محلي

تقرير للمجلس الأطلسي يكشف مدى إمكانية رحيل القوات الروسية عن ليبيا

أصدر المجلس الأطلسي تقريرا كشف فيه عن مدى جدية وإمكانية رحيل القوات الروسية عن ليبيا.

وأوضح المجلس في تقريره الذي ترجمته “قورينا” أن روسيا أعادت في يونيو الماضي دعواتها نحو تفكيك الجماعات المسلحة والميليشيات من قبل جميع الأطراف”، مشيرا إلى أن إحدى “الجماعات والميليشيات المسلحة” الموجودة في ليبيا هي القوة العسكرية الروسية الخاصة، فاغنر، متسائلا: فهل هذا يعني أن موسكو تنوي حقاً سحب فاغنر من شرق ليبيا؟

وتابع التقرير: من الممكن أن يحدث هذا. لكن يبدو من المرجح أن تحتفظ موسكو بوجود عسكري في ليبيا بشكل أو بآخر. وقبل تحليل السبب، هناك حاجة إلى مراجعة موجزة للوضع.

فبعد سقوط ليبيا في عام 2011، تطور الانقسام حتى أصبح بين حكومة الوفاق المنتهية ولايتها وبين حفتر.

وحيث تلقى حفتر، دعمًا من كل من مصر والإمارات العربية المتحدة ودول أخرى، تلقت حكومة الوفاق السابقة دعمًا من تركيا وقطر، أما بخصوص قوات فاغنر الروسية ( والتي يُعتقد أن الإمارات تدفع تكلفة وجودها) فهى تدعم حفتر في شرق ليبيا ، لكن روسيا اعترفت كذلك بحكومة الوفاق السابقة، كحكومة ليبية وحافظت على علاقات عمل جيدة معها.

.. وكجزء من عملية حل النزاع الليبي، تم إنشاء حكومة وحدة وطنية ، حيث توحد ظاهريًا حكومة الوفاق في الغرب ومجلس نواب طبرق المدعوم من حفتر ومقره في الشرق، والذي كان قد انفصل سابقًا عن حكومة الوفاق.

ووفق مؤتمر برلين، يجب دمج “الأفراد المناسبين” من الميليشيات الليبية المقرر حلها “في مؤسسات الدولة المدنية والأمنية والعسكرية” ، على أساس فردي، لكن ليس من الواضح على الإطلاق ما إذا كان حفتر سيخضع للجيش الليبي الرسمي المتمركز في الغرب أو أنهم سيرحبون به وبقواته.

لقد دعمت روسيا عملية حل النزاع الليبي التي ترعاها الأمم المتحدة، وفي هذا السياق وافقت موسكو على تفكيك الجماعات والميليشيات المسلحة في ليبيا، لكن مع هذا أوضحت تركيا بالفعل أنها لا تنوي سحب قواتها من غرب ليبيا لأن حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا (بما في ذلك من روسيا) دعتها للحضور هناك، وإذا بقيت القوات التركية في غرب ليبيا ، فمن المشكوك فيه أن تسحب موسكو قوات فاجنر من شرق ليبيا.

لكن هل تستطيع موسكو الحفاظ على وجود عسكري في ليبيا عندما وافقت على تفكيك الجماعات المسلحة والميليشيات في ليبيا؟ نعم إنها تستطيع.

بادئ ذي بدء، تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من إعلان بوتين شكلاً من أشكال الانسحاب الروسي من سوريا في مناسبات عدة، إلا أن هذا لم يحدث.

وبالتالي ، فإن اتفاق روسيا على ضرورة تفكيك الجماعات المسلحة والميليشيات في ليبيا، قد لا يعكس نية روسية فعلية لسحب قوات فاغنر من ليبيا، وبالإضافة إلى ذلك، أعلن بوتين نفسه أن فاجنر ليس على صلة بالحكومة الروسية، وأن الحكومة الروسية لا تدفع تكلفة وجودها.

وفي هذه الحالة، يمكن لموسكو أن تجادل بأنها ليست مسؤولة عن العمل لتفكيك وجود فاغنر في ليبيا.

وطالما أن حفتر يريد بقاء فاغنر ، فمن المشكوك فيه أن تتمكن حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، من إجبارها على المغادرة، ويمكن لبوتين، أن يستمر في الادعاء بأن موسكو لا علاقة لها بفاغنر على الرغم من الأدلة القوية على عكس ذلك تماما.

علاوة على ذلك، فمن الممكن أيضًا أن تقنع روسيا حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، بدعوة رسمية لوجود عسكري روسي في ليبيا على غرار اتفاق حكومة الوفاق المنتهية ولايتها مع تركيا، وقد تكون حكومة الوحدة الوطنية على استعداد للقيام بذلك لأن هذا من شأنه أن يمنحها حماية إضافية ضد حفتر- أو هكذا قد تأمل.

والمقصود أن موسكو قد تسمح برؤية الفاجنر، يغادرون ليبيا، إذا دعت حكومة الوحدة الوطنية القوات المسلحة الروسية رسميًا لامتلاك قاعدة واحدة أو أكثر في البلاد.

في السياق ذاته، وأمام احتمالات، أن تنهار عملية حل النزاع الليبي تمامًا ففي هذه الحالة، لا يُرجح أن يُنهي الروس أو أي طرف خارجي يدعم الآن طرفًا أو آخر في ليبيا مشاركته هناك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى