محلي

(أزمة الرغيف تهدد باندلاع ثورة جياع في بلد الذهب الأسود)

قورينا

تردي الأوضاع المعيشية لدي أغلب الليبيين، وانتشار الجريمة وظاهرة التسول والفساد والغش والتهريب، و غياب شبه تام للسيولة النقدية في المصارف التجارية والغلاء الفاحش للأسعار لمختلف السلع وخاصة السلع الأساسية، وانقطاع التيار الكهربائي، وتهالك القطاع الصحي وأخيرا رغيب الخبز، والذي ينذر” بثورة جياع” حسب رأي المراقبون.

وتقول تقارير دولية وليبية عدة أن الأوضاع الاقتصادية خلفت الفساد المالي والإداري بكل صوره وما يتعرض له المواطن من أوضاع معيشية صعبة ومعقدة، أفقدته لذة الحياة وكرامة العيش.
وشهدت العاصمة الليبية طرابلس، ارتفاعات قياسية في أسعار الدقيق وأسعار رغيف الخبز المدعم الذي تراجع حجمه بشكل كبير، وسط رقابة وصفها خبراء بـ”الضعيفة جدا”.

أغلقت المخابز في العاصمة الليبية طرابلس أبوابها أمام المواطنين حتى إشعار آخر، بسبب ارتفاع أسعار مكونات الخبز.
يأتي ذلك بعدما رفعت شركات المطاحن أسعارها لأعلى مستوى، من 150 إلى أكثر من 200 دينار للقنطار، أي ما يعادل 47 دولارًا تقريبًا، بعد ما كان يباع بـ155 دينارًا فقط، أي نحو 35 دولارًا للقنطار، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الخامات المستخدمة في الخبز مثل الخميرة والزيت.


ثورة الجياع
من جانبه حذر رئيس المؤسسة الليبية للإعلام التابعة لحكومة مليشيا “الوفاق” محمد عمر بعيو ، مما أسماه بـ”ثورة الجياع”.
وقال قال في بيان عبر حسابه على “فيسبوك”، إن دعم الدقيق ليس ترفا، معرباً عن عدم رضاه عن ارتفاع سعر رغيف الخبز في طرابلس، وما تلاه من تداعيات إنتهت بإغلاق المخابز في العاصمة الليبية.
وقال بعيو “إن تفعيل صندوق موازنة الأسعار مع تغيير إدارته خيار لابد منه كي لا تقع ثورة الجياع”، مشيرًا إلى أن “دعم الدقيق ليس ترفاً بل ضرورة، والخبز ليس سلعةً سياسية، بل هو حاجة أساسية أيها الساسة”.

وفي السياق ذاته أرجع عدد من الاقتصادين ارتفاع سعر الخبز لأحد الانعكاسات السلبية لارتفاع سعر صرف الدولار أمام الدينار الليبي بنسبة 230٪ ، بعد سريان مفعول قرار توحيد أسعار الصرف في يناير.


وأشار مراقبون إلى أنه يتم بيع ثلاثة أرغفة من الخبز الآن مقابل دينار ، حيث ارتفع سعر الخبز من ربع دينار إلى 33 درهما ، حيث حذرت بلدية طرابلس ، الخميس ، من اتخاذ إجراءات قانونية بحق المضاربين. جني الأرباح من سعر الخبز.
وأضافوا أن ارتفاع أسعار الخبز قد يثير إضطرابات شعبية في جميع أنحاء البلاد، مؤكدين أن السكان يفتقرون إلى معظم الخدمات الأساسية ، ولم يبق منه سوى رغيف خبز ، وهو الآن في خطر نتيجة فشل سياسات حكومة مليشيا الوفاق.
غلق الأبواب
من جانبها قالت النقابة العامة للمخابز والخبازين بطرابلس، في بيان متلفز، إن مكونات الخبز ارتفعت وأسعار المواد الداخلة في صناعة الرغيف الموجود في السوق لا تغطي تكاليف الإنتاج، مؤكدة أن المخابز ستغلق أبوابها، حتى إيجاد الحلول المناسبة.


وحمل نقيب الخبازين، سعيد بوخريص، جانبا من الأزمة لشركات المطاحن العامة والخاصة، ورفض بوخريص، تحميل أصحاب المخابز المسئولية بشكل كامل، قبل أن يلفت إلى أن أعتمادات إستيراد الدقيق لم تُفعّل منذ 8 أشهر، لافتًا إلى أن أسعار الدقيق تشهد إرتفاعًا منذ سنوات، “لكن هناك استغلالاً واضحاً للظروف الحالية من قبل الشركات المختصة”.
ونوه بوخريص في هذا السياق إلى أن نقابة الخبازين حاولت إقناع أصحاب المخابز بالإنتظار، وعدم رفع سعر الخبز لأيام، حتى يتم إيجاد حل مع المطاحن والوزارات المعنية، لكنهم لم يستجيبوا.


وأوضح رئيس نقابة الخبازين أن المطاحن رفعت سعر الدقيق إلى 210 دينار للقنطار أي ما يعادل حوالي 47 دولاراً ، بعد أن كان 155 ديناراً ، أي حوالي 35 دولاراً للقنطار ، مبيناً أن “أسعار القنطار” زادت جميع مكونات صناعة الخبز ، وخاصة الزيت والملح والخميرة “.
ويوجد 4160 مخبزاً في مناطق مختلفة من ليبيا ، إضافة إلى 57 مطحنة.
وتستهلك ليبيا 1.3 مليون طن من القمح سنويا لتغطية احتياجات السوق المحلي منها 75٪ مستوردة بعد تراجع الإنتاج المحلي من القمح إلى 250 ألف طن.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق