كتاب اليوم

“مسامرات بجوار الموقد” أحدث إصدارات مؤسسة الفكر العربي في بيروت

قورينا

عن جديد اصدارات مؤسسة الفكر العربي في بيروت صدر حديثا كتاب بعنوان «مسامرات بجوار الموقد». يتألف من 221 حكمة جمعها الفيلسوف الصيني وانج يونج بينج (1854)، وتولى تعريبها الدكتور وانج يويونج (فيصل)، وراجع الترجمة البروفيسور أحمد عويز.

كان وانج يونج بينج فلاحًا يعرف القراءة والكتابة في المجتمع الإقطاعي، يعيش في المرحلة الأخيرة من عصر أسرة تشينغ الملكية الصينية، التي مرت بتغيرات وتقلبات، وقد شهد تحول إمبراطورية تشينغ العظيمة من عصر القوة والازدهار إلى عصر الضعف والانحطاط، وهي ترزح تحت أزماتها الداخلية والخارجية.

ويكشف الكتاب ما كان ذائعًا في المجتمع من ترف وبذخ، ويبين أن تردي الأوضاع الاجتماعية ناتج عن تدهور الأخلاق بين الناس.

ولقد تميز المؤلف ببصيرة ثاقبة تجاه الشؤون السياسية أيضًا، وكان يعيش قلقًا على المعضلات المتفشية بين المسؤولين الكبار والصغار، فانتقد المسؤولين المفسدين، ودعا الأسرة الحاكمة إلى الإصلاح السياسي وتجديد الأنظمة.

وأولى وانج يونج بينج في كتابه اهتمامًا خاصًّا بقراءة الكتب ودراسة العلوم وتحقيق الطموحات، وأكد تأسيس الدراسة على مكارم الأخلاق، فضلا عن تفسير بعض الوسائل الفعالة في قراءة الكتب ودراسة العلوم، وكان يهتم أيضا بتعليم الناشئة وتربيتهم، ويظن أن تميز الإنسان بالأخلاق والمواهب في وقت واحد يتوقف على دور كبير يؤديه الوالدان.

واستعان وانج يونج بينج في كتابه بالأخلاق الكونفوشيوسية، ليأخذ من نواحي الحياة المتعددة سبلا إلى إعادة بناء الأخلاق، قائلا: «الصدق هو أساس تعايش الناس، فلا يمكن للإنسان أن يستغني عنه؛ والغفران هو جوهر معالجة الأمور، فعلى الإنسان أن يعمل به على مدى حياته».

أما فيما يتعلق بتحقيق الطموحات فكان المؤلف يرجو من الناس أن يحددوا أهداف حياتهم، قائلا: «إن الأيام تمر على الإنسان مرور السحاب، فيجب أن تكون لنفسه مواعيد محددة، ينجز بها أهدافه»، فيلزم أن تكون للناس غايات سامية ومثل عليا، إذ إن «من كانت له طموحات لا يحققها غيره، فلا بد من أن تكون له مآثر لا يحققها غيره».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق