ثقافة وأدب

هِيَ ليبِيَا مهْمَا الغُزَاةُ تَربّصُوا

شعر/ فيصل الشريف

هِيَ ليبِيَا مهْمَا الغُزَاةُ تَربّصُوا
وتَآمَرتْ خَلْفَ السّتَارِ أيَادِي

هيَ ليبِيا فَوقَ المَصَاعِبِ عَزْمُها
قِمَمٌ مِنَ الهَاماتِ والأطْوَادِ

تَشْكُو الخلافَ وقدْ قسَا أبنَاؤُهَا
هلَّا اقتدى الأحفادُ بالأجْدَادِ

مَوجُوعَةٌ والشّوقُ في نَبَضَاتِها
أُمٌّ يَزِيغُ صِغَارُها فتُنَادِي

عُودُوا إليَّ فَلسْتُ أرْضَى هَجْرَكُم
عُودُوا فَإنّ جَميعَكُم أكْبَادِي

عُودُوا إليَّ وقدْ طَويتُمْ كُرهَكُم
وقُلوبُكُم فَرَغَتْ مِنَ الأحْقَادِ

أمٌّ أنَا قَدْ مَزَّقُوا أحْشَاءَهَا
تَهفو لصُبْحٍ بعْدَ لَيلِ سَوَادِ

أمٌّ أنَا أبْكِي اغْتِرابًا دَامِيًا
والصَّبْرُ آلمَنِي وطُولُ جِلادِي

هلْ يا تُرَى عَينٌ بهَا سَفَكُوا دَمِي
يا رَبُّ فاصْرِفْ نِقْمَةَ الحُسَّادِ

أم يا تُرَى غَازٍ تَآمَرَ طَامِعًا
أغْرَتْهُ ثرْوَاتِي ووَفْرَةُ زَادِي

يشْكُو الأَدِيمُ خُطَى العُدَاةِ ورِجْسَهمْ
والأرضُ تبْكِي أينَكُمْ أولَادِي؟

فتَرَى الشّقِيقَ مُحَارِبًا لشَقِيقهِ
وترَى الدّمَاءَ بكُلِّ صَوبٍ وادِي

يا لَهْفَ قَلبٍ قدْ بكَتْهُ نَوَائِبٌ
وجِرَاحُهُ نُقِشَتْ علَى الآبَادِ

عُودُوا إليَّ وقدْ توَحَّدَ صَفُّكُمْ
لتعُودَ مِنْ بعْدِ الأسَى أعْيَادِي

ويعُودَ شَعْبٌ منْ غَيَاهِبِ حُزْنِهِ
مُتَعَانِقًا والصُّلحُ خَيرُ مُرَادِ

فالفِتْنةُ السّودَاءُ سَوفَ نُمِيتُها
####والنّارُ آخِرُها إلى إخْمَادِ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق