مقالات وآراء

إلى محمود المصراتي ليبيا لم يفسدها إلا الكذابين امثالك

بقلم : د. منى وهبي

ارسل لي احد الاصدقاء المتابعين لك هذا المنشور والحقيقة اردت الرد عليه من باب تبصير الناس بالمغالطات التي يسوقها البعض لتغفيلهم والتغرير بهم ، كثير من البسطاء ينطلي عليهم سحر المشاهير وفتاوي الشيوخ وكثير من هذه وتلك اما اكاذيب او فتن غُلفت برداء الفقه او الوطنية او الصلاح او .. الخ من تلك القيم الجميلة التي يحبها الناس وينبهروا بها او تلك الاماني والاحلام التي يتم تزينها لهم وهي ليست الا النداهة كما يسميها اخواننا في مصر ( لمن يريد معرفتها يبحث عنها في جوجل ) فمن زين لهم الخروج على الدولة في 2011 مناهم بالنعيم الارضي والخبزة التي تجلبها المرسيدس ومن اقنعهم بارسال الاحداثيات للناتو والتكبير لبرنار هنري ليفي اخبرهم بأن حلف الناتو مثل حلف الفضول وبأنهم الطير الابابيل ،لم يقل ان موالاة اليهود والنصارى يُخرج من الملة ولم يقل ان الخروج على الحاكم ولو كان ظالم امر منهى عنه ولم يقل لهم ان دم المسلم حرام وان حرمته عند الله اكبر من حرمة الكعبة ، ولذلك وجب التنبيه والتذكير وفضح الاكاذيب حتى لا يقعوا من جديد في حبائل الشيطان .
عندما يأتي من ينصب نفسه مقيماً لحقبة من الزمن ويدلي بشهادته كما يقول كشاهد على العصر وكأن ذاك العصر بعيداً او انه هو وحده من عاشه دون غيره يجب ان ينبه إلى مغالطاته فيا مصراتي يا من وصفت البلاد وكأنها كانت تعيش القرون الوسطى بل وكأن شعبها كان يعيش البؤس نفسه جوعاً وقهراً !!! الا تخجل ؟
اقول لك إذا قال لك احدهم بأننا كنا في الفردوس فهو لا شك كاذب فالفردوس يوم القيامة والحياة الدنيا مقام تعب وابتلاءات وكبد ومن قال مثلك اننا كنا في ظنك فقد كذب ايضاً فلقد كانت حياتنا واستهلاكنا ميسر وبأرخص الاثمان ودراستنا وعلاجنا بالمجان وضماننا الاجتماعي ليس له مثيل في الدنيا ومؤسساتنا موجودة ومن قال غير ذلك فهو اما جاهل وإما ببغاء يردد مالا يفقه ومن قال ان البلاد لا بنية تحتية فيها فهو اما غبي او لا يعرف معنى البنية التحتية فلو قال هناك قصور او نقص او تحتاج لصيانة او تطوير يقبل منه فالكهرباء تغطي البلاد من ادنى نقطة إلى اقصاها والطرق كذلك والهاتف في دولة مساحتها تعادل مساحة 22 دولة اوروبية ومن قال اننا في جهل فهو الجاهل ولو اطّلع على تقارير اليونيسكو لعلم ان ليبيا اقل الدول امية بعد ان كانت اكثرها عام 69 ولو راجع اعداد الليبيين الذين تخرجوا من افضل جامعات العالم لوجدهم بعشرات الالاف بل لوجد المئات منهم ممن درسوا في ليبيا وعلمهم ذلك النظام يعملون في مستشفيات وشركات خطوط وشركات نفط وفي بنوك وفي جامعات الكثير من الدول العربية والغربية وإذا تحدثت عن السيادة الوطنية وحرمة ليبيا وكرامة شعبها وتأثيرها في محيطها وفي العالم فلن تستطيع الا الانبهار بتلك القوة ولا تقل لي ” بفلوسنا ” حتى لا اضحك عليك وإذا اتجهت نحو الاسلام والدفاع عنه ونشره فلن تجد مكان من امريكا إلى اسيا الى افريقيا واستراليا لم يصلها دعاة جمعية الدعوة الاسلامية او يبنى بها مسجد او مركز اسلامي او توزع فيها عشرات الالاف بل ملايين المصاحف ولو نظرت للداخل لوجدت الالاف من حفاظ كتاب الله الذين لا تفوتهم التراتيب الاولى في حفظه في كل مسابقات الدول العربية والاسلامية ولا تقل لي بأن ذلك ناتج عن حب الليبيين للقرآن وليس لتشجيع النظام فأقل لك ارجع بذاكرتك او ابحث عن حالنا قبل 69 لتجد الخمارات وبيوت الدعارة وملاهي المجون والقمار تملاء البلاد تلك هي الصورة الحقيقية لليبيا التي لا ترونها فأنتم تنظرون إلى دبي والامارات فهي العشق والمنى لكنكم تجهلون بأننا لسنا في حاجة لأبراج ومساحة الجبل الغربي اكبر من الامارات بكل اماراتها وتنسون ان شبكة الطرق التي تربط مدن الجبل الغربي تكفي لتغطية دولة الامارات كاملة وتنسون ان البلاء والفساد والمفاسد هناك تجعل منها مجرد خمارة كبيرة هي الاكثر استهلاكاً للخمور في العالم وان تلك البهرجة والاضواء والتطاول في البنيان هو صناعة ركيكة لنموذج لا يمت لنا ولا لديننا ولا لهويتنا بصلة فهل هذا ما تريدون ؟؟
ما هي الحرية التي تتكلمون عليها والتي كنا نفتقدها ؟؟ الشذوذ ام الالحاد اما الاستلاب وتقليد الغرب ام الصورة المعاكسة وهي التطرف والتنطع الذي يمثله الزنادقة والاخوان المسلمين ومن على شاكلتهم ، اعلموا ان هذه النماذج هي التي كانت محظورة في البلاد ومصادرة حريتها ولكن ليس بأمر من النظام ولكن بالامر الإلاهي والحمد لله بعد نكبتكم منحت لهم الحرية التي كانوا يفتقدونها فأصبحنا نتقزز من عهر الاولين وذقنا نار الاخرين فهل هذه هي الحرية التي جلبتم الناتو ليفرضها علينا بصواريخ الكروز وقنابل اليورانيو المخصب ؟

يا مصراتي عندما تكتب ” ليفك العزلة عن بلادنا بسبب اللجان الثورية الغوغائية ” هل قرأت ما كتبت ووعيته ؟؟ بالله ما هي الغوغائية التي تحكي عنها هل يمكن ان تشرحها ؟ هل كان للجان الثورية تلك مليشيات تخطف وتعذب وتقتحم وتساوم الناس على ارواحها ام كانت البلاد واحة امن وامان ؟ هل كان القضاء حر ومستقل ام كان مرهون بتعليمات القذافي ؟ انصحك بمراجعة تصريحات اخر امين لجنة شعبية عامة للعدل اسمه مصطفى عبدالجليل !!
وعندما تكذب وتتكلم عن الحرس القديم تأثراً بمفهوم الدولة العميقة التركي وعن قفل صحفكم واعتقال الصحافيين بالله عدد تلك المرات وذكرنا بأسباب ذلك وبمدد القفل وبأسماء اولئك الصحفيين وبفترات سجنهم !!!
للاسف صرنا في زمن الرويبضة فعندما تصفق للحرية الجنسية والحرية الدينية انبهاراً بالغرب وتبعية له وترى ان الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الانسان ترهات فعليك ان تراجع طبيب عيون او طبيب نفسي بالله الا تستحي ؟؟
ويزداد الكذب في ما كتبت وكأننا متنا فتقول ” فتوقف كل شيء اغلقت منابر الاعلام اوقفت المشاريع ،تعثرت التنمية ” !!! متى حدث هذا ؟؟ متى توقفت المشاريع وهي كانت تزداد كل يوم والبلاد في حركة اكبر من خلية النحل والروافع تتجاوز 20 الف والعقود تصل إلى 200 مليار !! لماذا تكذب ؟؟ واي مشاريع اسكان التي تم اغتصابها ؟؟ الا تتقي الله في نفسك ؟؟ اين هي تلك المشاريع السكنية المغتصبة بالله سمها لنا وحدد مواقعها !! هل يكون المسلم كذاب ؟؟ لا والله .
كل يوم نزداد يقيناً بأن ليبيا لم يفسدها الا الكذابين الذين يدعون الوطنية المرتزقة الذين يدعون الطهر ،كانت دولة مستقلة ذات سيادة فيها اخطاء هذا صحيح ولكن فيها حياة وامن وطموحات للافضل فجعلتم منها حطام لا امن ولا امان ولا حرية ولا هناء يحكمها الصياع والرعاع والمنحرفين ويسيطرون على ثروتها والشعب تستهلكه الطوابير والازمات والبوابات والمليشيات ومع كل ذلك مازال من يتحدث حجوده وحقده ويعمي بصره عن الواقع المر الذي نعيشه … خليك مع المشير يا مصراتي تو يخليها زي دبي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى