محلي

مركز الإمارات للدراسات: ترشح الدكتور سيف الإسلام يثير مخاوف القوى السياسية في الغرب

يرى مركز الإمارات للدراسات أن التعاملُ مع أنصار النظام الجماهيري مثَّل أحد الإشكاليات الرئيسة لعملية التسوية السلمية للصراع الليبي، سواء بالنسبة لموقف القبائل الموالية، أو بالنسبة للشخصيات القيادية في هذا التيار، بدءاً من الدكتور سيف الإسلام القذافي، نزولاً إلى قيادات الصف الثاني الذين تولوا مناصب قيادية في الدولة الليبية قبل عام 2011م.

وأوضح الموقع في تقرير طالعته “قورينا” أن السنوات الأولى التي أعقبت اغتيال القائد الشهيد معمر القذافي كان الموقف الغالب هو الإقصاء التام من المشاركة في الحياة السياسية، وهو ما تجسد في قانون رقم 13 لعام 2013م، الصادر عن المؤتمر الوطني العام، والمعروف باسم قانون العزل السياسي، والذي قام مجلس النواب بإلغائه عام 2015م.

ورأى، أن الرؤية الأمريكية، وفق ما يظهر حتى الآن، تبدو متمثلة في رفض التعامل مع أنصار الشهيد القذافي بوصفهم قطباً مُستقلاً، مع القبول بمشاركتهم في العملية السياسية تحت مظلة الأطراف الأخرى للصراع، نظير قبول موسكو بالانسحاب العسكري من ليبيا؛ معتبرا أن واشنطن تسعى من وراء ذلك إلى كسر احتكار موسكو للتحالف مع هذا التيار، والخشية من تحوله إلى رأس حربة للدور الروسي.

ورأى أن التصريحات والمواقف السياسية المعلنة تشير إلى سعي تيار القذافي وأنصاره إلى الاستفادة مما تتيحه خارطة الطريق للعودة بشكل شرعي للمشاركة في السلطة؛ فمن ناحية أولى، نقلت صحيفة “التايمز” البريطانية، في يونيو الماضي، عن الدكتور سيف الإسلام القذافي نيّته في الترشح للانتخابات الرئاسية المزمع إقامتها نهاية العام الجاري، وفق ما تقضي به خارطة الطريق.

وعلى صعيد آخر، يعكس الخطاب الإعلامي للرموز المحسوبة على هذا التيار، بحسب التقرير، حرصهم على دفع أنصارهم للتسجيل في قوائم الناخبين، استعداداً للانتخابات المقبلة، ومن أبرز محطات هذا الخطاب الرسالة التي حملها خالد الزائدي، محامي الدكتور سيف الإسلام، إلى الشعب الليبي بمناسبة عيد الأضحى المبارك؛ الأمر الذي يؤكد التعويل الكبير لدى هذا التيار على العودة السلمية للمشهد عبر العملية الانتخابية.

وأكد أنه على الرغم من التصريحات الروسية المتكررة بشأن ضرورة إشراك أنصار القذافي في أي عملية تسوية، إلا أنه من اللافت الحماسة البادية حتى الآن لدى هذا التيار للاعتماد على البوابة الانتخابية كنافذة للعودة الرسمية للمشهد السياسي، بغضّ النظر عن إشراكهم في أي صفقات سياسية تخص عملية التسوية.

وعن مواقف أطراف الصراع، قال إن احتمالات مشاركة الدكتور سيف الإسلام في الانتخابات المقبلة تثير مخاوف القوى السياسية في غرب ليبيا، لافتا إلى ما أعلنه الرئيس السابق للمجلس الأعلى للإخوان ، عبد الرحمن السويحلي، والذي وصفه بـ”أحد أبرز قيادات مدينة مصراتة”، عن رفض أي إمكانية لترشح سيف الإسلام في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وذلك عقب إعلان سيف الإسلام عن نيته الترشح للانتخابات.

وأشار إلى أن سيف الإسلام، خلال حواره مع “نيويورك تايمز”، تَطرَّق بشكل تفصيلي للمشكلات التنموية التي تعاني منها ليبيا، وإلى استشراء النهب والفساد بين الطبقة السياسية التي توافدت على تولي السلطة خلال العشر سنوات الماضية.

وقال إنه على الرغم من الرمزية التي يمثلها سيف الإسلام القذافي بالنسبة للتيار الموالي له، وحالة الزعامة التي يصعب أن ينازعه أحد بشأنها، إلا أن الأولوية لهذا التيار فيما يبدو هي العودة التدريجية للمشاركة في العملية السياسية، توطئة لحجز مكان في مفاصل السلطة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى