خطب واحاديث ولقاءات القائد الشهيد معمر القذافي

كلمة القائد الشهيد المجاهد معمر القذافي يوم 29.4.2011 بمناسبة معركة الوحدة الوطنية “معركة القرضابية التاريخية ” وهذا نصها

بمناسبة معركة القرضابية معركة كل الليبيين، استمطر في البداية شآبيب الرحمة على شهداء القرضابية من جميع أنحاء ليبيا.

وأستمطر بصورة خاصة، الرحمة على روح جدي “خميس ابومنيار “الذي سقط شهيدا في الفترة الأولى من بداية معركة القرضابية ومعه 400 شهيد من جميع أنحاء ليبيا، وقد وجد جثمانه الطاهر مضرجا بالدماء الزكية ؛ وهو في حالة التحام مع مقدمة الجيش الإيطالي والمرتزقة الذين معه.

اليوم تمر الذكرى السادسة والتسعون لهذه المعركة الشهيرة الخالدة.

كان بودنا أن يكون الكلام في هذا اليوم عن طي صفحة الماضي البغيض مع ايطاليا ونحن نقترب من مرور مائة سنة بعد شهور، 1911 الآن 2011 يعني مائة سنة على غزو ايطاليا الغاشم لليبيا.

كنا نعتقد أننا تعاملنا مع أمة متحضرة ومع روما ذات التاريخ المشهود، ولكن يؤسفني جدا أن في الذكرى المئوية للغزو الإيطالي، بدل أن نحتفل بطي هذه الصفحة المئوية المؤلمة، نجد أن الاستعمار الإيطالي والغزو الإيطالي قد تكرر بعد مائة سنة في هذا اليوم بالذات.

أين معاهدة الصداقة ؟! أين معاهدة عدم السماح لأي عدوان ينطلق من إيطاليا على ليبيا ؟! أين البرلمان الإيطالي؟! أين حكومة ايطاليا ؟! أين صديقي برلسكوني ؟!.

لقد تأسفتم واعتذرتم وأدنتم الاستعمار، كيف تكررون الآن غزو ليبيا مرة أخرى بطائراتكم ؟!.

كنا نعتقد أنكم مصابون بعقدة الذنب تجاه الشعب الليبي الذي دمرتموه عام 1911 وإلى قيام الحرب العالمية الثانية.

ولقد شردتم الشعب الليبي في تونس وفي الجزائر وفي تشاد وفي مصر، وطائراتكم تقصف القوافل التي تحمل الأطفال والنساء وهم هاربون من زحفكم وجيشكم وبطشكم وطائراتكم.

كنا نعتقد أنكم مصابون بعقدة الذنب تجاه الشعب الليبي، مثلما ألمانيا مصابة بعقدة الذنب تجاه اليهود الآن ألمانيا حساسة جدا فيما يخص اليهود وما يخص السامية، لأنها تريد أن لا تكرر هذا الذنب هذه العنصرية المحرقة ومعاداة السامية.

ألمانيا حساسة جدا تجاه اليهود وتجاه الإسرائيليين، لأن هتلر عمل هولوكست ضد اليهود، وألمانيا أسقطت هتلر واعتبرت مرحلة هتلر مجنونة نازية، فلا يجوز لألمانيا في الوقت الحاضر أن تعمل أي شيء يمت بصلة من بعيد أو من قريب لأفعال هتلر.

كنا نعتقد أن ايطاليا نفس الشيء لن تعمل شيئا تجاه ليبيا، يمت بصلة من قريب أو من بعيد لسياسة ايطاليا الاستعمارية وإيطاليا الفاشية بعد ذلك.

لقد جرٌمت ايطاليا وصديقي برلسكوني وبرلمان إيطاليا -إذا كان هناك برلمان -، لكن تبين أن لا يوجد برلمان وليست هناك ديمقراطية الشعب الإيطالي الآن يقف على هذا ؛ الشعب الإيطالي صديق يريد السلام.

كيف تخرجون وتبعتون طائراتكم وتقتل الليبيين اليوم وأمس بمناسبة القرضابية ؟!.

لقد تأسفت عندما سمعت أبناء الشعب الليبي وهم يخطبون اليوم في ذكرى معركة القرضابية في سرت حيث وقعت معركة القرضابية، يتوعدون ايطاليا بنقل الحرب إلى ايطاليا حيث قالوا إن الحرب أصبحت مفتوحة بيننا وبين ايطاليا لأنها تقتل أبنائنا عام 1911 وعام 2011.

إذن الليبيون عندهم الحق فيما قالوه اليوم في ذكرى القرضابية، وأنا لا أستطيع أن أضع فيتو على الليبيين فهم أحرار في الدفاع عن نفسهم ؛ وفي نقل المعركة إلى أرض العدو إذا قرر الليبيون ذلك و”إذا عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ومن إعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما أعتدى عليكم “.

هذا ما قاله الليبيون اليوم في سرت، وأنا كنت أسمعه في المذياع يؤسفني جدا أنهم بدل أن يثنوا على العلاقات الجديدة والطيبة بين الشعبين، يتوعدون بالرد على ايطاليا والانتقام من إيطاليا.

شباب متحمس، يرى الطائرات الإيطالية اليوم تقصف مدينة سرت كما كانت بالضبط عام 1911.

بأي ذنب احتلت ايطاليا ليبيا واعتدت عليها عام1911 ؟ لقد أتضح بإقرار الطليان أنه خطا وأن الشعب الليبي برئ وليبيا بريئة، وأنهم اسأوا ودمروا وبهدلوا وشنقوا وقتلوا وعذبوا، ولقد اعتذروا وقالوا إن هذا لن يتكرر.

فكيف يتكرر اليوم وبنفس الأسلوب ؟ هل1911 كان لحماية المدنيين ؟!.

لانملك إلا الأسف والحزن والألم في الحقيقة على إتفاق الصداقة التي ضاعت بيننا ؛ وعلى العلاقة الماضية المفيدة للشعبين.

ولا نملك إلا الدفاع عن النفس طبقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة مبدأ الحق في الدفاع عن النفس.

يا صديقي ” ميدفيديف” رئيس روسيا وصديقي “بوتن” ؛ وصديقي رئيس الصين ورئيس وزراء الهند ؛ وصديقتي رئيسة البرازيل وإخوتي وأشقائي ” زوما” و”علي بونغو” و”جودلك ” رئيس نيجيريا ؛ وصديقي “سقراطس” رئيس وزراء البرتغال:

هل روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا ونيجيريا والغابون والبرتغال وبقية الدول أعضاء مجلس الأمن، هل يا أصدقائي قررتم أنتم في مجلس الأمن في القرار 1973، القصف الجوي على الشعب الليبي ؟!.

إذا لم تقرروا هذا، إذن من أعطى الحق للحلف الأطلسي أن يقوم استنادا على هذا القرار، بتدمير ليبيا بالصواريخ والطائرات ؟!.

40 يوما الآن وهم يدكون البنية التحتية في ليبيا !!.

حسب القرار الذي صدر من مجلس الأمن رقم 1973، رغم عدم اختصاص مجلس الأمن بهذه القضية إطلاقا ؛ لأن هذا شأن داخلي لا يخص مجلس الأمن أطلاقا، هل قررتم حصارا بحريا على ليبيا ؟!.

الآن هناك حصار بحري.

هل قررتم حظرا نفطيا على ليبيا ؟!.

طامعين: أن تحتلوا النفط وتضخوه ليذهب لبلدانكم سالما مْسٌلما ؟!.

الشعب الليبي كله سيهجم عليكم بملايينه في منطقة النفط، لا تطمعوا أنكم تحتلوا النفط وتتمتعوا به ؛ والشعب الليبي يتفرج.

النفط دونه الموت، ولابد أن يكون تحت سيطرة الشعب الليبي والدولة الليبية، لاتحت عصابة مسلحة.

لا نسمح بالزندقة، ولا نسمح بالخونة ؛ ولا نسمح بعصابات مسلحة ؛ أن تسيطر على النفط.

النفط لابد أن يطمئن الشعب الليبي أنه تحت سيطرة الدولة الليبية الدولة الجماهيرية ومؤسساتها الرسمية جيشها وشعبها المسلح.

تريدون أن تشتروا النفط، من منعكم ؟!.

تريدون أن تأتي شركاتكم وتنقب عن النفط ؟!، أهلا وسهلا، شركات فرنسية ؛ طليانية ؛ انجليزية، صينية.

تقتلوننا من أجل ماذا ؟ من أجل أن شركاتكم تبغي أن تأخذ عقود نفط ؟!، هذه بدون قتال، نتفاوض نحن وإياكم ؛ خذ عقد هذا الامتياز، انت حصتك كم وأنا حصتي كم ؟، ولما نتفقوا ؛ نوقعوا، وتأتي الشركة لتنقب وتطور هذا الحقل وتستفيد منه.

بماذا طامعين أكثر من هذا ؟، طامعين أن تأخذوا النفط حتى يبقى ملك لكم أنتم ؟!، هذا مستحيل.

تعالوا طوروا حقول النفط، نقبوا على النفط.. الغاز، تأتي شركاتكم، ونصل إلى إتفاق مرضٍ ومفيد للطرفين، بدون قصف وبدون حرب.

أما بماذا طامعين أكثر من هذا ؟!.

– النقطة الرابعة: طامعين تحتلوا ليبيا ؟!.

مستحيلة، ليبيا 2 مليون كيلومتر مربع، لن ترتاحوا فيها حتى لو أنزلتوا كل جيوشكم، ستموتون في الصحراء وفي الجبال وفي الوديان، وسيقاتلكم الشعب الليبي كله.

الآن نوزع السلاح على أوسع نطاق على الشعب الليبي، آلاف آلاف آلاف الناس تحمل الآن الرشاشات وتحمل السلاح وتحمل القواذف، ولما تغزونا على البر سيتم تسليح الملايين.

فهل تقدروا أن تواجهوا جيشا قوامه مليون مقاتل، يقوم بحرب العصابات على طول الشاطيء الليبي وفي الصحراء الليبية وفي الجبال الليبية ؟!.

تقدرون أن تواجهوه ؟!، إلا إذا ستضربوه بقنبلة ذرية، تفضلوا اضربوا بالقنبلة الذرية، نحن لسنا خائفين، نحن نريد الشهادة.

هذه المشكلة: نحن نريد الشهادة أو الحرية والمجد، لا نريد الحياة، كلنا الليبيين الآن لا نريد الحياة ؛يا إستشهاد يا مجد وحرية فوق إرضنا ،

أن تتركوننا وتعترفون بأننا عندنا حق فوق الأرض وتحت الشمس نحتله بجدارة، وإذا ستنكرون علينا هذا وتقاتلوننا، تفضلوا قاتلوا إلى النهاية حتى بالقنابل الذرية إلى أن ننتهوا، نحن لا نريد الحياة، يا إما نعيش أحرارا، يا إما نموت.

الشعب الليبي سيطور المقاومة بالأطفال والنساء والشيوخ إلى جانب الرجال، سيزحفون بلا سلاح لتحرير العائلات الأسيرة ؛ العائلات الهاربة ؛ العائلات التي أقفلت عليها العصابات بالإسمنت، والتي لا نعلم إن كانت حية أو ميتة ؛ العائلات المقطوعة عليها المياه والكهرباء.

هذه العائلات أسيرة أينما كانت، والشعب الليبي سيزحف بأطفاله ونسائه ورجاله وشيوخه، لتحرير هذه العائلات بتضربوا تفضلوا اضربوا بطائراتكم، اقتلوا ما شئتم من الأطفال ومن النساء.

مناطق فيها عائلات أسيرة تستنجد، من حق الدولة أن تفك أسرها مثل دولكم.

أنتم لو يحصل عندكم هذا هل تتركوهم ؟، العالم كله يقاتل في عصابات مسلحة مثل هذه، الجزائر كم سنة وهي تقاتل في عصابات مسلحة، لماذا لم تعملوا ضدها قرار 1973 ؟، لا يمكن.

الصومال نحن مع حكومتها ضد العصابات المسلحة، البحيرات العظمى هي أيضاً كانت تقاتل ضد العصابات، أوغندا، نحن مع حكومة أوغندا ضد جيش الرب الذي يعتبرونه عصابة متمردة مسلحة، وأنتم نفسكم تؤيدونها.

في الشيشان الذين كانوا متمردين لا أحد قاتل معهم، وكلكم تؤيدون في الحكومة الروسية.

الباسك من أيده، الجيش الجمهوري الإيرلندي من أيده، الألوية الحمراء من أيدها ؛ هذه كلها عصابات خارج القانون.

إذا كانت هناك عصابة مسلحة في ليبيا أسرت عائلات أو شارع، أنا أقول إن قوات الشعب المسلح، ممكن أن تتنحى جانباً، وتترك للشعب الليبي أن يحرر نفسه بنفسه ؛ وإذا قتلتموه أو قصفتموه، تعالوا أقصفوه.

إذا كان الزنادقة يقتلون الأطفال والنساء، فليتحملوا هذه المسؤولية.

لابد أن الآف الآلاف من الليبيين وبدون السلاح، سيحررون بلدانهم بلداً بلداً، وسيحموا جيشهم ؛ وإذا كنتم ستضربون الجيش الليبي وتعملوا ليبيا دولة بدون جيش، الشعب سيحمي الجيش بالنساء وبالأطفال وبالرجال.

نحن أطفالنا لا نريدهم أن يعيشوا بعدنا ؛ ألم أقل لكم نحن أما أن نعيش بحرية ومجد أو شهادة ؛ نحن أطفالنا نريد أن نضحى بهم ولا نريدهم أن يعيشوا بعدنا ؛ فليموتوا معنا.

أتركونا ؛ وإذا لم تتركونا فأنتم ستقتلون أطفالنا، ونحن غداً سندخل بأطفالنا وبنسائنا.

ألف امرأة في بني وليد عملت تشكيل، وستبدأ التشكيلات النسائية ؛ إذا كان هناك مليون رجال فسيكون هناك مليون امرأة أيضاً.

العائلات التي طردت من مصراتة وأخذوا مساكنها وعملوها خنادق، ومواقع للرمي؛ يجب أن تعود إلى مصراتة، ستبدأ في مقدمة الزحف بأطفالها بنسائها يريدون أن يرجعوا إلى بيوتهم؛ قطعوا عليهم الماء والكهرباء، قفلوا عليهم بالإسمنت، يقولون لهم إما أن تكون معي أو أن أذبحك؛ ذبحوا كم واحد من مصراتة.

أنتم تعرفون أن الشعب الياباني في الحرب العالمية الثانية عندما استسلمت اليابان وضربتوها بالقنابل الذرية؛ قال لكم في ذلك الوقت أياكم أن تمسوا الامبراطور؛ وقد كنتم ناويين محاكمته؛ قال لكم الشعب الياباني خذوا بالكم إن كان هذا الامبراطور سيموت كل الشعب الياباني من أجله؛ كيف؟. قالوا إنه مقدس؛ اتركوه فإنه امبراطور، وكل ما حصل في اليابان بعد الحرب العالمية الثانية؛ قالوا لهم أنظروا أسراب الطيارين اليابانيين عندما استسلمت اليابان يأخذون أسراب طائراتهم ويدخلون بها في المحيط وينتحرون، ويقولون يحيا الامبراطور، فمن أجل الإمبراطور ينتحرون سرباً وراء سرب.

القذافي بالنسبة للشعب الليبي أكثر قدسية من امبراطور اليابان، لأن القذافي ليس حاكماً ولا يسجن ولا يضرب بالسوط، ولا يعزل ولا يعني شيئاً؛ تارك السلطة لليبيين؛ حتى العزل حتى العقوبات حتى الحبس حتى هذه الأشياء كلها يعملها الليبيون بأنفسهم مؤتمرات شعبية ولجان الشعبية.

القذافي مستأنسين به ورمز لعزتهم ولمجدهم، أنتم تمسون الأشياء المقدسة عند الشعب الليبي. القذافي لدى الشعب الليبي، مرتبط بأشياء مادية ومعنوية مرتبط عنده بالثورة وبإجلائكم وطردكم من ليبيا التي كنتم تحتلونها وأرجاع وتأميم النفط الذي أصبح ملكاً للشعب الليبي.

 هذا من عمله؟ هذا عملته الثورة التي قادها القذافي، وهذه لا ينكرها الشعب الليبي؛ هل هذه عملتها أنت أو أنت. التحول من العشش إلى الأكواخ ومن البراريك إلى العمارات والفلل؛ النهر الصناعي العظيم؛ الزراعة؛ الطرق؛ الموانئ؛ المطارات؛ التعليم؛ والصحة؛ المعاشات؛ كل هذه الأشياء المادية.

أنا أقول للشعب الليبي خذ فلوس البترول في يدكم؛ وأولئك الآخرين ملك لهم ثروة البترول، ملك لهم ووضعوها في جيوبهم للعائلة، والشعب يتصدقون عليه؛ وأنا أقول للشعب الليبي خذ فلوس البترول مباشرة وضعوها في جيوبكم؛ من يعملها لهم؛ هل تعملها أنت؛ أو أنت الذي هناك؟!.

القذافي هذا رمز، هذا مرجعية، هذا أب بالنسبة لليبيين؛ فلا تغلطوا، هذه السلطة الشعبية؛ وليبيا في القمة، وليبيا في الصدارة، والكرامة والعزة والمجد والثأر من الاستعمار. الشعب الليبي لا يستطيع أن ينكرها وإلا لا يستحق الحياة إذا أنكر هذه الأشياء.

إذن القضية الليبية الآن يتولاها الاتحاد الإفريقي؛ اتركوا الاتحاد الإفريقي نتفاهم نحن وأياه. نحن دولة إفريقية عضو في الاتحاد الإفريقي، خلاص لا تتعبوا أنفسكم، ممكن تركتوها – هاهو مخرج – تركتوها إلى الاتحاد الإفريقي وأسحبوا طائراتكم واسحبوا ماعندكم.

بالنسبة لليبيين في الداخل نحن نتفاهم مع بعضنا ونحل مشكلتنا؛ تكلمت مع أبنائي الشباب الذين غرروا بهم؛ وتكلمت على أبنائي الضباط الأحرار؛ وتكلمت عن الزنادقة الذين تعالوا تفاهموا أنتم وأياهم؛ نحن لا نعرف أن نتفاهم معهم. نحن من خلال القيادة الشعبية الإجتماعية، ومن خلال المؤتمرات الشعبية، ومن خلال مؤتمر الشعب العام، نستطيع أن نحل مشاكلنا، نرجع للشعب الليبي، نحتكم للشعب الليبي، ولكن بعد أن تقوموا أنتم بسحب طائراتكم.

وإذا كنتم تستطيعون فك سلاح الزنادقة منهم فتفضلوا وسنشكركم، تعالوا فكوا منهم السلاح في درنة وفي بنغازي وفي مصراته، تعالوا وخذوا منهم السلاح، ياريت نعطوكم حتى مقابل. الزنادقة والمرتزقة، الشعب هو الذي سيواجههم؛ سيواجههم بالأطفال وبالنساء وبالرجال، ويخلص بلاده منهم بيت بيت، بدون سلاح.

هؤلاء الزنادقة والمرتزقة الذين معهم، والذين أتوا بهم معهم من الخارج، الشعب الليبي أعتقد أنه قادر على مهاجمتهم وتجريدهم من السلاح، وممكن يسمح لهم بمغادرة ليبيا، إذا كان يريد أن يرحمهم.

القضية سلمناها للاتحاد الافريقي وأنتم وافقتم على ذلك، وهذا حل سلمي حل سياسي يتولاه الاتحاد الافريقي، ونعود للشعب الليبي، لا للقذافي ولا لأي أحد آخر يدعي أنه يمثل الشعب الليبي، حتى القذافي الذي يقدسه الشعب الليبي لا ترجعوا له، أرجعوا للشعب الليبي، فقط اسحبوا طائراتكم، واسحبوا المرتزقة لو تقدروا عليهم والزنادقة، أو اسحبوا سلاحهم حتى يجتمع الشعب الليبي في جو من الحرية… عندنا القيادة الشعبية الاجتماعية تشمل كل فعاليات الشعب الليبي، وعندنا المؤتمرات الشعبية الأساسية التي تمارس السلطة، وعندنا مؤتمر الشعب العام الذي يتكون من أمناء المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية، هذه هي السلطة الشعبية، هذا النظام السياسي الليبي الذي أتكلم عنه وتحسبون أنه يتغير، كيف يتغير؟ ويوجد فيه كل ليبي جزء من النظام السياسي الليبي وأعتقد أن الزنادقة والمرتزقة الذين جاؤوا من الخارج، سيواجههم الشعب الليبي في النهاية، حتى بدون سلاح. الزنتان برئية من الزنادقة والمرتزقة، مصراته بريئة منهم، مثلما بنغازي بريئة منهم، لا تقولوا لي الزنتان، لأن الزنتان مجاهدين غير ممكن، لا تخّونوا الزنتان، هذا غير ممكن.

 هذه مجموعة مارقة زنادقة، ومرتزقة لا يهمهم خراب الزنتان، فما دخلهم في قبيلة الزنتان حتى يقولوا تنذبح ما تنذبح، واحد جاء من الجزائر، وواحد جاء من تونس، يكرهونهم، يكرهوا حتى قبيلة الزنتان، والذي ضللوهم معهم، وهم موجودون في الخارج ويحركون في الأولاد بالداخل.

مصراته نفس الشيء بريئة من الزنادقة والخونة، بنغازي تتفجر كل يوم، يا بنغازي بيني للعالم، فلتنفجر المظاهرات والمسيرات، ازحفوا عليهم، جردوهم من السلاح. نحن معنا كل شعوب العالم، مظاهرات في العالم كله معنا، والمعتدون من معهم؟ شعوبهم ضدهم، مظاهرات في ايطاليا ضد حكومتها تؤيدنا نحن، مظاهرات في فرنسا ضد حكومة فرنسا تؤيدنا، مظاهرات في أمريكا، مظاهرات في بريطانيا، مظاهرات في أوروبا ضد حكومات أوروبا، تؤيدنا، حتى شعوبهم تعمل في مظاهرات ضدهم تأييداً لنا نحن، دعك من افريقيا، وآسيا، وأمريكا اللاتينية، كل الشعوب مظاهرات في كل يوم، تأييداً للقذافي، تأييداً للشعب الليبي وصموده الشجاع التاريخي البطل، واستنكاراً لهذا العدوان الهمجي البربري.

 هم من معاهم؟ هم حفنة من فرقة الاعدام، هذه فرقة اعدام، هذه فرقة الموت، وقادة الأطلسي هذه فرقة الارهاب الدولي الرسمي، من معاهم؟!… من يؤيد فرقة الاعدام؟، من يؤيد فرقة الارهاب؟، لا أحد يؤيدها، الشعوب معنا نحن الذين نقاتل من أجل حقنا، نحن في أرضنا، لا أعتدينا عليهم، ولا عبرنا البحر، ولم نذهب إلى جزرهم، ولم نعمل لهم أي شيء، لا إعتدينا على فرنسا، ولا إيطاليا، ولا بريطانيا، ولا أمريكا، ولا أي أحد… فلماذا جاءوا يعتدون علينا في أرضنا؟، روعوا اطفالنا، وبيوتنا، وأهلنا، كل يوم غارات، غارات، في الليل وفي النهار، ولكن استمروا، نحن نريد أن تستمر هذه المعركة، ما لم تقبلوا بهذا الحل، الذي طرحته أنا عليكم… استمروا حتى تأتي الانتخابات متاعكم نريدكم أن تسقطوا اثناء المعركة حتى نشمت فيكم… فلتستمر هذه المعركة، إلى غاية ما تجيء انتخابات كل الدول الأوروبية وأمريكا، لكي تسقطوا في اثناء المعركة، حتى نشمت فيكم… نحن موسعين بالنا، مستوعبين كل ضرباتكم، حتى بالقنبلة الذرية، واعتقد أن مساحة ليبيا لا تؤثر فيها قنبلة ذرية أو اثنين أو ثلاث، إذن أنتم تنطحون في الحائط برؤوسكم، أنتم تحرثون في البحر.

اسمعوا نصيحتي، يا أصدقائي السابقين، الذين انقلبتم بين عشية وضحاها، من أجل الطمع؛ أرشاكم أحد، اشتراكم أحد، طامعين في النفط، قلت لكم إيأسوا من هذه الاشياء الأربع… تعالوا نتفاوض نحن وإياكم، أنتم الدول المعتدية علينا، ونحن الليبيين… المشكلة الليبية خلوها للاتحاد الافريقي، وفي الداخل الليبيون يتفاهموا مع بعضهم… قلت لكم إن الليبيين عندهم كيف يحلوا مشكلتهم فيما بينهم، لم يحتاجوا لكم، ولم يقولوا لكم تعالوا لنا… لكن يا فرنسا يا إيطاليا، يا بريطانيا، يا أميركا، تعالوا نتفاوض نحن وإياكم، أنتم المعتدون، مشكل ثنائي بيننا وبينكم… اعتديتم علينا لماذا؟ روعتم اطفالنا، قتلتم اطفالنا، دمرتم البنية التحتية لبلدنا، لماذا؟ لماذا هذا الجنون، تكذبون وتقولون قتلوا شعبهم، أنحن نقتل شعبنا؟… نحن نتحداكم لو تأتوا لنا بألف واحد الذين قلتم إنهم ماتوا… هاتوا لنا هذه ألالف جثة، وأين هي هذه الجثث نريد أن نشرحهم، وكيف ماتوا؟ وأين ماتوا؟ وكيف دفنتوهم؟ وأين دفنوا؟ حتى ألف شخص، مابالك أنتم تقولون آلاف… فحتى ألف شخص مشكلة إذا كان ماتوا، وأين، وفي أي مكان، نحن نحملكم المسئولية بأن تأتوا لنا بجثث هؤلاء الناس الذين قلتم إنهم ماتوا ,

ونريد أن نشرحهم، ونطلعهم أمام العالم… طلعوا لنا قبورهم أين هي؟، وأسماءهم؟، ومن أي عائلة؟، وما إسمهم، وما هي وظائفهم؟، وكم أعمارهم، رجال أو نساء، نتحداكم، أن يأتوا بلجنة تقصي الحقائق… هل معقولة أن مجلس أمن، يصدر قرارات بناء على تقارير وكالات الأنباء، معقولة؟!… مجلس الأمن عنده مائة وسيلة يديرها قبل الحرب، وقبل القصف، عنده الفصل السادس، وعنده الثامن، وعنده الصلح، وعنده الوسائل السلمية، وعنده تقصي الحقائق، وعنده عقوبات اخرى !!… من أول يوم حظر جوي، حظر بحري، حظر النفط، حظر على السلاح، القصف، عقوبات، تجميد، من أول يوم !! هذه مؤامرة، تريدون أن تفوتوها على الليبيين، وتقولون أنكم جئتم تحموا المدنيين… أنتم تقتلون في المدنيين كل يوم؛ في كل غارة تقتلون في ليبيين، في كل غارة، في كل يوم، تفوتون على العالم، تضحكون على العالم، تضحكون على الليبيين، أنكم فعلاً جئتم من أجل حماية المدنيين، هل هذه حماية الليبيين؟! هذه مضحكة… نحن نعرف أنكم جئتم لأن عندكم مطامع استعمارية، لكن تعالوا نتفاوض نحن وأياكم… الله غالب، أنتم استعمار، فعلاً إستعمار، عندكم قنابل ذرية، وعندكم قوة جبارة… نحن نموت ولا نستسلم، الاستسلام هذا لا تفكروا به، تعالوا نتفاوض.

آه ماذا بالنسبة للنفط لا باس ماذا تريدون؟ أن تقوم شركاتكم بالتنقيب، تعالوا لما لا… تريدون أن تعملوا معاهدات واتفاقيات بيننا وبينكم هذا ” كويس”، تريدون أن نشترك في البحر المتوسط بطريقة ما نحن وأياكم كيف نتعاون لما لا؛ وأن لا يعود هناك عدوان مرة ثانية، آه ماشي الحال… لكن نحن لسنا عضواً في الاتحاد الأوروبي بحيث تقول إن نظامكم السياسي يكون كذا؛ وعقوباتكم كذا؛ وقانونكم كذا؛ ووضعكم كذا؛ وتعملوا كذا التي تملونها على تركيا حتى تنضم للاتحاد الأوروبي، نحن لم نقرر بعد الانضمام للاتحاد الأوروبي حتى تقولون غيروا نظامكم، غيروا قانونكم وغيروا كذا… ممكن يكون لديكم هذا الحق إذا كان نحن قلنا إننا نريد أن ننضم للاتحاد الأوروبي… لكن نحن لم نطلب هذا الطلب، هل أنتم تبغون أن ننضم إلى الاتحاد الأوروبي؟!… والله “كويس”، فسنظل مثل تركيا ,, ها هي تركيا تتلهف لذلك كم عام، تريد أن تكون عضواً في الاتحاد الأوروبي، وهي دولة مسلمة وشرقية وآسيوية… طيب إذا كان نحن نريد أن ندخل للاتحاد الأوروبي ” كويس” هذا إقتراح جيد ومن حقكم في هذه الحالة أن تقولوا والله يا ليبيين مادام تريدون البقاء معنا في الاتحاد الأوروبي غيّروا من قوانينكم؛ وإن نظامكم السياسي يجب يكون كذا وكذا متماثل مثلنا؛ وكذا مثلنا… عندها إذا كان نحن قبلنا به وأنتم تقبلوننا أعضاء في الاتحاد الأوروبي، نحن نقدم لكم كل الوسائل التي تخرجكم من الورطة التي أنتم فيها، لأن أنتم أمام أناس مصممين على الموت، يا حرية ,, يا موت، استسلام لا يوجد، خروج لا يوجد، رحيل لا يوجد، لأن هذا ليس من حقكم.

الشأن الليبي ليس من حقكم أبداً، ومجلس الأمن ليس من حقه الشأن الليبي أبداً… فمجلس الأمن مختص بالحرب التي بين دولتين أو أكثر… والآن مجلس الأمن يجب أن ينعقد لأن هناك حرب بين دولتين أو أكثر، بين الحلف الأطلسي وبين ليبيا، إعتداء من مجموعة دول على دولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة… يجب أن ينعقد مجلس الأمن، ويناقش استخدام القوة هذا، وفي الميثاق محرم استخدام القوة وحتى التهديد باستخدامها محرم… الآن مجلس الأمن يجب أن ينعقد، لأن الميثاق هكذا يقول، إذا وقع عدوان على دولة، أو حرب بين دولتين مجلس الأمن يجب يتولى الأمر؛ لكن المشاكل الداخلية ليس من اختصاصات مجلس الأمن… ومع هذا أنتم ظلمتم أنفسكم ودخلتم مجلس الأمن؛ ودخلتم في قضية لا تخص مجلس الأمن… لكن في كل الأحوال هذا أمر واقع تعالوا نتفاوض نحن وأياكم ماذا تريدون؟… نحن مستعدين أن نتفاوض نحن وفرنسا، نحن وإيطاليا، نحن وبريطانيا ,, أمريكا التي انسحبت، أو مع أي جهة أخرى، مع حلف الأطلسي، مع الاتحاد الأوروبي، مستعدين أن نتفاوض نحن وأياكم… لكن ليبيا ليست ليبيا عام 1950 حتى تقولون استقلالها يكون كذا؛ نظامها السياسي يكون كذا؛ ومن يحكمها، هذه تنطبق على الدولة التي تكون مستعمرة ويعطوها استقلالها ممكن تناقشوا أمورها بهذا الشكل… لكن الدولة المستقلة العضو في الأمم المتحدة، لا يوجد أحد عنده حق في أن هو يناقش كيف يكون نظامها ومن يحكمها، ليست في نطاقكم.

هذا باب السلام مفتوح، الاستعداد لإيقاف إطلاق النار متوفر، التفاوض مع بعضنا نتفاوض بشكل ثنائي أوغيره، يعني أنتم معتدون علينا عدواناً خارجياً ومستعدون أن نتفاوض… الله يقول ” “أم يقولون نحن جميع منتصرُ، سيهزم الجمعُ ويولون الدبر”،”، قالوا نحن جميع منتصر، يعني نحن جميع، ليس جميعا، لا جميع يعني جميع، على وزن فعيل، منتصر مفرد… يعني هذا الجميع المتكون من هذا ,, ومن هذا ,, ومن هذا ,, ومن هذا ,, ومن هذا؛ قوة ضخمة، قالوا مادام نحن هذا الجميع متكون من هذه المجاميع من هذه القوة، إذن نحن سننتصر بقوتنا، نحن جميعا منتصر، مفرد منتصر للجميع، رد عليه الله قال لهم ” سيهزم الجمعُ ويولون الدبر “… سيهزم الحلف ,, الحلف الأطلسي ويولون الدبر…

وبهذه المناسبة التي هي مؤلمة للأسف يعني، عندما ضربوا وهم اعتبروه مقراً للقذافي، مكاتب يشتغلون فيها أناس مدنيين دمروها بصواريخهم، والحقيقة أنا لم أتأثر بهذا، الذي تأثرت منه هو عندما قرر مؤتمر بوسليم منحي مقر المؤتمر الشعبي لأبو سليم ليكون مقراً لي ومكتباً لي، بدل المكتب والمقر الذي دمروه، والحقيقة أنا تأثرت شديد التأثر عندما سمعت بهذا القرار… ونحيي بوسليم، وشباب بوسليم، وأهل بوسليم، الذين أعلنوا أن حتى بيوتهم هي بيوت لعائلتي، وأعلنوا أنهم سيحرسونني بشبابهم وشيبهم ونسائهم ورجالهم عندما أمارس العمل في هذا المقر الذي اعطوه لي وهو مقر المؤتمر الشعبي الأساسي لأبو سليم… وأنا أشعر بالفخر بهذا وبالآمان لما يحرسوني أبناء بوسليم.

 

 

 

   

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى