محلي

خاص قورينا| الصهيوني برنار هنري ليفي في ليبيا بتكليف فرنسي

خبراء: الزيارة رتبت لها باريس بهدف إعادة حكومة ميليشيات الوفاق لأحضانها

برنارد ليفي حرض فرنسا على التدخل 2011 لإسقاط النظام الجماهيري

“ليفي” اليوم.. يقوم بدور إعادة توجيه الفوضى لصالح ماكرون وازاحة أردوغان

الوفاق ترتبك وتتبرأ من الزيارة و”ليفي” يفضحهم بتأشيرة رسمية

 

ارتبكت حكومة ميليشيات الوفاق، بعد زيارة اليهودي الصهيوني برنارد ليفي إلى ليبيا، خرجت أصوات زاعقة من داخلها تنكر علمها بالزيارة وبقدومه إلى البلاد، وأخرى تنتقد النظرة الضيقة التي قوبلت بها زيارة ليفي إلى ليبيا بزعم أنه “صحفي”.

أنكر مجلس السراج الرئاسي علمه بالزيارة، وادعى أنه فتح تحقيقا لمعرفة المسؤول عنها. بينما خرج “ليفي” الذي أحيطت زيارته بتأمين تام وبتخصيص “رتل مسلح” لمرافقته يقول إن: تأشيرته لزيارة ليبيا صحيحة. أي أنه لم يدخل خلسة ولا في غياب سلطات الوفاق ولا في الظلام.

وبقدرما أثارت زيارة اليهودي الصهيوني الجدل، والضجة الهائلة على مختلف المستويات، بخصوص من رتب لها ومن دعاه لزيارة ليبيا، بعد عقد كامل في الفوضى والخراب كان برنارد ليفي أحد منظريها.

 بقدر ما تعالت الأسئلة، داخل مختلف الأوساط السياسية الليبية بالبحث عن الأسباب الحقيقية، التي تكمن وراء زيارة برنارد ليفي؟ والمهمة التي كلف بها هذه المرة.

 يرى مراقبون للزيارة، أنه برغم الأصوات الزاعقة التي خرجت من داخل حكومة ميليشيات الوفاق تنفي علمها، إلا أنه تم الترتيب لها على أعلى مستوى بدليل التأمين الشامل لزيارته ووضع جدول أعمال ولقاءات واضحة لجولته.

 كما أن برنارد ليفي، وقبل أن تظهر الضجة الرافضة لقدومه، والتي تبرأت من مجيئه قال مقتضبا: إنه جاء إلى ليبيا حاملا رسالة من الرئيس الفرنسي ماكرون. وإذا كانت ليبيا الدولة قد ضاعت بخطة (ساركوزي – ليفي – مخربو فبراير) قبل 10 سنوات، وتم اسقاط النظام الجماهيري، فإن القادم مع طائر الخراب وفق الوصف السياسي الذي يلحق به سيكون أوقع وأفدح خلال الفترة القادمة.

فساركوزي هدم الدولة قبل 10 سنوات، وماكرون يحاول أن يستعيدها الى أحضان باريس بعدما قفز عليها أردوغان ،ويرى ماكرون أن باريس هى الأحق بالتوجيه وأنه لا يعقل أن يخرب ليبيا ثم يرثها أردوغان!

وتوالت ردود الأفعال الكاشفة لمغزى زيارة ليفي ورهاناته داخل ليبيا هذه المرة.

ووفق مصادر، فقد وصل برنارد ليفي على متن طائرة خاصة، إلى مطار مصراتة التي تبعد نحو 200 كيلومتر غرب طرابلس. وحسم الأمر برسمية زيارته ومعرفة حكومة ميليشيات الوفاق بها بصورة له في ترهونة، وسط حراسة خاصة من قبل وزارة داخلية الوفاق. وأشار ليفي، في تصريح مقتضب: أنه جاء إلى ليبيا بصفته “صحفيا” من أجل إعداد تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية.

وقد دفعت حالة الغليان والرفض التي سببتها الزيارة مجلس السراج الرئاسي لإصدار بيان، يؤكد فيه أنه لا علم له بالزيارة، ولم يتم التنسيق معه بشأنها، وأنه سيحاسب من نسقها أو رتبها!

وانقمست ليبيا تجاه الزيارة إلى فريقين، فريق يتبرأ منها وينكر علمه ويؤكد عدم مقابلته، وآخر يحاول أن يقلل من أهميتها وتداعياتها على مستقبل ليبيا وهؤلاء هم المحسوبون على أجندته.

واستفز اليهودي الصهيوني، برنارد ليفي جموع الليبيين بتصريحاته التي قال فيها، إنه حصل على تأشيرة صحيحة وعادية عن طريق الصحيفة التي يعمل بها لدخول ليبيا، وليست من وزارة الداخلية الليبية. وأضاف إن زيارته إلى ليبيا جاءت عبر دعوة إلى زيارة مصراتة وترهونة، لكتابة تقارير عن مصراتة والمنطقة الغربية والمقابر الجماعية لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية. ونفي ليفي، أن يكون قد التقى بأي مسؤول في حكومة ميليشيات  الوفاق، منوها إلى أن لقاءاته اقتصرت على المدنيين، ورجال الشرطة، ومسؤولين بلديين، وأفراد من المجتمع المدني.

 وزعم ليفي، أنه في ليبيا لكي يدعم الليبيين الذين عانوا طويلا، قائلا إنه شاهد في ترهونة شيئا حطم قلبه، في منطقة واسعة تحوي عديدا من الضحايا المدنيين والأطفال أيديهم مكبلة ودفنوا في مقابر جماعية، وأنا هنا لأوثق ذلك!

بالطبع لن يكتب برنارد ليفي، أن المقابر الجماعية التي رأها في ترهونة، كانت مدرجة ضمن “مخطط تسيّيل” ليبيا أمنيا والقضاء على البلد القوي في شمال أفريقيا.

على الصعيد الميداني، عبَّر رئيس وأعضاء المجلس التسييري لبلدية ترهونة، عن رفضهم وجود اليهودي الصهيوني، برنارد ليفي، في المدينة، بعد ورود معلومات تتحدث عن زيارته المدينة. واعتبر البيان أن زيارة ليفي غير مرحب بها، وطالبوا ليفي وفرنسا بالاعتذار عن اصطفافهما إلى جانب خليفة حفتر، بحسب البيان.

من جهته أكد آمر المنطقة العسكرية طرابلس، اللواء عبد الباسط مروان، أن زيارة برنار ليفي لليبيا لا علم لهم بها، مشددا أن الاجتماع معه ودخوله مدينة ترهونة مرفوض، مشيرا إلى عدم علمهم بالجهة التي تواصلت معه. ونفى مدير إدارة الإعلام الخارجي عبد الفتاح مهنى، منح أي تصريح أو تأشيرة دخول لبرنار ليفي لدخول ليبيا كصحفي.

وعلق عضو مجلس نواب طبرق، إبراهيم الزغيد، أن تصريحات السراج، بخصوص الصهيوني برنارد ليفي، استخفاف بالشعب، وأن المجلس الرئاسي غير الشرعي يقوم، بإصدار تصريحات غير مسئولة، وينفي علمه بزيارة ليفي لليبيا. وأضاف أن زيارة ليفي لليبيا في هذا التوقيت تشكل منعطفا خطيرا، واصفا اياها بأنه شخصية جدلية ساهمت في تدمير ليبيا ووضعها في نفق مظلم.

وقال ان دعوته من قبل مصراته، لأن فيها ميليشيات وارهابيين على حد قوله. 

وكشف صحيفة الشروق الجزائرية، العديد من كواليس زيارة برنارد ليفي إلى ليبيا، في تقرير بعنوان “ليفي في مهمة دموية سرية في ليبيا”، مشيرة إلى أن دوره بكل تأكيد لن يخرج عن تأجيج الاقتتال الداخلي بين الإخوة الفرقاء، فهي الحرفة الوحيدة التي يتقنها على مسرح الأحداث العربية والدولية. و”برنار ليفي” الذي كان عرّابًا للفتنة في المنطقة العربية، نجح في أن يشكل انطباعاً للمخدوعين فيه بأنّ “الثورات العربية ما كان لها أن تقوم، لولا أنه شخصياً كان خلفها مشجعاً ومخططاً وقائداً”، وهذا وحده كاف للتشكيك في خلفيات وتطورات ونتائج ما حدث في الإقليم العربي منذ نهاية 2010. وأضافت الصحيفة الجزائرية، أن ليفي مرتبط بخدمة الأجندة الإسرائيلية، كان قد أرّخ أواخر 2011 في كتابه “الحرب من دون أن نحبها.. يوميات كاتب في قلب الربيع العربي” لحيثيات الصراع الليبي وكواليسه ومجرياته، بحكم أنه كان شاهد عيان، عايش فصوله وساهم في تغذيته بالرصاص والقذائف والدم، بعد ما ادّعى الانتصار لحرية الليبيين ضد القائد معمر القذافي، مُخفيًا مهامه الحقيقية في التهيئة لمشروع تفكيك ليبيا وتقسيمها.

وأضافت إنه ليس في الواقع سوى “سفير غير معلن” لمشاريع دولية وإقليمية، لا يزال سعيُها حثيثا لتنفيذ أجندة تقسيم الوحدة الترابية لليبيا وتلغيم المنطقة لاستهداف باقي أركانها، وفي المقدمة منها الجزائر.

من جانبه هاجم محمد شعبان، قنصل حكومة ميليشيات الوفاق السابق فى تونس، فتحى باشاغا وزير داخلية السراج، بسبب دفاعه عن زيارة برنارد ليفى المفكر الفرنسى الصهيونى إلى ليبيا. وقال شعبان على حسابه الرسمى بموقع فيسبوك، موجها حديثه لفتحى باشاغا، خلي نحكيلك على مدلولها السياسي ياسيد فتحي شكلك وزير حافظ مش فاهم بما أني كنت قنصل سابق وكان منح التأشيرة للأجانب من مهامي سوف أوضح لك ياسيد فتحي الإجراء عندما يأتي الصحفي للقنصلية بطلب للحصول على تأشيرة. وتابع شعبان متحدثا عن آلية منح التأشيرة قائلا: يتم التحقق من الجهه الداعية له (الدعوة) ويتم إبلاغ إدارة الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية، بأن الصحفي فلان الفلاني قد تقدم على طلب الحصول على التأشيرة، ويأتي الرد من إدارة الإعلام الخارجي بالقبول أو الرفض وبعد الموافقة نرسل معلوماته للجوازات الذي تتبعك في وزارة الداخلية، وأنت وزيرها وننتظر الرد من الداخلية إدارة الجوازات وعند ردهم بالموافقة نقوم بإلصاق ستيكر التأشيرة ونمنحها لمقدم الطلب وسخر منه قائلا: لابأس  لو اتصلت بمدير الجوازات وقلت له من منحه التأشيرة وكيف تكون الإجراءات؟!

وبرر باشاغا في تغريدة على صفحته الرسمية بموقع “تويتر”  زيارة اليهودي الصهيوني، برنارد ليفي، على اعتبار أنه شخصية صحيفة، وقال إن منتقدي زيارة يستغلون الأحداث لتصفية حسابات سياسية!

وبنفس المنطق، حاول الكذاب محمود شمام، الذي تطارده “العقدة الفبرارية” التقليل من دور برنار هنري ليفي، الذي كان له دورا محوريا في مؤامرة فبراير التي دعمتها فرنسا في العدوان بمفردها يوم يوم 19 مارس 2011، كمقدمة لعدوان حلف شمال الأطلسي ( الناتو) والذي لولا دور برنار ليفي ما تحقق لشمام أن تطئ أقدامه النجسة أرض ليبيا. ادعى شمام، أن “ليفي” لم يكن له دور في فوضى فبراير ولا تأثير فيها!!

ومع الضجة الهائلة وفق محللون، فإن أهداف زيارة برنار ليفي لها أهداف ثلاثة:

ترضية من جانب فرنسا لحكومة ميليشيات الوفاق، ومحاولة لاستعادة الزمام مرة ثانية بعد هزيمة خليفة حفتر.

الترتيب للمرحلة القادمة، وإعطاء بعض الوعود على لسان “ليفي” بالترتيب لتعامل المجتمع الدولي مع حكومة ميليشيات الوفاق.

 اللعب على “رجلا الوفاق” فايز السراج وفتحي باشاغا معا وانتقاد قوات حفتر، وتأجيج قضية المقابر الجماعية لاقناع الوفاق أن فرنسا عادت من جديد لأحضانها، وأنهم أولى وأبقى من أردوغان.

 لعبة سافرة تتم بأيدي “ليفي” الخبير في الشؤون الليبية بحكم دوره الرئيسي في هدم الدولة من قبل واسقاط النظام الجماهيري.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق