ثقافة وأدب

نواقص

ينقصني الكثيرُ من الصمتِ

ولهفةٌ مُصطفاة وحزنٌ حكيمٌ

تنقصني دهشةُ الروحِ

في مساربِ الرؤيا

ذوبانُ العمرِ في أكوابِ الرحيق

هُطولُ الفرحِ

نبضُ الحرفِ الرقيق.

تنقصني :

مسافاتٌ للعطرِ

وقبضةٌ للحبرِ

وقفصٌ للأمنيةِ

وشِباكٌ للضحكِ المراوغِ

ينقصني جناحٌ من أسئلةٍ.

وأصدقاءٌ يُعلمونني

كيف استدرج حيرتي

إلى فخِّ اليقينِ؟

ينقصني وطـنٌ

أقودُ صوبه خُطاي الخائبةَ

فيُعلنني أرجوحةُ أملٍ !

ويفتحُ في القلب نافذةً من نشيد.

. . . . . . . . . . . .

ينقصني ..

لأعرفَ كيف :

أُذوّبُ مَشاغلي الـمُؤجلةَ

وكيف أرتدي فوضايَ ؟!

دون أن أتعثّرَ في النظامِ

كيف أنفخُ في النثرِ روحَ القصيدة؟

كيف أُشعلُ الوظيفة؟

كيف أُرمّمُ طفولتي؟

كيف أذهبُ في الخيال؟

دون أن تجرحني العيونُ

ويرهقَ كاهلي صهيلُ الرغبةِ.

. . . . . . . . . . . . . . . .

ينقصني الكثيرُ

لأمرَّ إلى قلبي:

دون أن تتوزَّعني المخاوفُ

دون أن تبزغَ الظلالُ

وتستدير الجهاتُ

دون أن تتوهَ الخطوةُ

وينفلتَ الاحتمالُ بعيداً!

. . . . . . . . . . . . . . . .

ينقصني الكثيرُ

لاشتهي حياةً مُغايرةً

وأرسمَ وطناً في غفلةِ الطلباتِ !

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق