محلي

خاص قورينا.. صراع السراج – باشا آغا “الدراماتيكي” يتصاعد بدعم تركي الفترة القادمة

قبل زيارة كل من خالد المشري، زعيم تنظيم الإخوان في ليبيا ورئيس ما يسمى بالمجلس الأعلى للدولة لتركيا ولقائه أردوغان. وهو نفس التوقيت، الذي كان يزور فيه باشا آغا، وزير الداخلية المقال أنقرة أيضا. كان الكثيرون يقللون من وجود “مؤامرة تركية” على ليبيا وعلى فايز السراج ذاته.

 وكان لسان حال الجميع يقول: لماذا تنقلب تركيا على السراج وهو الذي سهل لها كل الامتيازات في ليبيا حتى أضحت طرابلس تعيش استعمارًا تركيًا جديدًا.

وأثبتت الأحداث أن أنقرة كانت ترتب فعلا للاطاحة بالسراج والدفع بـ”باشا آغا” بديلا عنه لقيادة الفوضى وخدمتها. 

ووفق مصادر مطلعة، فإن رجلا كان بعيد عن المواجهات المباشرة إلى حد ما هو الذي حرك المؤامرة ضد السراج، وهو خالد المشري، فقد دعم باشا أغا، وساعد على تأليب الميليشيات على بعضها البعض. ويعد المشري أحد مراكز القوى في حكومة طرابلس، برئاسته لمجلس الإخوان الأعلى، وباعتباره رجل تركيا الأول والمحرك للأحداث من ناحية أخرى. وقد كان الداعم الأول للترتيبات التركية في ليبيا والهجمة التي قادها أردوغان على البلاد.

 وحاول باشا آغا، أن يرتدي ثوب البطولة وزعم في مداخلة هاتفية لقناة “مصراتة” بعد رجوعه من تركيا، إنه استجاب للقرار وسيخضع للتحقيق لأنها دولة وليست فوضى. كما أن قرار إيقافه عن العمل يعود إلى تصديه لإهمال وفساد حكومة ميليشيات الوفاق التي كان جزءا منها، وخروجه على الناس للتنديد بما يحدث في الصحة والكهرباء وغيرها.

وأضاف، باشا آغا، إن الفترة الماضية كانت فيها حرب فكان الناس يعذروننا لكن اليوم. وفي دولة غنية لماذا يعذروننا أو ما هى المبررات؟!

وواصل باشا آغا، في ثوب البطولة الذي سعد بارتدائه بعد طرده خارج الوزارة، إنه سيظل يحارب الفساد خارج وداخل الحكومة. مضيفا لا أمل ولا أفق مع توزيع المليارات هنا وهناك!!

 واقتربت صحيفة “فورميكي” الإيطالية من الصراع الضاري في ليبيا، وكشفت أن الإطاحة بباشا آغا تعود إلى أنه جزء من تنظيم الاخوان وهو بذلك قريبا للغاية من تركيا. كما أن أردوغان الذي قدم الحماية السياسية والعسكرية لحكومة ميليشيات الوفاق، يريد اليوم ثمنا باهظا يتمثل في “قاعدتين عسكريتين” وقالت إن باشا آغا كان موافقا على ذلك تماما. بينما كما يبدو ظاهرا فإن السراج يريد نوع من الاستقلالية. وعندما وجد الدعم يتزايد لباشا آغا قرار الإطاحة به ليوقف قطاره وقطر لها دور.

فيما توقعت صحيفة “لاريبوبليكا” الإيطالية حدوث صدام عنيف الفترة القادمة حتى بعد توقيف باشا آغا.

واقترب موقع “غلوباليست” الايطالي من إنه خدمة لقطر  ودولاراتها وكسسب ودها اكثر. فقد قرر أردوغان الإطاحة بالسراج وتقديم حليفهما الجديد باشا آغا. لكن السراج اكتشف المؤامرة وتحرك أسرع منهم، وبالذات بعدما خرج باشا آغا ووجه انتقادات عنيفة لمجلس السراج غير الشرعي، واتهمه مباشرة بقتل المتظاهرين وبرأ في بيانين وزارة الداخلية.

 وفق مراقبون، وبعد الموكب الاستعراضي الذي ظهر في وسطه باشا آغا في مصراتة وبعد عودته من تركيا، فإن الصراع بين الرجلين سيأخذ مراحل أخرى ولن يتوقف عند حدود توقيف باشا آغا أو التحقيق معه.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق