رجل الثبات على المباديء في حالك الأيام ، ظلت تغزل يراعه في وطنه لأكثر من نصف قرن ببراعة النصوص قصصا ومقالات وأعمالا أدبية كنقوش بديعة على جدران الذاكرة ، تميز بكلمة رصينة وفكرة جادة ، تولى الأمانة فكان إضافة للجنة الشعبية العامة للإعلام لا عبئا عليها ، تولى العمل الدبلوماسي فحفظ لليبيا قدرها حيث وجد ، تولى الإدارة في قطاعات الصحافة فأسهم في إيصال المبدعين الحقيقيين وتذليل الصعاب أمامهم ، تولى تحرير مجلة الموقف العربي فجعل منها واحدة من أهم الدوريات العربية على الاطلاق ، وهو في كل ذلك ومعه لم يتخل عن تواضع جم وأدب راق ، فكرمته بنغازي وكرمته ليبيا وحفظ الوطن والوطنيون مقامه في الأحداق ..
اعتز وأشرف باني اعرف هذا الانسان الإنسان منذ أكثر من أربعة عقود وأفخر بأنه صديقي وزميلي ، استنشقنا سويا عبير الثورة الحقيقية الوحيدة الذي فاح ليلة الفاتح العظيم فانطلقنا مع آخرين نبشر باحلامها ونرفع راياتها ونكدح لتحقيق آمالها ، ولذلك فاني افرح واحتفي به حينما يتم ايفاءه بعض حقه وتكريمه في محيطه الاجتماعي والدائرة اللصيقة به على أمل أن تتسع هذه الدائرة مجددا لتشمل كل الوطن الذي كان الى يوم قريب البلد الوحيد في العالم الذي يحتفل بعيد اسمه عيد الوفاء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى