اقتصاد

ناشونال انترست الأمريكي يُحذر الغرب: تجاهل قناة السويس خطر شديد مع تقارب القاهرة – بكين

خاص – ترجمة قورينا

أكد تحليل نشره، موقع ناشونال إنترست الأميركي، ترجمته قورينا، إن استراتيجيات القوى الغربية تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادئ “أخطأت” حين تجاهلت” قناة السويس في استراتيجياتها.
ويضيف التحليل، أن وجود القناة، في استراتيجيات الدول الكبرى “ليس رفاهية”، ولكنه ضرورة في زمن تنافس القوى العظمى مع كل من روسيا والصين.

وبالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، تعد قناة السويس حجر الزاوية الجيوستراتيجي، للاستراتيجية العسكرية الأميركية في البحر المتوسط والبحر الأحمر والخليج العربي”، وفق التحليل.

ويحذر من أن تقويض دور مدينة السويس، من شأنه أن يضعف الغرب في نهاية المطاف، فهي حجر الزاوية في التجارة العالمية والجغرافيا السياسية.

ونقل كاتب المقال، محمد سليمان، وهو باحث غير مقيم في في معهد الشرق الأوسط، عن مستشار الأمن القوي الأميركي السابق، جون بولتون، قوله إن، الحادث الذي وقع في قناة السويس لا يتعلق بالجغرافيا فحسب بل بالمخاطر السياسية الأوسع نطاقا التي تواجه التجارة العالمية اليوم، بدءا من سفينة واحدة خاطئة في السويس إلى مواجهة التحدي السياسي والعسكري والاقتصادي الهائل الذي نواجهه مع الصين.

وكانت سفينة تجارية ضخمة قد أغلقت قناة السويس 6 أيام، ما أدى إلى إرباك حركة التجارة العالمية.
ويؤكد سليمان إنه، مع التركيز المتزايد على منطقة المحيطين الهندي والهادئ والاصطفاف الأوسع بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن الصين، ستلعب قناة السويس دورا مهما آخر في عبور السفن البحرية الأمريكية والأوروبية من البحر المتوسط إلى مسرح المحيطين الهندي والهادئ.

فيما نقل التقرير، عن الأدميرال، جون كيربي، مساعد وزير الدفاع الأميركي للشؤون العامة قوله: إن انسداد السويس يقصد وقت السفينة الجائحة- دفعنا إلى إعادة التفكير في كل شيء حول كيفية وضعنا في الشرق الأوسط، أو كيفية تلبية متطلبات المهمة هناك، ومصالح أمننا القومي.

وفيما تعد مصر، المشغلة للقناة، واحدة من الدول الـ 18 الحليفة غير الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى الولايات المتحدة وهي قائمة تضم أستراليا وإسرائيل واليابان وكوريا الجنوبية، وتايوان والبرازيل وسنغافورة.

لكن، وبحسب المقال، يُنظر إلى القاهرة في المقام الأول على أنها “مشغل محلي” لنقطة المضيق الدولي، وليست شريكا استراتيجيا يحتاج إلى السكن والاندماج في رؤية جيوستراتيجية وجيو اقتصادية أوسع.
وشدد سليمان، إن استبعاد مصر من هذا النظام، وحاجة مصر الماسة إلى التنمية الاقتصادية، دفع القاهرة إلى التطلع شرقا نحو بكين.

ولفت المقال إنه، من غير المستغرب أن تكون بكين أكبر مستثمر في مشروع القاهرة التاريخي، يقصد، مشروع منطقة قناة السويس الاقتصادية، والذي يهدف إلى تحويل منطقة السويس إلى مركز لوجستي وصناعي للأسواق القريبة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

كما أن تحويل مصر إلى مركز تصنيع إقليمي للشركات الصينية، يفسر تنوع استثمارات الصين في مصر من البنية التحتية إلى المجمعات الصناعية، ومن السيارات الكهربائية إلى الإلكترونيات – وهو ما يمثل اندماجا بين رؤية القاهرة 2030 ومبادرة بكين للحزام والطريق.

ووفقا لهذا، ولأن الغرب يحاول “ضبط صعود الصين”، يعتقد كاتب المقال إن “على الغرب أن يتودد إلى مصر وأن يدمجها في رؤيته لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ”.

وحدد سليمان استراتيجية ذات مسارين مع مصر هما “التنمية والأمن”. بالاضافة إلى الدعم التجاري، و تغيير المنظور الذي تنظر من خلاله واشنطن إلى مصر.

ولفت التقرير، إنه على الرغم من 80 مليار دولار من المساعدات العسكرية والاقتصادية الأميركية لمصر منذ نهاية السبعينات، إلا أن مصر مُنعت من الوصول إلى المعدات العسكرية التي تشتد الحاجة إليها مثل المقاتلات الخفية من طراز F-15 Eagle و F-35 لتلبية الاحتياجات الإقليمية للقاهرة في البحر الأبيض المتوسط وشمال أفريقيا والبحر الأحمر والقرن الأفريقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى