صحة

ابتكار قوامه “جيش من الروبوتات”

قورينا
قال باحثون إن جيشا من الروبوتات الميكروسكوبية أرق من شعرة الإنسان، يمكن حقنها في الجسم لشن حرب على الأمراض.
ويمكن للروبوتات الدقيقة الجديدة مراقبة النبضات العصبية في القلب أو الدماغ، وفقا لعلماء من جامعة كورنيل.

وستكون الأجهزة الدقيقة ذات الأربع أرجل، قادرة أيضا على التحرك عبر الأنسجة والدم بعد دخول الجسم عبر إبرة تحت الجلد.
ويزعم الفريق الذي يقف وراء الروبوتات، أن هذا التطور يفتح الباب لتوجيه توصيل الأدوية إلى الأعضاء، ما يقلل الآثار الجانبية لأشكال توصيل الأدوية الأخرى.

وقال المعد الرئيس، الدكتور مارك مسكين، وهو الآن في جامعة بنسلفانيا: “معدات مثل هذه ستسمح للبشر بالمغامرة في عوالم مذهلة صغيرة جدا، بحيث لا يمكن رؤيتها وقد تغير الطب إلى الأبد”.
وتوفر هذه الروبوتات، أصغر من 0.004 بوصة، نموذجا لبناء إصدارات أكثر تعقيدا تستخدم الذكاء القائم على السيليكون، ويمكن إنتاجها بكميات كبيرة.

وتنحني الأرجل “أو المشغلات” عند تحفيزها بواسطة ضوء الليزر، ما يتسبب في الحركة. وأُنتج أكثر من مليون منها في الاختبارات، وتُشغّل الروبوتات الصغيرة بواسطة الخلايا الشمسية، كما تصنّع باستخدام تقنية تسمى الخلايا الكهروضوئية – تُستخدم على نطاق أوسع في ألواح الطاقة الشمسية.
وتُوصل الأرجل بالعديد من التصحيحات “الكهروضوئية” على الهيكل المركزي للروبوتات، وعندما يضيء المشغل بالليزر عليها “تنحني وتفكك”.

وأوضح الدكتور مسكين: “إنها قوية وتتحمل البيئات شديدة الحموضة وتغيرات درجة الحرارة لأكثر من 200 درجة مئوية. ويمكن حقنها بإبرة تحت الجلد، ما يوفر إمكانية استكشاف البيئات البيولوجية”.
ويعد تصغير الإلكترونيات لإنتاج روبوتات بحجم الخلية، “الكأس المقدسة” للبحوث الطبية.

والآن، يقوم فريق الدكتور مسكين في جامعة كورنيل في نيويورك، باستكشاف طرق لتزويدها بإلكترونيات أكثر تعقيدا.
ويمكن أن تؤدي التحسينات إلى قيام جيش من الروبوتات المجهرية بخياطة الأوعية الدموية – أو إرسالها بشكل جماعي لسبر مساحات كبيرة من الدماغ البشري.

وقال الدكتور سام ستانتون، مدير البرنامج في مكتب أبحاث الجيش في الولايات المتحدة، الذي مول المشروع جزئيا: “يوفر هذا الاختراق فرصة علمية مثيرة للتحقيق في أسئلة جديدة ذات صلة بفيزياء المادة النشطة. وقد يؤدي ذلك في النهاية إلى مواد روبوتية مستقبلية”.
ومع ذلك، فإن هذه الروبوتات لديها بعض القيود، مثل كونها أبطأ من روبوتات السباحة الأخرى، وعدم قدرتها على استشعار بيئاتها، ونقص التحكم المتكامل.
ونُشرت النتائج في مجلة Nature.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق