محلي

خاص قورينا.. توابع فبراير2011 الأسود.. مظاهرات متواصلة احتجاجًا على استمرار انقطاع الكهرباء والفساد يعصف بالوطن

لم تهدأ الاحتجاجات في العاصمة طرابلس، والعديد من المدن الليبية، والتي تصاعدت خلال الساعات الماضية مع تفاقم مشكلة انقطاع الكهرباء لنحو 24 ساعة، في بعض المناطق وتضرر مصالح مئات الآلاف من الليبيين.
ورغم الوعود، التي قدمها فايز السراج، رئيس حكومة الميليشيات، قبل نحو أسبوعين في أعقاب احتجاجات عارمة في طرابلس باصلاح الوضع فإن ذلك لم يحدث على أرض الواقع.
وعليه قام محتجون في زليتن وطرابلس، بإغلاق الطريق الساحلي زليتن وطريق الشط والغرارات في طرابلس احتجاجًا على انقطاع الكهرباء لفترات وصلت وتجاوزت 24 ساعة.


وقال شهود عيان، إن المحتجين الغاضبين أضرموا النار في إطارات سيارات وأغلقوا الطريق بمنطقة سوق الجمعة بالعاصمة طرابلس، احتجاجًا على انقطاع الكهرباء عن المنطقة طوال اليوم.
وتداول نشطاء، مقاطع فيديو وصورا تظهر خلالها حرائق وسُحب من الدخان المتصاعدة جراء إشعال المتظاهرين النيران في إطارات السيارات، إضافة إلى غلق بعض الشوارع الرئيسية في العاصمة طرابلس.
ورغم قيام السراج، بعقد العديد من الاجتماعات مع قادة الشركة العامة للكهرباء، ومحاولة إصلاح الوضع والحديث مرة بعد أخرة عن حلول مؤقتة للأزمة تخفف من حدتها، إلا أن مشكلة انقطاع الكهرباء لا تزال هى بطل التردي الحادث في حياة الليبيين ومعيشتهم.
وسبق أن شهدت العاصمة، مظاهرات حاشدة ضد المسؤولين عن ملف الكهرباء، بسبب تدني الخدمات، وحدوث عجز كبير في تغطية أحمال الشبكة العامة، حيث وصل هذا العجز إلى ما يزيد على الـ60% من إجمالي الأحمال، إضافة إلى وصول ساعات الإطفاء على أغلب مناطق البلاد إلى ما يزيد على 16 ساعة متواصلة وخلال الفترة الأخيرة أصبحت أياما كاملة.


وتفاقمت الأحوال بعدما تداول نشطاء أن موظفي شركة الكهرباء بزليتن، دخلوا في عصيان مدني وأنهم يحملون غرفة التحكم الجهوي بطرابلس مسؤولية قطع الكهرباء.
وأكد المتظاهرون، إن مشكلة الفساد المستشري في وزارات الدولة ومؤسساتها وفي قطاع الكهرباء على وجه الخصوص، من أهم أسباب فشل مشاريع التنمية والخدمات في ليبيا، وفي مقدمتها قطاع الطاقة. كما أن حكومة ميليشيات الوفاق لم تتخذ اجراءات بحق الفاسدين وهو ما أدى الى ضياع البلد.
واستجابة للكثير من الضغوط الشعبية، بدأ مكتب النائب العام في ليبيا التحقيق قبل نحو ثلاثة أسابيع، في أزمة انقطاع الكهرباء.
وأصدر المستشار الصديق الصور رئيس مكتب التحقيقات بمكتب النائب العام أمراً بوضع 17 شخصاً من مسؤولي الشركة العامة للكهرباء على قوائم الممنوعين من السفر، بينهم علي ساسي، وعبد المجيد حمزة المدير التنفيذي السابق، والرئيس السابق لمجلس إدارة للشركة.
وخاطب رئيس مكتب التحقيقات، بمكتب النائب العام مصلحة الجوازات والجنسية وشؤون الأجانب، لمنع سفر كل المسؤولين الموقوفين، وضمت القائمة أسماء عديدة سبق للمحتجين في طرابلس المطالبة بإقالتهم من مناصبهم ومحاسبتهم.
وفي مذكرة ثانية، خاطب الصديق الصور رؤساء أجهزة الأمن الداخلي، والمباحث الجنائية، بضبط وإحضار أربعة من هؤلاء المسؤولين وإحالتهم إلى النائب العام للتحقيق، وهم أبو القاسم علي شنقير، وسليمان عمران أبو قلغة، بالإضافة إلى حمزة، وساسي.
وجاء تحرك النيابة العامة، ضد هؤلاء الموقوفين بعدما أحال إليها رئيس ديوان المحاسبة في طرابلس خالد شكشك، ملفاً يتضمن تحقيقات الديوان بشأن أسباب انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، وأوصى بمنع سفرهم إلى حين انتهاء التحقيق.
واحتوى الملف على اتهامات، بإهمال متعمد يرقى الى جرائم جنائية فهناك قصور وهناك نهب وفساد، ووفق حكومة ميليشيات الوفاق فقد تم رصد مبلغ 3.5 مليار دينار لقطاع الكهرباء خلال السنوات الماضية الا أنه لم يظهر شىء على الأرض.
مراقبون قالوا، أن السنوات السوداء التي تلت نكبة فبراير 2011، أثبتت أن ما حدث لليبيين لم يكن أكثر من مؤامرة على ليبيا برمتها وطوال السنوات الماضية ليس هناك سوى فساد وميليشيات ومعاناة لليبيين.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق