ثقافة وأدب

شعر بعنوان مناجاة للوطن.. بقلم د. سليمان زايدن

الوطن الليباس

البَلَدُ اليَبَاس!!

إنِّي إلَيْكَ الشَّوْقَ أَشْكُوْ يَا وَطَنْ
أجنَّادُ شَرٍّ جَرَّعَتْ قِلْبِي أَلَمْ
غِرْبَانُ غَدْرٍ أنْشَبَتْ أَنْيَابَهَا في نَبْضِكْ
عَطْشَى تَدَاعَتْ تَنْهَشًكْ
مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ لَيْسَ يُغْتَفَرْ
ما عَادَ صَوْتٌ مِنْكَ يُزْهِي خَاطِرِي
في طَلْعَةِ الشَّمْسِ الضَّحُوْكِ الشَّهْدَ يَسْقِيْنِي غَدَقْ
مَا عَادَ لِي
أنْ أَغْرِسَ الأزهَارَ في صُبْحٍ بَهِي
قَدْ كَانَ حُلْوًا بَاتَ مُرًّا سَرْمَدِي
سَامِحْ وَطَنْ
إنِّي لَهَوْتُ الوقت أنْ أبْرِئَ الذِي يَوْجَعَكْ
كابْنٍ سِمَانًا سَبْعَةً أُمًّا لِبَاءً أرْضَعَتْ
عَنْهَا لَهَا
هَوْنًا تَرَكْتُ المَارِقِيْنَ الخُدْجَ في طُغْيَانِهِمْ
أَرْدَوْكَ قَبْرًا مُوْحِشًا
أَسْقَوْكَ ذُلَّاً مِنْ سَقَمْ
يَشْهَقْنَ لَفْحَ الجَمْر ثَكَلَى كُنَّ يَوْمًا نُعْمًا
غَصَّ اليَتَامَى في دُمُوْعٍ تَنَهَمِرْ
مِثْلِ النُّحَاسِ المُنْصَهِرْ
لِلْوَرْدِ نِسْمَاتُ المَسَا
أمْسَتْ نَزُوْعًا للشَّذَا
قَدْ جَرَّدُوْكَ الوَسْمَ والسَّلْوَى مَعًا
أُفٍّ لَهُمْ …
لَمْ يَبْغِ جَانٍ مُنْتَجِسْ
أنْ تَطْهَرا
كي تَطْهَرا
مِنْ مَكْرِهِمْ
لم يَرْضَ بَاغٍ مُنْعَدِمْ
أنْ تَعْبُرا
كي تَسْلَما
مِنْ غَدْرِهِمْ
أرْدَوْكَ قَفْرًا عَنْ ظَمَأْ
طَالتْ عِجَافٌ أثْقَلَتْ حِمْلاً عليك القَهْرَ دَكْ
وَيْلٌ لَهُمْ …
لَكِنْ وَطَنْ:
لم تَرْضَ أنْ تبقى سوى
شَمْسٍ تُنِيْرُ لَيْلاً مُدْلَهِمْ
أوْفَيْتَ وَعْدًا.. أنْتَ حُرْ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق