محلي

تقرير .. ترجمته لكم قورينا.. كيف يتصرف الدبيبة مع حفتر والميليشيات المسلحة والتحديات التي تواجه حكومته؟.. وهل يتم تفجير الوضع مجددًا قبل الانتخابات؟.. قرءاة غربية

خاص قورينا
“ستكون هذه حكومة كل الليبيين.. ليبيا واحدة وموحدة.”
كانت هذه الكلمات تتويجًا لخطاب تنصيب رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة، عندما أدى هو وحكومته للوحدة الوطنية، اليمين الدستورية في طبرق في 15 مارس الماضي.
لكن كيف يقود الدبيبة حكومته؟ وما هى المصاعب التي تعتريه؟ وكيف يتصرف ازاء حفتر والميليشيات المسلحة؟
وما هو العامل الذي يتوقف عليه تفجر الوضع من جديد؟
هذه هى الأسئلة التي، حاول تقرير لـCNBC AFRICA الإجابة عليه وقامت “قورينا” بترجمته..
وتتألف حكومة الوحدة الوطنية من أربعة هياكل: مجلس رئاسي من ثلاثة أعضاء، ومكتب لرئاسة الوزراء من ثلاثة أعضاء، و 26 وزيراً، وستة وزراء دولة، تماشياً مع مبادئ الانتقال بقيادة الأمم المتحدة، يتم تمثيل مناطق جغرافية ومجموعات مصالح مختلفة في حكومة الوحدة الوطنية بهدف خلق صيغة متوازنة ومستقرة لتقاسم السلطة. ويشمل ذلك السكان الأصليين من كل من مناطق طرابلس وفزان وبرقة التاريخية، وزعماء القبائل، وأبناء الأخويات “المؤسسات” التجارية والقانونية والعسكرية.

وجاء تفويض حكومة “الوحدة”، لأسباب بسيطة، وهى تحقيق الاستقرار وإعداد ليبيا للانتخابات العامة التي من المقرر إجراؤها في ديسمبر 2021. وبعد ذلك ، يتم حل الهيكل وتتسلم إدارة دائمة السلطة في البلاد.
كان صعود الدبيبة وحكومته إلى السلطة أكثر سلاسة مما كان متوقعا.
فبعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2020- والذي يمكن القول إنه تم الحفاظ عليه من خلال عدة عوامل، مثل الجمود بين الأطراف المتحاربة، والتعب من الصراع، وزيادة المشاركة الدولية – انتهزت الأمم المتحدة الفرصة لتسريع العملية الانتقالية. بقيادة ستيفاني ويليامز المبعوثة السابقة إلى ليبيا، وبالاستناد إلى خارطة الطريق التي طرحها مؤتمر برلين في يناير 2020، فبدأت الأمم المتحدة في إضفاء الطابع الرسمي على منتدى الحوار السياسي الليبي، تم إنشاء الهيئة المكونة من 74 عضوًا، والتي تألفت أيضًا من مجموعة متنوعة من أصحاب المصلحة الليبيين.
وفي فبراير الماضي، اجتمعت الجبهة في جنيف لانتخاب رؤساء حكومة وحدة وطنية محتملة. بعدما تم تقديم ما مجموعه أربع قوائم إلى الملتقى، كان أبرزها هو رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، الذي كان يترشح لرئاسة المجلس الرئاسي، ووزير داخلية حكومة الوفاق السابقة، فتحي باشاغا، الذي كان يترشح لمنصب رئاسة الوزراء. ونظرًا لأهميتها، كان يُعتقد أن اتحاد صالح – باشاغا لا يهزم، لا سيما من خلال بطاقة الدبيبة – المنفي التي تفتقر إلى ألفة وتأثير منافسيها.

وبعد التصويت في جنيف، قدم الدبيبة عدة وعود رئيسية، على أمل تسريع انفصال ليبيا عن ماضيها المضطرب. وتشمل هذه الوعود:
انتخاب حكومة مختصة تمثل كافة المكونات
إصلاح مؤسسات الدولة
إنعاش الاقتصاد وتحسين تقديم الخدمات
تعزيز السلام والاستقرار
محاربة الفساد
مركزية الأجهزة الأمنية في البلاد، بما في ذلك رحيل المليشيات الأجنبية وتسريح ونزع سلاح وإعادة دمج القوات المحلية.
ومما لا يثير الدهشة، أن اختياراته الوزارية كانت تهدف جزئيًا إلى تحقيق هذه الغايات، مع نشر وجوه جديدة في جميع الحقائب الوزارية الحكومية. ويشمل ذلك وزارات المالية والداخلية والخارجية والاقتصاد والتجارة والصناعة والمعادن والنفط والغاز. ومن الجدير بالذكر أن ملف الدفاع المتنازع عليه في البلاد- والذي سعى إليه منذ فترة طويلة أمير الحرب المتحالف مع مجلس النواب خليفة حفتر – لم يتم تسليمه إلى فرد واحد. وبدلاً من ذلك، سيعقد بشكل مشترك من قبل أعضاء المجلس الرئاسي للبلاد.
وعلى الرغم من الانزعاج ، فإن حفتر من بين العديد من أصحاب المصلحة المحليين والدوليين الذين أشادوا بالدبيبة وتشكيلته الجديدة. وعبر حفتر في بيان عقب الافتتاح عن دعمه لعملية السلام.
وتمت الموافقة على اختيارات مرشحي الدبيبة من قبل 132 من أصل 133 عضوًا في مجلس النواب كانوا حاضرين في جلسات الثقة في طبرق خلال أسبوع 8 مارس.

وبنفس القدر من الأهمية ، تلقى الدبيبة وحكومته، جاءت موافقة من شركاء ليبيا الخارجيين، والتي تم تقسيمها بشكل غير رسمي بين مؤيدي حكومة الوفاق السابقة ومجلس النواب. منذ 15 مارس الماضي، بعدما تعهدت إيطاليا والإمارات العربية المتحدة ومصر وروسيا وفرنسا بدعم رئيس الوزراء وحكومته الجديدة والعملية الانتقالية.
وبشكل إيجابي، أظهر الدبيبة الخبرة السياسية للتنقل وسط مشهد ليبي معقد.
ويقال إنه يلقى استحسان معظم جوانب النظام السياسي الليبي والشركاء الدوليين المنقسمين على البلاد، فهو ينحدر من مصراتة، ولديه علاقات قوية مع واحدة من أقوى الجماعات القبلية في ليبيا، والتي دعمت تاريخياً حكومة الوفاق السابقة، علاوة على ذلك، ورغم صعوده تحت قيادة الزعيم الليبي الراحل، معمر القذافي، فإنه استطاع أيضًا إقامة روابط مع مجلس النواب.

واستطاع الدبيبة، تقليل المخاوف بشأن التحيز السياسي من خلال حكومة تمثيلية وتكنوقراطية. علاوة على ذلك، فإن اختياره تحييد حقيبة الدفاع، فقد تفوق على حفتر بطريقة تجنبت الإخلال بالمصالح العامة والمصالح المسلحة الأخرى المتنافسة.
ومن المرجح أن تستمر بعض مظاهر الاستقرار السياسي حتى إجراء الانتخابات في ديسمبر.
ويبدو كما لو أن جميع أصحاب المصلحة الداخليين والخارجيين متعاونون مع العملية الانتقالية والانتخابات المقبلة، مع القليل جدًا من الحوافز لإفساد العملية.
وقد يكون هذا متجذرًا في حقيقة أن حكومة الوحدة الوطنية يجب أن تحل قبل الاقتراع. على الرغم من أنه من غير الواضح ما إذا كان الدبيبة وأعضاء حكومته يمكنهم التنافس في الانتخابات المقبلة وبالتالي ممارسة سلطة شغل المناصب فيما بعد أم لا.

ويمكن لأمثال صالح وباشاغا – وفي الواقع حفتر – المطالبة بالسلطة في ديسمبر 2021، لكن في المجمل يُتوقع هدوء نسبي في المجال السياسي ما لم يتخذ الدبيبة أي خطوات غير متوقعة لزعزعة أصحاب المصلحة الأقوياء. يمكن أن تشمل هذه محاكمة فرد مثل حفتر. ومع ذلك، فمع اقتراب موعد الانتخابات، يمكن أن يكون للمنافسة السياسية المتزايدة تأثير مزعزع للاستقرار.
وسيظل تحسين البيئة الأمنية في البلاد، يمثل تحديًا ويتطلب مساعدة قوية من الحلفاء الدوليين. وفي حين ايضا أن مركزية الجهاز الأمني الواسع هي خطوة أساسية نحو التخفيف من التهديدات الأمنية العديدة في البلاد، إلا أن حكومة الدبيبة لا تملك الوسائل العسكرية والمالية – أو السلطة، لإخضاع الجهات المسلحة تحت حكمها. كما أن المؤسسات الحاكمة لا تزال مفلسة نسبيًا.

ورغم “استسلام” حكومة ميليشيات الوفاق ومجلس النواب للدبيبة، فإن هذا لا يضمن بالضرورة إخلاص داعميها المتشددين. علاوة على ذلك، فإن أي تحرك يشكل تهديدًا وجوديًا لمثل هذه الجماعات- مثل حملة نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج المقترحة – يمكن أن يؤدي إلى رد فعل عنيف غير متوقع.
أما بخصوص النمو الاقتصادي، ووفق التقرير فهو ممكن في ليبيا في العام المقبل، وبعدما أدى إنتاج النفط المستدام نسبيًا خلال أواخر عام 2020 إلى تعزيز الاقتصاد الليبي بشكل كبير، والذي تأثر بشدة بظروف قاهرة طويلة وصدمات ناجمة عن فيروس كورونا في عام 2020.
علاوة على أن الوقف السابق لانتاج النفط، أدى لخسائر مالية بلغت أكثر من 9 مليارات دولار أمريكي في عام 2020. وزادت الاوضاع سوءا بعدما انكمش إجمالي الناتج المحلي بنسبة 58.7% وفقًا لصندوق النقد الدولي.
وإذا استمرت العملية الانتقالية كما هو مخطط لها، ساعتها يمكن للبلد الاستفادة من المساعدة الإنمائية الموسعة من الشركاء الخارجيين. لكن مع ذلك ، فإن أي اندلاع في الصراع قد يؤدي إلى عودة القوة القاهرة، وتوقف الإنتاج، وتقليل إمكانية المساعدة الشاملة من المانحين مرة اخرى.

===========
https://www.cnbcafrica.com/2021/signal-risk-on-libya-one-and-united/
============

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق