ثقافة وأدب

روائع شعر أحمد رامي

قورينا

هتفت فى الدجى طيور الأماني باكيات على النعيم الفاني
حائرات العيون رفافة الأجنح مطرودة عن الأكنان
كلما أوشكت تقارب غصنا ذادها حاصب على الأفنان
أو أسفت تريد نقع ظماها حلاتها الأيدي عن الغدران
فهي العمر حائمات ترى الأثمار والماء نائيات دوانى
ولو أن الرياض خلو لعزت نفسها بالقنوط والسلوان
غير أن الغصون ناضجة الأثمار والنهر طافح الفيضان

هكذا نحن فى الحياة نريد الصفو فيها والصفو نائي المجاني
ونريد النعيم فيها ومن دون منانا سد من الحرمان
ونشيد البنا من الأمل السامي وفأس الزمان فى الجدران
ونبث البذور فى الأرض والدهر ضنين بالعارض الهتان
ومن الزرع باسق جفت الأثمار فيه وما جنتها يدان
ومن الماء دافق جف فوق الأرض مامس قطرة شفتان

لو نظرنا إلى الحياة بعين الحق راحت بالكره والشناّن
غير أنّا نعيش فيها بآمال تسرى لواعج الأشجان
وإذا أخطأت ظنون فيارب ظنون تريح قلب العاني
فلنعش بالمنى فكم صدع البدر حجاب السحابة المدجال
ولنعش بالمنى فكم جرت الأق دار بالعز بعد طول الهوان
فارفعي الصوت بالغناء قليلا بدل النوح يا طيور الأماني

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق