ثقافة وأدب

قصيدة عن المعجزات  – ألدن نولان

ترجمة: سمر عبد الجابر

لماذا لا تفرغ التسجيلات

في اللحظة التي يموت فيها المغنّي؟

أعرف أن ثمّة تفسيرات

لكنّها لا تقنعني

ما زلت أتفاجأ

حين أسمع الموتى يغنّون

أمّا بالنسبة للأوركسترا

أتوقّع أن تقع الآلات صامتةً

واحدةً تلو الأخرى

بينما يستسلم الموسيقيّون

للسرطان وأمراض القلب

وهكذا في النّهاية

أشغّل أسطوانة بعنوان

فلا يصدر منها

سوى صوت رجلٍ عجوز مريض

يحفّ قوساً مرتجفاً

على كمانٍ غير متناغم.

من الجيّد أن أكون هنا 

إنّني في ورطة، قالت له

كانت تلك المرة الأولى

في التّاريخ

التي يتحدّث فيها أحدٌ عنّي

كان ذلك عام 1932

عندما كان عمرها أربعة عشر عاماً فقط

وقد كان أمثاله من الرّجال

يعملون طيلة اليوم

من أجل دولارٍ قذر

قالت له: هناك “كويناين”*

ذلك هراء، قال

ثمّ بكت

ولوقتٍ طويل

لم يقل أحدهما شيئاً على الإطلاق

ثمّ أخذت أصواتهما تعلو

حتّى أصبحا يصرخان على بعضهما البعض

وتلا ذلك صمتٌ آخرٌ طويل

ثمّ بدآ يتحدّثان بهدوءٍ شديد

وأخيراً قال لها:

أظنّ أنّه علينا فقط

أن نحاول ما في وسعنا

بينما كنتُ مستلقياً،

بقلبٍ نابضٍ،

في العتمة داخلها.
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق