محلي

خاص قورينا.. الإطاحة بـ”باشا آغا” هل تكون علاجا لرأس السلطة المزدوج أم بداية لصراع ميليشيات في طرابلس؟

خلافات طفت على السطح، وانقلابًا كان يدبر من وراء السراج رئيس حكومة ميليشيات الوفاق، هو ما عجّل بالإطاحة بـ”باشا آغا” الرجل القوي في حكومة السراج. وتفجرت خلال الساعات الأخيرة العديد من أسرار الإطاحة الهائلة بباشا آغا وتباينت التفسيرات في ردود أفعالها وأسبابها وما ستؤول اليه الأمور. 

وكانت مصادر مطلعة، أفادت، بأن ميليشيات طرابلس، فيما تسمى بالقوة المشتركة أحبطت انقلابا خطط له وزير الداخلية المقال فتحي باشا آغا، ورئيس ما يسمى المجلس الأعلى للدولة بحكومة ميليشيات الوفاق خالد المشري، وتعقدت الأمور قبل نحو أسبوع بعدما اتخذ باشا آغا موقفا مناهضا علنيا للسراج.

واتهم حكومته، التي هو جزء أصيل منها بالفساد وبإطلاق النار على المتظاهرين وحاول في أكثر من بيان تبرئة العناصر والميليشيات التي تعمل تحت إمرته.

واستغلالا لتواجده هو وخالد المشري في تركيا، قام ما يسمى بالمجلس الرئاسي لحكومة ميليشيات الوفاق بالإطاحة بـ “باشا آغا” وإيقافه عن العمل وتحويله للتحقيق.

وهو ما رد عليه “باشا آغا” في بيان، بإعلان امتثاله للقرار والتحقيق معه طالبا أن يكون علانية حتى يعرف الشعب الليبي حقيقة الانتهاكات التي حدثت ضده في المظاهرات الأخيرة حسبما ورد على لسانه. واندلعت مظاهرات في مصراتة، معقل ميليشيات مصراتة وآمر ميليشيا المرسى باشا آغا تنديدا بالقرار ورفضا له.

وفي الوقت الذي قال فيه الباحث السياسي، عبد الحكيم فنوش، بإن الإطاحة بـ”باشا آغا” تجسيدا لصراع قوي على السلطة في طرابلس. وأن الخلافات كانت على أشدها خلال الفترة الأخيرة.

قال مراقبون، إن زيارة باشا آغا والمشري إلى تركيا، لها صلة وثيقة بالمخطط الانقلابي، الذي قام بإجهاضه السراج .

في سياق متصل، نظم المئات من سكان مصراتة، مسقط رأس آمر ميليشا المرسى، وزير داخلية حكومة الوفاق المقال فتحي باشاغا، اعتصاما احتجاجا على إيقافه من المجلس الرئاسي وتحويله للتحقيق الإداري، خلال 72 ساعة من صدور القرار.

وأفادت مصادر، أن عددا من ميليشيات مصراتة، أعلنت النفير واستدعت منتسبيها ورفعت من استعدادها من أجل التوجه إلى العاصمة طرابلس، لاحتمال حدوث أي مواجهات مع الميليشيات المؤيدة لفايز السراج. وقالت إن قرار الإطاحة بـ”باشا آغا” يعود الى إرضاء ميليشيات طرابلس!

على الجهة الأخرى، رحبت عدة مليشيات في طرابلس بقرار إيقاف باشاغا وأطلقت الأعيرة النارية في الهواء والألعاب النارية بساحة الشهداء في العاصمة، فيما رحبت ميليشيات “قوة حماية طرابلس” بالقرار عبر بيان نشرته على حسابها. 

ووقفت السفارة الأمريكية في ليبيا موقفا مريبا، بعدما أعلنت السفارة في بيان، أن الولايات المتحدة تدعم سيادة القانون، وتقدر الشراكات الوثيقة مع رئيس الوزراء فايز السراج، ووزير الداخلية فتحي باشاغا!!

وقالت إنها تحث على التعاون من أجل توفير الحكم الرشيد للشعب الليبي.

وأكدت البعثة الأممية للدعم في ليبيا، أن طرابلس تشهد تحولاً لافتًا في الأحداث، يؤكد الحاجة الملحة للعودة إلى عملية سياسية شاملة ومتكاملة، من شأنها أن تلبي تطلعات الشعب الليبي إلى حكومة تمثله بشكل ملائم، وإلى الكرامة والسلام.

 ضربة الإطاحة بـ”باشا آغا” رغم اعلانه الامتثال للقرار وخضوعه للتحقيق، وفق مراقبون ستكون لها تداعيات ضخمة الفترة القادمة. وبالخصوص أن هناك قوى دولية تؤيد وجود باشا آغا وتوجهاته، لذلك فالسؤال الراهن هل تعالج الخلل الذي كان موجودا أم تفتح بابا واسعا للصراع بين الميليشيات؟

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق