محلي

المقريف يكشف تفاصيل خطة وزارة التربية والتعليم لتوحيد المناهج واستبعاد المتطرف منها

قورينا

أكد وزير التربية والتعليم بحكومة الوحدة الوطنية المقتة موسى محمد المقريف، أن الوزارة تعمل على معالجة الكثير من الإشكاليات المتعلقة بالتعليم، لافتًا إلى أن العملية التعليمية في ليبيا عانت من الكثير من المشكلات خلال السنوات العشر الماضية، وأن معالجة كافة هذه الجوانب تحتاج إلى خطة متكاملة يتم العمل عليها حاليا.

وأضاف المقريف في حواره لـ”سبوتنيك”، والذى طالعته “قورينا”، أنه تم تشكيل لجنة لفحص المناهج الليبية وتوحيدها والتأكد من محتواها، وكذلك تهيئة الظروف المناسبة لاستعادة العملية التعليمية بالشكل الذي يجب أن تكون عليه في ظل التحديات الكبيرة.

وحول الرؤية بشأن المرحلة المقبلة والخطوط الرئيسية في معالجة الملف التعليمي في ليبيا، قال المقريف إننا نهتم بالمحاور الأساسية للعملية التعليمية، بداية من التلميذ، والمعلم باعتباره المحور الرئيسي في العملية التعليمية، وأيضا الوسائل التعليمية التي تساعد المعلم لأداء الرسالة التعليمية، كما نركز على البيئة التعليمية من البنى التحتية للمدارس، وتوافر العناصر الرئيسية اللازمة، وأيضا نولي أهمية خاصة لحقوق المعلم، حيث أن الدخل الخاص بهذه الفئة ضعيف، إضافة إلى تهيئة البيئة الملائمة نفسيا للتلميذ.

وأشار إلى أنه لعلاج ما أصاب العملية التعليمية خلال العشر سنوات الماضية وما تسببت فيه الحروب والصراعات تم البدء في تفعيل مكاتب الإرشاد والدعم النفسي، في مرحلة التعليم الأساسي، وستكون المكاتب مصاحبة للطلبة في المراحل الأساسية، والخطة الثانية تتعلق بالتعليم المبكر، وهو نظام يبدأ من 5 سنوات، وفي خطة الوزارة الجديدة يبدأ من 3 سنوات، ويساهم في التربية والعلاج النفسي للطلبة في المرحلة الأساسية.

وأوضح أنه لعلاج التسرب من التعليم أو عدم الالتحاق نظرا للحروب التي مرت بها ليبيا، نحاول تهيئة الظروف المناسبة لإعادة الطلاب لمدارسهم، في ظل مرحلة صعبة، لاسيما أن ليبيا شهدت بعض الابتعاد عن المدارس والبيئة التعليمية منذ العام 2011، بشكل كبير نظرا للظروف المعيشية، حيث اتجه بعض الطلبة للعمل بدلا من الدراسة، كما انخرطوا في الكثير من العمليات المسلحة، وتعمل الوزارة على تهيئة الظروف المناسبة للعملية التعليمية لمعالجة كافة هذه الإشكاليات، إلا أن هذه الأهداف يصعب تحقيقها بشكل كامل في ظل المدة الزمنية المقررة حتى نهاية العام الحالي، متابعًا : “إضافة إلى ذلك نعمل على إعادة نظام التقييم والمعايير بما يتماشى مع العالم الخارجي، من حيث عدد سنوات الدراسة وطريقة التقويم في المراحل الدراسية، وجميعها تحتاج لخطة كاملة، نعمل عليها في الوقت الراهن لتستند إليها الحكومات المتتالية”.

وحول تنقية المناهج من المواد المتشددة التابعة لتيارات دينية بعينها، أكد أنه تم تشكيل لجنة بالفعل في هذا الإطار، وتعمل على توحيد المناهج على مستوى الدولة الليبية، وكذلك إعادة النظر في محتواها وما إن كان يتفق مع المعايير الوسطية.

كما أشير أيضا إلى أنه وخلال حديثي مع الإدارات المختصة، فإن المناهج تلتزم الوسطية والحيادية، إلا أن اللجنة تعمل على التأكد من محتوى المناهج وتوحيدها.

وعلق “المقريق” على تكامل البنى التحتية بالمدارس ووجود أعداد كافية للمعلمين، مؤكدًا أنه من خلال دراسة الإحصائيات الموجودة في الوزارة وجدت الاحتياطي العام نحو 120 ألف على قوة قطاع التربية والتعليم، من بينهم من يحملون المؤهلات التربوية والفنية، لافتًا إلى أنه في الفترات الماضية كان اتجاه كل من يحمل مؤهل جامعي تربوي أو فني هو التعاقد مع التعليم، وهو ما خلق مشكلة كبيرة في الدولة الليبية خاصة في الباب الأول الخاص بالمرتبات، كما منحت الدولة الليبية بعض المزايا للمدرسين الذين ينتقلون إلى المناطق النائية، حال عدم توفر نفس التخصصات في المناطق النائية.

وحول تأثر العملية التعليمة بفيروس كورونا، أوضح أنه خلال الأيام الماضية صدر قرار من وزارة التربية والتعليم خاص باللجنة العلمية لجائحة كورونا وهي من أساتذة متخصصين في الفيروسات، وهذه اللجنة كانت تخص الجنوب والغرب فقط، وشكلت العديد من فرق الرصد للإطار الوبائي، حيث تقوم برصد الحالات ومعدل الانتشار على مستوى ليبيا، والتقارير النهائية مطمئنة، إلا أن بعض البلديات أغلقت المدارس بناء على الرأي العام، وهو يعرقل من تنفيذ الخطة التعليمية، وتواصلنا مع البلديات عبر وزارة الحكم المحلي أن عمليات الإغلاق الجزئي يعود فيها الاختصاص إلى وزارة التربية والتعليم، وحال وجود إغلاق كلي في المدينة يمكن إغلاق المدارس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق