محلي

صحيفة مصرية: صعود نجم تيار سيف الإسلام القذافي والأمم المتحدة تؤكد على دورهم

قورينا

قالت صحيفة اليوم السابع المصرية، إن أنصار النظام الجماهيري ومؤيدي الدكتور سيف الإسلام القذافي، قد نجحوا في فرض رؤيتهم على البعثة الأممية التى أدركت الخطأ الفادح الذى ارتكبه المبعوث الأممي الأسبق إلى ليبيا برناردينو ليون الإسباني بتهميش أنصار النظام الجماهيري عن اتفاق الصخيرات الموقع عام 2015م.

واعتبرت الصحيفة المصرية في تقريرٍ لها، أن أنصار النظام الجماهيري، باتوا طرفًا رئيسيًا وأساسيًا فى معادلة الحل السياسى بل والعسكرى في ليبيا، منوهة إلى أن الساحة الليبية شهدت خلال الأشهر الماضية، إرهاصات للتغير فى المشهد السياسى والعسكرى.

وذكرت، أنه بعد تآكل شرعية سلطة طرابلس وانحسار سلطة رئيس حكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج داخل العاصمة طرابلس، بدعم عدد من الميليشيات والكتائب المسلحة، بالإضافة إلى الصراع بين مصراتة وطرابلس على مراكز النفوذ والسيطرة فى المنطقة الغربية، انخرط عدد كبير من أبناء المنطقة الغربية في صفوف أنصار النظام الجماهيري ومنهم من كان مؤيدًا لنكبة 17 فبراير، وهو ما يؤكد صعود نجم تيار الدكتور سيف الإسلام القذافي، بحسب الصحيفة.

وعدّدت الصحيفة حجم وقوة أنصار النظام الجماهيري، مشيرة إلى أنهم يهيمنون على عدد من مدن المنطقة الغربية، ولديهم قدرة على تغيير المعادلة السياسية وفك الاشتباك بين الكيانات السياسية والعسكرية.

وأشارت إلى أنه من الملاحظ أن تيار أنصار النظام الجماهيري والدكتور سيف الإسلام القذافي قد استغل حالة الصراع على الشرعية في ليبيا بين الأجسام السياسية ليفرض نفسه كوسيط للحل، مُبينة أن تيار الدكتور سيف الإسلام طرح مبادرة لحل الأزمة تتمثل فى عقد مؤتمر تأسيسى لوضع خريطة طريق للحل، تسمح بتمثيل كافة المناطق الجغرافية والمجالس البلدية والقبائل وبعض الرموز السياسية والاجتماعية والثقافية، والدخول فى مرحلة انتقالية بحد أقصى عام للترتيب للانتخابات الرئاسية والتشريعية فى البلاد.

ونوهت الصحيفة المصرية إلى إجراء الممثلة الخاصة للأمين العام في ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز مشاورات مع أنصار النظام الجماهيري خلال زيارتها الأخيرة للقاهرة، موضحًا أن اللقاء جرى خلاله التشاور حول تحركات البعثة لاستئناف العملية السياسية في جنيف وتوسيع دائرة المشاركة في الحوار السياسى بحيث تضم ممثلين عن تيار الدكتور سيف الإسلام القذافى وأنصار النظام الجماهيري باعتبارهم جزء رئيسى في المعادلة السياسية والعسكرية الليبية.

وتطرقت الصحيفة إلى إجراء البعثة الأممية مشاورات مع عدد من الأطراف السياسية الليبية منهم ممثلين عن النظام الجماهيري خلال الأسبوع الحالى، بالإضافة إلى عقد اجتماعات عبر الفيديوكونفرانس مع عدد من العسكريين الليبيين لاستئناف اجتماعات اللجنة العسكرية الليبية، لافتة إلى أن البعثة الأممية تسعى إلى معالجة أخطاء الماضى عبر إشراك عدد أكبر من الأطياف السياسية والاجتماعية والثقافية الليبية في الحوار السياسى المُزمع عقده قريبًا في جنيف.

ورأت الصحيفة، أن فرص أنصار النظام الجماهيري تتعاظم في ظل صراع ميليشيات طرابلس ومصراتة على النفوذ داخل العاصمة، مشيرة إلى أن ذلك أدى إلى انفجار شعبى تمخض عنه حراك 23 هانيبال/أغسطس الماضي، الذى يطالب بإسقاط كافة الأجسام السياسية الحالية وتشكيل حكومة مصغرة إلى حين إجراء انتخابات في البلاد.

وأوضحت، أنه وسط التحركات التي يقوم بها المجتمع الدولى لتفعيل الحل السياسى يتحرك رئيس المجلس الرئاسي الليبى فائز السراج إلى ما وصفته بـ”خلط الأوراق”، بالقيام بتعيينات جديدة على المستوى الوزاري أو العسكرى، مُعتبرة أن ذلك سيؤدى إلى تآكل سلطته داخل العاصمة بسبب نظر عدد من الأطراف الإقليمية والدولية إلى تعيينات السراج بمحاولة استرضاء قادة ميليشيات مسلحة ومقربين منه ولإطالة أمد الأزمة وتعقيد أي محاولات للحل السياسى.

ونقلت الصحيفة رؤية مراقبون، بأن فرصة أنصار النظام الجماهيري كبيرة بعد فشل أنصار فبراير فى تولية المسئولية بالبلاد وإدخال البلاد في صراعات مسلحة وحرب نفوذ على السلطة والنفط، ما أدى لانصراف عدد كبير من الداعمين لتيار فبراير والانخراط مجددا في تيار النظام الجماهيري الذى لديه حضور واضح واتصالات مكثفة مع أطراف إقليمية ودولية ومنظمات أبرزها الاتحاد الافريقى.

وكانت المبعوثة الأممية “ويليامز”، أكدت مطلع الفاتح/سبتمبر، أن الحل السياسي والحوار يجب أن يكون ليبيًا – ليبيًا، إلا أن إطار العملية السياسية الحالية يتبلور في اتفاق الصخيرات الموقع عام 2015م، والذي يوجد به فجوات.

وأوضحت ويليامز في حوار مع صحيفة “اليوم السابع” المصرية، على هامش زيارتها الأخيرة للقاهرة،  أن أبرز فجوات اتفاق الصخيرات ترك بعض الفئات المهمة جدًا في ليبيا خارج الخيمة السياسية؛ منها مثلا ترك أنصار النظام الجماهيري خارج الإطار السياسي، مؤكدة أنها مجموعة لديها وجود ملحوظ على الأرض ولديهم رغبة في الانضمام للعملية السياسية تؤدي في نهاية المطاف لانتخابات.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق